١
قف بالطول إذا استطعت قليلاوأسأل عن الركب المغذّ رحيلا
٢
ساروا وأبقوا وحشة لك دونهاغصص المنون وحسرة ونحولا
٣
طلل عهدت به الخلاعة والصبىوشربت فيه سلسلاً مشمولا
٤
وجررت أذيالي وتهت على المُنىواقتدت منها ما استعزّ ذليلا
٥
وخلعت من نعم ولذات علىأهل الهوى ما كنت منه ملولا
٦
واحسرتاه متى يعود العيش فيعرصاته وألذ فيه مقيلا
٧
لم يبق إلاّ ذكر أفراحي بهومضى كأمس نعيمُه مبتولا
٨
إن غيّرت آثاره الأيام أوإن عطلت أعلامه تعطيلا
٩
فبخاطري تذكاره متجددولقد يظل بأنسهم مأهولا
١٠
من بعد حسادي عليه الريح قدحامت لديه بكرة وأصيلا
١١
تبدي الحنين به وأنَّة ثاكلفأزيد فيه زفرة وعويلا
١٢
تسقي تراب فنائه وكأنماتهفو به لتحله الإكليلا
١٣
عجباً وقد بلته مني عبرةأن صار فوق عنانها محمولا
١٤
أم قد درت نكب الرياح بأنهأولى بأن يثوي السماء مقيلا
١٥
أم مثل عيني أعين الجوزاء قدرمدت فتستشفي به تكحيلا
١٦
ما كدت أدري رسمه لولا شذاعرْف إليه كان منه دليلا
١٧
نؤي الحبائب للمحبّ أعز منصرح لديه لا يصيب خليلا
١٨
وسويعة مع من تحب أجل مندهر به تلقى أخاك عذولا
١٩
قلبي السَمنْدل يصطلي نار الهوىوسُلُوُّهُ العنقاء عز وصولا
٢٠
للّه كم منه يعذَّب عاشقولكم به يمسي البريء قتيلا
٢١
لو رقَّ من عشقٍ كلام رتل القراء قولي في الدجى ترتيلا
٢٢
أو لو تداوى الناس منه بالبكالشفيتُ كلّ شجٍ يبيت عليلا
٢٣
حاولت قلب القلب عن علل الهوىفأجاب إنك قد ضللت سبيلا
٢٤
مني ابتداء الشوق كان وختمهبي لست عن دابي أحول حؤولا
٢٥
قد قانني المولى عليه كما علىحب المكارم قان غبرائيلا
٢٦
هو ذلك الحبر المهذَّب خلقهوعليه يبدو خلقه دليلا
٢٧
الطيّب الأصل الكريم الفعل لنتلقاه إلا مرشداً ومنيلا
٢٨
يهب الجزيل وعنده كالجزل مايحجوه جزلاً غيره منقولا
٢٩
المرتدي ثوب العفاف مطرّزاًبتقًى يقي التحريم والتحليلا
٣٠
طلق المحيا واللسان طلاقةتَدَع الأسى من قيده محلولا
٣١
يستدرك الأشكال فصل خطابهوبعلمه يستخرج المجهولا
٣٢
فلكل ريب قضية ما زال مسئولا وللراجي ندًى مأمولا
٣٣
صافي السريرة حيث آي وفائهلن تقبل التحريف والتبديلا
٣٤
ما أن يزال إذا دنا وإذا نأىبَرّاً نصوحا واصلا مسئولا
٣٥
كانت مشورته هدى وسعادةللمستشير ونصحه منخولا
٣٦
ودعاؤه في الضرّ أعظم عاصملك فاطمئنّ به وكن مكفولا
٣٧
ليس المنيخ ببابه قنطِاً ولامن يستغيث بجاهه مخذولا
٣٨
مولى تحرّى الزهد في الدنيا وقددانت له لو شاءها تبتيلا
٣٩
فنجاره ما زال ملجأ لاجئيلقي الأماني عنده والسولا
٤٠
جبر الخواطر من جبارة يرتجيوبفرعه كل الفخار أنيلا
٤١
سمح الزمان بقربه لي سبةما كان أحلاها وعاد بخيلا
٤٢
حتى أرى قِصرَ الأيادي بعدهومن استطال بفضله مفضولا
٤٣
ولقد علمت أوان كل الطرف مقصوراً عليه ذلك التأويلا
٤٤
مارست دهري واختبرت صروفهفإذا به لا يستفيق غفولا
٤٥
هلاّ أتاني من قبل أنيقضي الفراق وكان فيه عجولا
٤٦
هل من ممار أن شخصاً واحداًيحوي الفضائل كلها تكميلا
٤٧
أم منكر أن ليس يذكر سيدمع ذكره إلا وكان ضئيلا
٤٨
ولئن أفض في ذكر آلاء لهفاضت عليّ أملّ عنه طويلا
٤٩
أدب وإحسان وبشر دائموسماحة تستغرق التمثيلا
٥٠
ما كنت في مدحي له بمبالغما قلت إلا بعض ما قد قيلا
٥١
ولو استطعت لكنت أنظم كل درريّ له مدحاً أو التنزيلا
٥٢
من حاول الإسهاب فيه فإنماهو موقد وقت الضحى قنديلا
٥٣
بشرى لمن يحظى بقرب جنابهولمن يقبّل ذيله تقبيلا
٥٤
ولمن له يهدي التحية والثناوالحمد والتعظيم والتبجيلا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.