١
أَدَبي بَلغتَ مَداك في الآدابِهذَا الأَميرُ فقِف بنا بالبابِ
٢
لولا جلالُ مشيِبهِ في عَرشِهِلمَثلتُ يزهوني لديه شبابي
٣
بَلَدٌ طلعتَ به وجئت رسولَهُألقي عليك تحيةً الترحابَ
٤
ضُمَّت إلى الأمجادِ في تاريخهثِنْتانِ من زهوٍ ومن إعجابِ
٥
نَسَبي إليه إذا البنانُ أهاب بيوإذا بيانُك هزّه بعُجَابِ
٦
إمّا حنى لبنانُ شامِخَ أرزِهِللنيل إجلالاً فما من عابِ
٧
الدوحُ فَينانٌ ولكنْ روحهماءٌ تَرَقْرَق في ظِلال الغابِ
٨
يا شاعرَ البُؤَساءِ إني ماثِلٌبالبالِيَين فَصاحتي وثيابي
٩
خِرَقٌ كأنّ خيوطَها منسولةلَيستْ تُذيع على المكارمِ ما بي
١٠
لمّا وصفتَ البؤسَ بتُّ يَشُوقنيطَرَباً لذاك الوَصْفِ كلُّ عذابِ
١١
فإذا أويتُ إلى بَنيَّ أوَوا إلىأَلَمٍ تكتَّمَ في غُضونِ إهابِ
١٢
غذَّيتَهم بنُهاك يملِكُ روحَهُمأدبي فذانِ طعامُهم وشرابي
١٣
يَجِدون وجدَك في الخطوب كأنمايتلمسّونَك عندَ كلّ مُصابِ
١٤
طالعَتهم في دنْشَوايْ فأَبصرواحقَّ الضعيفِ معلَّقاً برِقابِ
١٥
وإذا رَثيتَ كما رثيتَ محمّداًسَجَدوا كأن الشيخَ في المِحرابِ
١٦
هلاّ وصفتَ لنا السعادةَ مرّةًفالوهمُ بعضُ جمالها الخلابِ
١٧
لولا اتّقاءُ غدي عبِثتُ بعهدهاونفضت منه يدَيَّ يوم حسابي
١٨
الشعر أنتَ عواطفاً وصِياغةًصُغْهُ حُليّ النفسِ والألبابِ
١٩
إن الذي ملَك البيانَ لَقادِرٌأَنْ يَخلُق النُّعمى من الأوصابِ
٢٠
حَيَّاكَ لبنانُ ورُبَّ تحيةٍهي كلُّ ما في الكفّ للأحبابِ
٢١
مَن قال يوم مدحتَهُ فهززتَهُإنَّ المديحَ يَهُزّ شُمَّ هضابِ
٢٢
أعظِم به بلداً أَقَام جلالَهُما بين راسخةٍ وبين سِحابِ
٢٣
ملك الجمال أُحبُّه وأعزّهبالأطيبين الجوّ والأحبابِ
٢٤
كلُّ التراثِ لنا إذا انتسب الفتىطيبُ الهواء وَجودةُ الأنسابِ
٢٥
غُضَّ الجفونَ إذا أردتَ سواهماإنا كمصرَ مناهلُ الأغرابِ
٢٦
بِتنا كما باتَ الشريدُ على ونىًيُغرِيه في الصحراءِ كلُّ سَرابِ
٢٧
لو صَانَني قَوْمي وصَانوا مجدَهُمْحُبَّ العُلى مشتِ العُلى برِكابي
٢٨
خلَعَ الشقاءُ عليّ كلَّ لبوسِهِلمّا خلعتُ عباءَهَ الأعرابي
٢٩
شيخُ البيانِ أتى الحمى مستشفياًفأعادَهُ لبنانُ شيخَ شبابِ
٣٠
حيِّ الكنانَة بالسلام وقلّ لهالبنانُ جارُ رضىً وعُدْ بإيابِ
٣١
أهدى إليكَ وسامَه فاحمل بهذكرى الوفاءِ لمصرَ والآدابِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.