١
هذا كتابي للظريف ظريفاًطَلِقَ اللسان وللسخيف سخيفا
٢
أودعته كلما وألفاظاً حلتوحشوتهُ نقطاً زهت وحروفا
٣
وبداهةً وفكاهة ونزاهةوخلاعة وقناعة وعُزوفا
٤
كالجسم فيه غيرُ عضوٍ تعشق المستور منه وتحمد المكشوفا
٥
فصَّلته لكن على عقلي فمامقياس عقلك كان لي معروفا
٦
قعّرته بمحافر الأفكار كييسع الكلام وسمته تجويفا
٧
لفقّته وخصفته بيدي فقلنِعمَ الكتابُ ملفقاً مخصوفا
٨
أفرغت فيه كل حبرٍ راقَهوله بريت من اليراع ألوفا
٩
وكأنما بيدي قد نمقتهحتى أتى مستحكماً مرصوفا
١٠
ألّفته والليل أسود حالكفلذاك جاء مسخماً مسجوفا
١١
تبلته لك دون طاهي القوم بالربلات فهي تزيل منك خُلوفا
١٢
وتصخ ما بك من طُلاطلة ومنضرَسٍ فتلقم بعد ذاك الفوفا
١٣
يُغنيك عن مين الطبيب وسحلهما من جراه تخازم الحتروفا
١٤
قد أنبتت غضراء أرض سطورهروضاً وجنَّات تروق وريفا
١٥
فتشمّ منها عرف كل ربحلةدهساء يفتن حسنها الغطريفا
١٦
وترى الملعظة الشناط بجبهاوالفارض القرطاس والسرعوفا
١٧
ووراءها وأمامها مرمورةوغرانق ما أن تزال أنوفا
١٨
وإذا بدت لك من خلال حروفهردح وثائر فاخطبنَّ رشوفا
١٩
فإذا عجزت عن المؤونة واستقلت وجدت في أعقابهن الهيفا
٢٠
فاختر هداك الله ما تهوى ولاتتراخ عن أن تدرك الحرنوفا
٢١
غيري من الوصَّاف في ذا صنفوالكنهم لم يحسنوا التصنيفا
٢٢
إذ كان ما قالوه مبذولاً ولميتقصَّ منهم واصف موصوفا
٢٣
لكن كتابي أو أنا بخلاف ذانكفي الحفيَّ الحدّ والتعريفا
٢٤
لا عيب فينا غير أنك لا ترىضواً لنا في فننا وحريفا
٢٥
فهو اليتيم المستحيل إخاؤهوهو الفريد فكن عليه عطوفا
٢٦
الفضل لي ولصاحب القاموس إذمن لجه قولي غداً مغروفا
٢٧
حلبت به رأسي خلافاً للنساعاماً وكل العام كان خريفا
٢٨
لكن تولد في ثلاثة أشهروحبا على عجل وشب لطيفا
٢٩
لم أدرِ هل رجلته أو مخطته أوبصقته أو ألقته ثم كنيفا
٣٠
عانيت فيه من الزحير أعازك المولى عناء لا يُكال جزيفا
٣١
وقطعت سرته على أهل الحجىوعلى اسمهم لا يبرحن موقوفا
٣٢
ما كان من ظئر له عندي سوىفكري ومع ذا خلته مسروفا
٣٣
قدماً عليه توحمت نفسي ولميك شوقها عن نحوه مصروفا
٣٤
ورشحتُ لذَّات قبيل نتاجهحتى إذا باشرت عدت نشوفا
٣٥
أولدت لي ولدين لا لك ثم ذالك ثالثاً لا لي فَعُلْهُ القوفا
٣٦
عهدي إلى ولديَّ أن يتحدَّياأسلوبه وبدفتيه يطيفا
٣٧
ليؤمناه من الحريق احتميأحد عليه لكونه حريفا
٣٨
إني بريء منهما أن يعدلاعنه ويتحذا عليه حليفا
٣٩
من كان يرغب فيه فهو موفقأو لا فقد ضلَّ السبيل وايفا
٤٠
في الليل يسمع منه غطغطة يطيب نعاسه بدوامها وحجيفا
٤١
ولرُبَّ نور ساطع يغدو إذاقابلته يوماً به مكسوفا
٤٢
وكبير بطن ضاق عنه وفاتكذي شِرَّة عنه يخيم ضعيفا
٤٣
كالزئبق الفرار ينظره ولايستطيع يمسك من قفاه صوفا
٤٤
يهوي هويَّ الريح في الوادي إذاما هيج ثم يسنم الشنعوفا
٤٥
هو خير داحٍ للذي لم يرض منلعب الزمان ولهوه خذروفا
٤٦
إن تتله يطربك حسن بُغامهأو تُلغه يسمعك منه عزيفا
٤٧
فيه ترى في البرد مشتى ثم إنثارت خجوجاة السهام مصيفا
٤٨
وإذا ثقلت من الطعام وغيرهتلقى به من ثقلة تخفيفا
٤٩
وإذا اتخذت حديقة فاغرس بهامنه كليمات تزدك قطوفا
٥٠
تغنيك عن نصب الخيال بها فلوأضحى شظاظاً لصحها لا خيفا
٥١
إني ضمنت لك الفدور فما ترىمن بعده عزهاً ولا منجوفا
