١
يا لَيتَ شعري وَهَل يجدي الفَتى الطَمَعهَل بَعدَ مُفترق الأَحباب مُجتَمَعُ
٢
جَزعت إِذ قيل سارَ القَوم وَاِنطَلَقواوَلَيسَ يُنكرَ في أَمثالِها الجَزَعُ
٣
حازَ الأَسى بَعدَهُم صَبري بِجملتهِلا النّصف فرضي مِنهُ لا وَلا الربعُ
٤
رُدّوا عَلى فُؤادي إِنَّني رَجلٌبِالعَيش بَعدَ فُؤادي لَستُ أَنتفعُ
٥
وَعَلّلوني بِأَخبارِ العُذَيب فَليعَلى العُذيب أَسى للصَبر ينتَزعُ
٦
جارَت عَليّ النَوى في حُكمِها وَعدتفَكُلّف القَلب مِنها فَوقَ ما يَسَعُ
٧
فَمن رَأى ليَ سِرباً عِندَ كاظمةكادَت عَلَيهِ حَصاةُ القَلب تَنصَدعُ
٨
قرينُ أنسي في دار الغَرام ثَوىفَيا نَعيم الهَوى هَل أَنتَ مُطّلعُ
٩
وَأَيّ أُنس لِنائي الدار مُغتَربوَلّت عَلى رغمه لذّاتُه جُمَعُ
١٠
يا حَبَّذا مَنزل بِالغَور تَندبهوَحَبَّذا فيهِ مصطافٌ وَمُرتَبَعُ
١١
وَحَبَّذا ذَلِكَ الوادي المُقدّس إِذسالَت مَذانِبُه فَالريِّ وَالشبَعُ
١٢
وَحَبَّذا وَقفَةٌ لي عِندَ شاطئهطَوراً أَقوم وَطَوراً عِندَه أَقَعُ
١٣
يا تَلعةً أَخضلت ماءً جَوانِبُهاهَل فيكِ لِلطارق المَجهود مُنتَجعُ
١٤
وَيا شَباباً ذَوى هَل كَرّة أَبَداًوَيا خَليطاً نَأى هَل أَنتَ مُرتَجَعُ
١٥
إِذا تَذَكَّرت أَيّامي فَحَيّهَلاًبِالدَمع يَنصبّ وَالأَنفاس تَرتَفعُ
١٦
خُزَعبِلات صِبى مرّت وَأَهل هَوىًمَرُّوا فَلا رَجعت يَوماً وَلا رَجعوا
١٧
فَلو رَأَيتَ رُسوم الدار ماثِلَةيَنتابها الظَبي أَو يَغتالها السَبعُ
١٨
أَنكَرتَ ما كُنتَ قَبل اليَوم تَعرفهوَأَخبَرتك اللَيالي أَنَّها خُدَعُ
١٩
آهٍ عَلى صَبوة جادَ الزَمان بِهاوَكُلّ أنس لِأَيّام الصّبا تَبَعُ
٢٠
ما أَسأرت غَيرَ أَشواق وَغَير أَسىيَحُثّه ندمٌ يَشقى بِهِ لُكَعُ
٢١
سُرعان ما رِيع ذاكَ السرب وَاأَسفيفَاليَوم لا سبع فيهِ وَلا رُبعُ
٢٢
قَومٌ جَميعٌ عَلى حُكم النَوى نَزَلوالَم يغن ما أَلفوا قِدماً وَما جَمَعوا
٢٣
وَأَيّ حالٍ عَلى الأَيّام باقيةفَبادر السَير وَاِعلم أَنَّها قُلَعُ
٢٤
عادوا حَديثاً وَعادَت دارهُم طلَلاكَأَنَّهُم في عِراص الدَهر ما رَبَعوا
٢٥
أَلقى الزَمان عَليهم خلعة حسُنَتلَكن عَلى عجَل ما اِبتُزّت الخُلَعُ
٢٦
حَتّى مَ أَنتَ عَلى دُنياك مُعتَكِفٌأَما تغصّك مِنها هَذِهِ الجُرعُ
٢٧
ما ضَرّ لَما رَأَيتَ الصالِحين بِهالَو كُنت تَقنع مِنها بِالَّذي قَنِعوا
٢٨
جازوا عَلَيهم فَلَم يَستهوهم عَرَضوَلا ألمّ بِهم حرص وَلا جَشَعُ
٢٩
فَكُلَّما عَرضت دُنيا لَهُم نَفَرواوَكُلَّما ذَكَروا مَولاهُم خَشَعوا
٣٠
طوبى لَهُم فَلَقَد قَرّ القَرار بِهمفي مُستَقَرّ نَعيمٍ لَيسَ يَنقَطعُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.