١
حدثتُ نفسي فاستثرتُ هيامَهاهل تستعيدُ بلادنُا أيّامَها
٢
يا نفسيَ الدنيا مُنىً ورغائبٌماذا عَليكِ لو استبحتِ جسامها
٣
إن الشبابَ وما جهلتُ غرورَةيطوي الحياةَ مذهِّباً أحلامَها
٤
أدعو المنى فإذا سعِدتُ فغايةأو لا فنفسي قد شَفَيتُ أُوَامَها
٥
ما لذَّةُ العيشِ الحقيقة وحدَهاحسبُ النفوس تَوهّمت أوهامَها
٦
تلك البلادُ الشاهقات جبالُهاقد وطَّدتْ تحت الثرى أقدامَها
٧
الراسيات عزةً ألناهضاتإلى السماء اللابسات غمامَها
٨
تتحدث العظماتُ عن قُمّاتهامتلمّساتٍ صخرَها ورَغَامَها
٩
فإذا مشى الوادي بهنّ حيالَهاوإذا انبسطن مع السهول أمامَها
١٠
وقَفَ الزمانُ لديكَ يروي مجدَهاومشى إليك جلالُها قدّامها
١١
تلك البلادُ الشافياتُ مياهُهاألمطفِئاتُ وما بَخِلن ضِرامَها
١٢
فوّارَةٌ فوق الصخور شرودةٌبين الرُّبى كالطيرِ رُعتُ نظامها
١٣
ماشيتُها غضبى كما هيّجتُ فيبيداء شاسعةِ المدى ضرغامها
١٤
وصحبتُها بين الرياضِ نقيةًتمشي تُضاحكُ وردَها وخُزامَها
١٥
تلك البلادُ الزاهراتُ نجومُهاألكاشفاتُ وقد طلعنَ ظَلامَها
١٦
الناظماتُ من السناء قلائداًغُرّاً تسبّح بالثناء نِظامَها
١٧
يا حسنَها بجلالها ووئامِهالو كان قومي يفهمون وئامَها
١٨
تلك البلادُ وقد حوى تاريخُهاصفحاتِ مجدٍ خلّدت أقوامَها
١٩
ألصانعين من الترابِ عجائباًكفَلَ الزمانُ لدى الجمالِ دوامَها
٢٠
جابوا البحارَ قريبَها وبعيدَهاوبغوا السماءَ فسخّروا أجرامَها
٢١
لبنانُها مِلكُ الجبال وأرزُهمرّتْ به الأعصارُ تَحني هامَها
٢٢
مأوى الجبابرةِ العظامِ ومعقِلٌعَصَم الملوكَ كبارَها وعظامَها
٢٣
يا خالداً تطوي الدهورَ حيالهويظل يملأُ ذكرُهُ أعوامَها
٢٤
عوّذت مجدك أن يُلِمَّ به أذىولك الحياةُ فلا رأيتَ خِتامها
٢٥
تلك البلادُ وما ذكرتُ جَمالهاإلا لأذكرَ رَغم حبي ذامَها
٢٦
علىَّ الذي خلق السَقَامَ لها إذاأصغى لشكواها شفى أسقامَها
٢٧
اللهُ شرَّفها فأهبطَ وحْيَهُفيها وعظّم بالمسيحِ مقامَها
٢٨
عَهدِي به دينُ المحبة دينُهما بالُها غلبَ الخِصامُ سلامَها
٢٩
تلك البلادُ وحبَّذا أبناؤهابين البنين إذا ذكرتُ كرامَها
٣٠
عبثاً تُفَرّقُنا المُنى فنفوسُنالبلادنا لا نستبيحُ ذِمامَها
٣١
تلك البلادُ وما نَسيتُ نساءهاتشقى الرياضُ إذا نسيتُ حمامَها
٣٢
الحاضناتُ برحمةٍ أطفالَهاوالكافلاتُ من الشقا أيتامَها
٣٣
المُطعماتُ جياعَها والكاسياتُعُراتها والشافِياتُ سَقامَها
٣٤
واللهِ لم تَقُمِ البلادُ بنهضةٍحتى تُريدَ السيداتُ قيامَها
٣٥
نادِ المنى تُقْبِلْ عليك سعودُهاودعِ الزمانَ محقِقاً أَحلامها
٣٦
تلك البلاد يُعيد مَجْدَ شبابِهامَن قاد للمجدِ القديم ذِمامَها
٣٧
الشعبُ أعظم قوّةٍ غلابةٍيطأُ النجومَ بها إلا هُوَ رامَها
٣٨
بلغَتْ من العلياء أرفعَ ذروةٍأُمَمٌ رأيتُ ملوكَها خُدّامَها
٣٩
وهوَت إلى دَرَك الشقاء تجمّداًأُممٌ أطالت في السكون منامَها
٤٠
تلك البلاد ولن تكونُ عزيزةًحتى يهذِّبَ شعبُها حكامَها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.