٥٢
كلا ولا مستثقلاً نوماً ولاأرقاً ولا تشكو صدى وعجوفا
٥٣
لا تقدمن على ركوب الصعب إنلم تتخذه صاحباً ورديفا
٥٤
حتى إذا تُعتعت أصبح عاصماًلك أن تزل فتخطى الخرنوفا
٥٥
إني لا علم والسداد يدلنيإن الجناب يرى الأبيل مخيفا
٥٦
فأخفه أنت بكل حرف باترقد خط فيه يكفّ عنك كفيفا
٥٧
هو حصرم في طرف من يغتابهما زال أن ذكر اسمه مطروفا
٥٨
وهو الحديد القاطع الماضي الذييبري العظام ويحسم الشرسوفا
٥٩
إن شئت تلبسه على علاتهفاهنأ به أو لا فدعه نظيفا
٦٠
ولقد أجزتك سفَّهُ أو لعقَهُأو إن تخف قيئاً فخذه مدوفا
٦١
لكن حذار من الزيادة فيه أوأن ترتأي استعماله محذوفا
٦٢
إذ ليس فيه من محل قابلللحذف أو لزيادة تثقيفا
٦٣
لوكان يعشق جامد لجمالهلغدا الورى طراً به مشغوفا
٦٤
ولئن نزحت عن الأنام فإنهيمشي إليه حيث كان زحوفا
٦٥
وإذا تخاصم كاذبان فلحية الأشقى يغادر شعرها منتوفا
٦٦
حتى كأنَّ الشعر من لحييهماقطن الحشايا ناعماً مندوفا
٦٧
وحياة رأسك إن رأسي عارفأني به لن أستفيد رغيفا
٦٨
كلا ولا أقطا ولا حشفا ولاخزّا على وتدي ولا كرسوفا
٦٩
لكن بقرني حكة هاجت علىإني أعالج مرة تأليفا
٧٠
من كان يؤجر كي يؤلف خطبةفهو الخليق بأن يعد عسيفا
٧١
ما راح من قولي فخذه وما تجدمن زائف فاتركه لي ملفوفا
٧٢
لا بد أن تجد الصيارف مرةبين الدراهم درهماً مزيوفا
٧٣
ولربَّ دينار يجر إليك منتهوى بلحيته وليس مشوفا
٧٤
لا يعلقن بزجاج عقلك ما ترىفيه من الصدأ القديم كثيفا
٧٥
من كان في بلد لطيفاً طبعهيجد الغليظ من المحب لطيفا
٧٦
لا ترفسن ما سرَّ منه لأجل ماقد ساء بل لا تولهِ تأفيفا
٧٧
إن المصنف لا يكون مصنفاًإلا إذا جعل الكلام صنوفا
٧٨
أو ليس أن الضرب مثل الصنف في المعنى وقرع عصا إليه أضيفا
٧٩
حاشاك أن تقضي عليّ تهافتاًمن قبل أن تتحقق التوقيفا
٨٠
فتقول قد كفر المؤلف فاحشدوايا قوم صاحبكم أتى تجديفا
٨١
فتهيج أرباب الكنائس هيجةشؤمى فيخترطوا عليه سيوفا
٨٢
بيني وبينك من صلات مودةما يقطع التفسيق والتسقيفا
٨٣
لا تزبئرّ إلى القتال ولا إلى الشكوى ولا تك بيننا قذِّيفا
٨٤
إن كنتُ إحساناً أتيت فدونك التحبيذ لي أو لا فلا تقذيفا
٨٥
لا تشتمن أبي ولا أمي ولاعرضي ولا تك لي بذاك أليفا
٨٦
إثمي على أنفي يناط مدلدلاما أن يصيب من العباد أنوفا
٨٧
ولربِّ فسيق اللسان مباذئيغدو وقد فسق العفيف عفيفا
٨٨
ونزيه نفس أن يزر ذا زوجةويكون أن ضحكت له عتريفا
٨٩
كلب الكواعب ليس يعدي غيرهودواؤه كعب يليه منوفا
٩٠
ماذا على مهدٍ إلى إخوانهشيئاً ألذَّ من المدام طريفا
٩١
سهرُ الليالي محكماً تفصيلهُوهم رقود يحكمون جحيفا
٩٢
أرأيت ذا كرم يردّ هديةويسوم مهديها له تعنيفا
٩٣
أو ليس أن الدهر مازحاًيهذي ويأتي المضحكات جنوفا
٩٤
فاشتق من خرف الجنى ومنحصف تهي الأظفار منه حصيفا
٩٥
دع عنك تعبيس الأسود وكن أخاًلأبي الحصين مراوغاً يهفوفا
٩٦
من أضحك السلطان صوت ردامهفهو الذي في الناس عدَّ عريفا
٩٧
تمت بهذا البيت فاتحتي وقدصيرته لبنائها تسقيفا
٩٨
لا تقرأن من بعده شيئاً ولوكلفت حرفاً واحداً تكليفا
٩٩
فتكون قد أزلفت ثم تجاوزتبك رجلك اليسرى له تاريفا
١٠٠
إني أرى كالريح في أذنيك عرف نصيحتي راحت سدى وطليفا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.