١
خَطَرَتْ تَمِيسُ تَبَخْتُراً وَتَوَدُّدافَضَحَتْ بذاكَ البَانَ لَدْناً أمْلَدَا
٢
جاءتْ تجُرُّ الأتْحَمِيَّ وراءهاوالنَّشرُ مِسْكٌ حين وَامَاهُ النَّدَى
٣
خَوْفَ الرَّقيبِ تجرَّدَتْ مِن حَلْيهِاما الرّأْيُ في نَشْرٍ عَلاَ وتَبَدَّدا
٤
هيفاءُ ناعمةٌ رَدَاحٌ كاعِبٌرَيَّا الخلاخِلِ ذات فَتْكٍ واعْتِدا
٥
هيفاءُ قد سَحرَتْ بطَرْفٍ أَحْوَرٍكم أَوْرَدَتْ مِن عاشقٍ حَتْفَ الرَّدَى
٦
وَنُرِيكَ وَجْهاً كالغَزَالَةِ مُشْرِقاًوَأَثِيثَ فَرْعٍ كالعَثَاكِلِ أَجْعَدا
٧
باتَتْ تحَدِّثُني فتبسِمُ تَارَةًفرأَيْتُ يَاقُوتاً ودُرّاً قد بَدَا
٨
وقد اجتمَعْنَا ما احتَوَاهُ إزارُهاحِجْرٌ وحِلٌّ كلُّ ما تحتَ الرِّدا
٩
قد بِتُّ أَجْنِي ما أَلَذُّ وأَشْتَهِييَا لَيْتَ هذا الليلَ ليلاً سَرْمَدا
١٠
ما بين رُمَّانٍ ووَرْدٍ يانعٍولذيذِ نحْلٍ أو نميرٍ بَرَّدا
١١
فوصَالُها قلبَ السليمِ مُبَرِّدٌوحديثُها يَشْفي العَليلَ الأرْمَدا
١٢
فلعلَّهَا خرجَتْ من الفردَوْسِ مَعْأَترابِها وأَتَتْ تَزُورُ الأسْعَدا
١٣
جعلَتْ تُعَاتِبُني لِتَعْرِفَ بَاطِنيوتقولُ خُفْتَ وما وَمَيْتَ المَوْعِدا
١٤
فأَلَنْتُ قَوْلي ثم قلتُ لها اسمعيما مالَ قلبي عنكمُ وتَرَدَّدا
١٥
إن كنتُ خُنْتُكِ في المحبَّة طَرْفَةًفنسيتُ خيرَ العالمينَ محمدا
١٦
وجحدتُه التوحيدَ في أفضالهوزعمتُ أنَّ له شريكاً في النَّدَى
١٧
وَقَرَنْتُه في العالمين بواحدٍشرفاً وعلياءً تَطُولُ وسُؤدُدا
١٨
مَن كان في كتب الإله مديحُهُطُرّاً وفي الذكرِ الحكيمِ مُمَجَّدا
١٩
هو ناطِقٌ بفَمٍ يُطيقُ صِفاتِهأو عُشْرَ مِعْشَارٍ يكونُ مُعَدَّدا
٢٠
كلاَّ وحَاشَا وهْو أفضلُ مُرْسَلٍوطِيءَ البسيطَةَ وسماءَ الأبْعَدا
٢١
لولاهُ لا دُنيا ولا أُخرَى ولاوضحُ الصراطِ ليهتدِ به مَن اهتَدَى
٢٢
لولاهُ ما سمك السماء ولا بهاجَعلَ النجومَ بهنَّ ليلاً يُهْتَدَى
٢٣
لولاهُ ما بَسَطَ البسيطَةَ ربُّنَاولَهَا لقد أَرْسَى الجبالَ الْجَلْمَدا
٢٤
لولاهُ ما الأفلاكُ دارَتْ لم تَزَلْكلاّ ولا شمسٌ ولا قمرٌ بَدَا
٢٥
لولاهُ ما صُبْحٌ مُنِيرٌ لائِحٌمتلألىءٌ نَسَخَ الظلاَّمَ الأسودا
٢٦
لولاهُ ما اختلَفَ الرِّياحُ لَوَاقِحاًونَشَا السحابَ بِسُرْعَةٍ فتَبَدَّدا
٢٧
لولاهُ ما جادَ السحابُ بمائِهغَدَقاً ولا بَرْقٌ ورعدٌ أَرْعَدا
٢٨
لولاهُ ما البحرُ العظيمُ ترادَفَتْأمواجُه تَتْرَى وأَضْحَى مُزْبِدَا
٢٩
لولاهُ ما أَضْحَى المطيعُ بجَنَّةٍوالمشركُ العاصي بنارٍ خُلِّدَا
٣٠
لولاهُ ما الإسلامُ صارَ بعِزَّةٍمترفِّعاً والكفرُ صارَ مُشَرَّدا
٣١
لولاهُ ما التَّوَّابُ بعدَ عَمَائِهوضَلالِهِ نالَ النعيمَ السَّرْمَدا
٣٢
لولاهُ ما أَمَّ الحجيجُ ليثربٍوبأَثْرِهِ حادِي المَطَايَا قَدْ حَدَا
٣٣
طابت بطيب الهاشمي وخيَّمالمعروف في ساحاتها وتمهَّدا
٣٤
قد راوَدَتْهُ الشَّمُّ من ذَهب فماتاقَتْ إليها نفسُه وتَزَهَّدا
٣٥
هو صفوة الرَّحمنِ بل هو حُجَّةٌلله وهو على البريّة أُشْهِدا
٣٦
فاختارَ فقراً زائلاً مُتكرِّماًواعتمَّ سِرْبَال القَناعةِ وارتَدَى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.