الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بنو دَمِ بالعواقب قد دَرَوْا

الغشريالعصر العثماني · ٢٢٩ قصيدة
٤ قراءة
١
بنو آدَمِ بالعواقب قد دَرَوْابكَوْا دمعَ دمٍّ واستقامُوا وما سهَوْا
٢
ولكنهم في غفلةٍ قَرْقَفِيَّةٍسُكارىَ حَيَارَى في سُمُودٍ وما دروا
٣
ولو علموا بعد الممات مصيرَهُملما جمعُوا للقبرِ مالاً ولا جَنَوْا
٤
ولا نافسُوا في ذي الحياةِ وكالَبُواولا غفلوا من فعلِ خيرٍ ولا لَهَوا
٥
فأين ملوكُ الأرضِ بل أين جمعُهمْوأتْباعُهمْ هل لا تَقَضَّوْا وقد مَضَوْا
٦
أتاهمْ حِمَامُ الموتِ فارفضَّ جمعهمفلم تُغْنِ عنهم ما أفادُوا وما احتَوَوا
٧
ولم تُغْنِ عنهم خَيْلُهُمْ وجنودُهُمْوما شيَّدُوهُ من قصورٍ وما بنَوْا
٨
كأنهمُ لم يَحْيَوْا بالأمْس بَهجةوما سحبُوا ذيلَ الشبابِ وما عَلَوْا
٩
ولا نَعِمُوا فيها بأكلٍ ومشربٍولا عانقوا الأبكار فيها ولا سَلَوْا
١٠
وما دوَّخوا مشرقَ البلاد وغربَهاولا أنهم جاسُوا الديضار ولا سَبَوْا
١١
فأضحوا رفاتاً في الترابِ رهائِنَابما عملوا من سيئاتٍ وما جَنَوْا
١٢
ولو لم تكنْ عقبى سِوَى الموتِ والرَّدَىكفى رادعاً للموقنينَ ومن دروا
١٣
وحسبُهمُ سُكْنَى اللحودِ نوائباًوتكديرُ صفوِ العيشِ يوماً وما هَنَوْا
١٤
فكيف وبعدَ الموتِ نارٌ وجنَّةٌوحَشْرٌ يَشِيبُ الطفلُ منه وما دَرَوْا
١٥
هنالكَ حكْمُ العدلِ لا جَوْرَ عندهيَروْنَ الوَرَى ما قَدَّمُوهُ وما سعَوْا
١٦
لقد خَابَ ظنُّ المبطلِينَ وقد بَدَالهمْ غيرُ ما قد أَمَّلُوهُ وما رَجَوْا
١٧
لقد شهدتْ منهمْ جلودٌ عليهمُوقد كذَّبَتْ منهم أباطيلُ ما ادَّعَوْا
١٨
فللمخلصين الطائِعين لربِّهمجنانٌ بها ما يبتغنَ وما اشتَهَوْا
١٩
فَهُمْ بينَ أنهارٍ وحورٍ خرائَدٍلهم ما اشتهتْ فيها النفوسُ وما ادَّعَوْا
٢٠
وللكافرينَ الجاحدينَ جهنمٌفيا بئسَ مثوَى الظالمينَ ومَنْ عتَوْا
٢١
فسوفَ يَعَضُّ الظالمونَ أكُفّهُمْعلى ما أتَوْهُ من قبيح وما جَنَوْا
٢٢
ألا إنما الحسنى جزاءٌ لمحسنٍويجزى البُغَاةُ المعتدينَ بما اعتَدَوْا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الغشري

سعيد بن محمد بن راشد بن بشير الخليلي الخروصي. من شعراء القرن الثاني عشر.

قصائد أخرى لـالغشري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة