الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
زارت حماكَ بكل بكر كاعبوبدت كبدرٍ لاح بين كواكبِ
٢
وترنحت ورنت وأصبح صبُّهاملقى قتيل ذوابل وقواضبِ
٣
نثرت ذوائبها ففاح عبيرهاكالمسكِ فوق كواهل ومناكبِ
٤
نظرت على بعد خيال رقيبهافتحجبت من فرعها بغياهبِ
٥
قد أحرقت كبدي بنار خدودهاسبكا فلا تطفى بدمع ساكبِ
٦
لم أدر قبل قوامها ولحاظهاأن الردى بمعاطف وحواجبِ
٧
لو لم يكن منها اللمى خمراً لماخطرت وماست كالنزيف الشاربِ
٨
ليلي طويل حالك كفروعهاوآلهفي صار كخطوِها المتقارب
٩
أمسى الفؤادُ بشعرِها وبصدغِهاأبداً لسيعَ أساودٍ وعقاربِ
١٠
ولقد ركبت من الجياد مطهماينساب كالحيات بين سباسب
١١
ألف الفلا لفُّ الفدافد بالربىكالبرق يطوي البيد تحت الراكبِ
١٢
فكأنني من فوقه ملك ومنوحش القفار أسير بين كواكب
١٣
أصبوا إلى نحو الحمى متلفتاتلفا وقد ضاقت علي مذاهبي
١٤
مالي وصرف الدهر طال مطالهعندي وأنعم لي بمنعِ مطالبي
١٥
ويهش أن هو ظل يهشِم اعظميأو بات ينهشني بنابٍ نوائبِ
١٦
إن رمتُ أن يطفى خرام صمائريلم يرمها الا بصوتِ مصائبِ
١٧
سحّت وشحّت بالدموعِ وبالكرىعيني وأولَتني بلونٍ شاحبِ
١٨
عمري مضى ما بين مذوَدِ عاذللذع الحشا مني وعين مراقبِ
١٩
أخطت سهام البينِ قلبي والهوىلا زال يرميني بسهمٍ ضائبِ
٢٠
أبلى النوى جسدي النحيف كأننيقلمٌ بدا بيدي نصيف الكاتبِ
٢١
حبرٌ حلا في حبره قرطاسهُكالتبر لما لاح فوق ترائبِ
٢٢
فسطورهُ وطروسهُ في حسنهاحاكت سماء زيّنت بكواكبِ
٢٣
وكأنما أقلامه وبنانهبرقٌ سرى ما بين خمسِ سحائبِ
٢٤
فلكم أفاد مروعا بيراعِهوبكتبِه كم فل جيشَ كتائبِ
٢٥
ولكم بعلم النحو أوضح منهجاًأغنى اللبيبَ به عن ابن الحاجبِ
٢٦
فطنٌ حوى من كلّ فن قلبَهُفكأنَّ فيه محاضرات الراغبِ
٢٧
رقت لطافة شعره واستعبدَترِقّ ابن عبادٍ الوزيرِ الصاحبِ
٢٨
لو رام نظمُ الدر في أصدافِهوافى له بفرائدٍ وغرائبِ
٢٩
أو للدراري شامَها أو شاءَهاطلعت عليه بطالع أو راغبِ
٣٠
سبَكَ القريض وصاغَهُ حليا لهوبهِ ككفي عن صناعةِ كاسب
٣١
تجري القوافي تحتَ ظلِّ يراعهِوتظلُّ ترعاهُ بمقلةِ طالبِ
٣٢
لو كان يرقى المرءُ في الشعر العلالعَلا على الشعري بعشرِ مراتبِ
٣٣
تصبو إلى أخلاقهِ ريح الصباويميلُ لطفاً كلُّ سارٍ ساربِ
٣٤
حفّت به العليا فخف بحملهاوبحلمهِ أمسى كطودٍ راسبِ
٣٥
ذربُ اللسان يذبُّ فيه مخاصماواللفظُ عذبٌ كالنبات الدائبِ
٣٦
ربحت تجارةُ حظِّهِ في خطهِوجرت سوابقهُ بسوقِ تجاربِ
٣٧
لم يبتهج في الدهر في ذهبٍ ولميحزن على فقدان مالٍ ذاهبِ
٣٨
يبدو محيّاه كبدرٍ طالعٍوالرأي منه كالشهابِ الثاقبِ
٣٩
لو قمت طولَ الدهرِ أنشدُ مدحةبين الأنام فلم أقم بالواجبِ
٤٠
ويمدحه العمري أب مؤرّخاترتيبُ مدحي في نصيفِ الكاتبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الباقي العمري

عُرف عبد الباقي العمري بلقب «الفوري» لأنه كان ينشد الشعر على البديهة. وُلد في الموصل، وتولى فيها ثم في بغداد مناصب حكومية رفيعة في العهد العثماني، منها كتخدا بغداد والموصل. جمع شعره في ديوان «الترياق الفاروقي»، وكتب في التراجم «نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر» و«نزهة الدنيا»، كما نظم «الباقيات الصالحات» في مدح أهل البيت. أرخ عام وفاته بنفسه في بيت شعر.

قصائد أخرى لـعبد الباقي العمري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة