١
شَعشِع الكَأسَ مُترَعاً يا نَديموَارتشفها مِن كَفِّ رِيمٍ رَخِيمٍ
٢
ذِي مُحَيّاً كَأَنَّهُ بَدرُ تَمٍّفي دُجى الشَعرِ فَوقَ غُصنٍ قَوِيمِ
٣
كَتَبَ الحُسنُ في مُحَيّاهُ خَطّاًرَقَمَ الوَشيَ فيهِ أَيَّ رُقُومِ
٤
فَبخَدَّيهِ رَوضُ وَردٍ نَضِيروَبِصُدغَيهِ غُصنُ آسٍ نَعِيمِ
٥
مَزَجَ الخمرَ لِي بريقَةِ فيهِفاِرتَشَفتُ الرَحِيقَ مِن تَسنِيمِ
٦
قَد أَدارَ الكُؤوسَ لَفظاً وَلَحظاًوَسُلافاً مِن بِنتِ دَنٍّ قَديمِ
٧
عُتِّقَت في الدنانِ دَهراً فَرَقَّتوَاِستَحالَت عَن حِليَةِ التَجسِيمِ
٨
ما اِستَبانَت مِنَ الزُجاجَةِ لَولاما طَفا مِن جُمانِها المَنظُومِ
٩
فَأَدِرها وَأملأ كُؤوسَكَ وَاشرَبغَيرَ ناسٍ بِها حُقوقَ النَدِيمِ
١٠
في رِياضٍ سَقَتهُ مُزنَةُ سُحبٍأَضحَكَت زَهرَهُ دُمُوعُ الغُيُومِ
١١
وَأَصيلٍ كَأنَّهُ مِن صَباحٍغَيرَ أَن قَد غَدا رَقيقَ الأَدِيمِ
١٢
تَظهَرُ الشَمسُ فيهِ طوراً وَتَخفىمِثلَ جِسمٍ مِن الغَرامِ سَقِيمِ
١٣
أَظهَرَت لِلفراق وَجهَ اِصفِرارٍمُعلِماً بِالوَداعِ وَالتَسليمِ
١٤
فَبَكَت سُحبُها مِنَ البينِ خَوفاًوَاِنبَرى رِيحُها عَلِيلَ النِسِيمِ
١٥
فَأَدِرها صَهباءُ تُذهِبُ هَمّيإِنَّها جَنَّةٌ لِدَفع الهُمومِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.