١٥١
وأقيم سيفٌ واستراحَ به الورىوأتى السرورُ وولَّتِ الأكدار
١٥٢
بعضَ السنينَ وقد هَوى في هُوَّةٍمن غيّهِ واقتادَه المقْدارُ
١٥٣
فبلَعْرب حيناً تشمرّ مُنْكِراًفتطمّسَتْ من ظنِّه أَنْصَارُ
١٥٤
ولقد أتى سيفٌ بجيش أعاجمٍجيشٍ عليهِ للقتامِ خِمار
١٥٥
فتذمَّرَتْ عُبرى وبهلاً مثلُهامع نَزْوَة وافتُضّتْ الأبكارُ
١٥٦
أمَّا بلَعْرَبُ قد تولَّى عنهمُقد ضمّنتْهُ في الفلاَ أقفارُ
١٥٧
لم تبق لا قَلْعَةٌ مشْهورةٌعنها تولَّوْا عاجزين وسارُوا
١٥٨
لبلاد سيفٍ مسكدٍ نزلوا بهاوبمعقليها العاليين فدَاروا
١٥٩
وأقَامَ سيفٌ في المراكبِ تائِهاًسارتْ به فوقَ السنين يحار
١٦٠
ذاك الذي يبغي انتصاراً بالعدىجاءتْهُ منهم ذلَّةٌ وخَسَارُ
١٦١
جهدوا فما بلغوا وقُتِّلَ منهمخلقٌ كثيرٌ والبقيَّةُ طاروا
١٦٢
ولقد أتى سيفٌ إليهمْ وَجَمَّعواأيضاً إليه وزاغتِ الأبصارُ
١٦٣
جاءوا ويُدْلونَ المحجة ويحهمهلكوا وأُهلكَ أربعٌ وديارُ
١٦٤
أيبايعون فتى ظلوماً غاشماًللعُرْفِ ناهٍ للهوى أمَّارُ
١٦٥
فأذاقهم سَوْط العذَاب بجورهوبدَا لهمْ من أمرهم عسار
١٦٦
ثم ابن مُرشدَ بايعوا سُلطانَهمإذ قدَّموه الجبهةُ الكُبَّارُ
١٦٧
فاستفتح البلدانَ لا مسكداًقد عاقه للمعقلين حصار
١٦٨
واستنجد الماشومُ أيضاً تارةًبأعاجمٍ وأتاهمُ الدَّوَّارُ
١٦٩
حَصَرُوا صُحَارَ وقد تطلَّعَ منهمغزْو له بالانتقام شَرَارُ
١٧٠
فأتى المعاولَ والصبُوحَ فَصدَّهُعما يريدُ السادةُ الأحرارُ
١٧١
وأتوا لى بلد الإمام بمطرحخابُوا وخابتْ منهم الأوطارُ
١٧٢
قتل الإمامُ رجالَهُمْ ثمَّ اصطَفَوْامن خيلهم وجيادِهم ما اختارُوا
١٧٣
وغزوا مَنَاقي قتَّلوا لرجالهابعد الحِصَار وحَلّت الأكدارُ
١٧٤
واستأْسَرُوا أَطفَالها ونساءَهَافوق الخدُودِ دُموعُها مدرَارُ
١٧٥
فأتاهمُ وجلٌ وصلَّت دونهضعفُ عزائم قومهم والجارُ
١٧٦
من بعد ذلك شيخ أربح جاء فيجيْشٍ لمسكد فلكهُ سيّارُ
١٧٧
طلعَ الإمامُ وقومهُ لعماننامستنجداً فأجابَه الظهار
١٧٨
وحَوَى لجيشٍ أرعنٍ متيمماًلصحارَ فيها المعتدي الكفَّارُ
١٧٩
فأتى لموطنهم وقتَّلَ مَنْ بهفأتى القضاءُ وخابت الأنصارُ
١٨٠
عطفت عليه أعاجمٌ بخيُولهمفجرَت دماء وارتوت أقطار
١٨١
فَنَجَا جريحاً مع رجالٍ ستةوصحارُ فيها قبرُهُ المعطار
١٨٢
وكذا أخوهُ الليثُ سيفٌ قد ثوىبين القنا هَلْ فوق ذاك فخار
١٨٣
باعوا نفوساً للله فأجْرُهُمْيومَ القضية جنَّةٌ وقرارُ
١٨٤
وكأنَّ يومَ البعث في رَوْعَاتهمنه يشيبُ ذوائبٌ وعِذَارُ
١٨٥
فلربما الشمسُ المنيرةُ لا ترىلمدافعٍ دخَّانُها عَكَّارُ
١٨٦
ثبت الحصارُ يقَالُ تسعةُ أشهرٍكم تحتَ أطباق التراب تواروا
١٨٧
لكنَّ فيها من عمان سادةورئيس صِدْقٍ خصمُهُ فَرَّارُ
١٨٨
ومدافعٌ مثلُ الرعودِ وزانةٌمعدودةٌ وخنادقٌ وجدار
١٨٩
ملَّ الأعاجم بعد قَتْل رجالهموفراغ زانتهم ذاً واحتارُوا
١٩٠
نادَوْا بصلح حيلةً ومخافةًذلَّ الهزيمة والهزيمةُ عَارُ
١٩١
ساءوا وقد بقيتْ لهم في مسكدوالمعقلين قليلةٌ أنفارُ
١٩٢
وسليلُ حِمْيرَ بايَعُوا أعْلاَمَنَاما تمَّ أمْرٌ ثمَّ حارَ الجارُ
١٩٣
وسمى لخرَاج العِدَى من مسكدِشيخٌ له في ضدِّه ضمارُ
١٩٤
فاستنزلتهم همَّةٌ علويةٌمنها وطابَ البيعُ والأَسفارُ
١٩٥
واللهُ مالِكُ مُلكِهِ ولربِّنَابعبادِه سِرٌّ فلا تَتَمَارُوا
١٩٦
واللهُ يؤتي مُلكهُ مَن شاءَهُوهوَ المليكُ الواحِدُ القهَّارُ
١٩٧
وهو العزيزُ فمن يشاءُ بعِزِّهِوهو المذلُّ القاهرُ الجبَّارُ
١٩٨
فمَن اللهُ يعِزُّهُ فمُظَفّرٌوهو البصير بخلقه السَّتَّارُ
١٩٩
ومَن الله يذلُّه ويهينُهُلم تُغْنِ عنهُ سامةٌ وعُفارُ
٢٠٠
نِّي أَرَى الفُلْكَ الحثيثَ بدَهركمقد خَفَّ منه دَوْرُه السَّيَّارُ
٢٠١
وتقلبتْ أحوالُه فأراكمُكلَّ العجائب صَرفُهُ الدوَّار
٢٠٢
ولكُم لَيَالي الدَّهر قد ولَدَت لكمخيراً وشَرّاً ثم هُنَّ عِشَارُ
٢٠٣
كم للمُهيمن يةٌ بزَمَانكميَرْنُو لها مِن ذي النُّهَى أبصَارُ
٢٠٤
وتراسلَتْ ياتُهُ وتواتَرَتْفتوسَّمَتْ يَاتِهِ الأفكارُ
٢٠٥
والموت تٍ ما له مِن دافعٍوالأمْرُ صَعْبٌ والسنونَ قِصَارُ
٢٠٦
هذا وخيْرُ مَنِيَّةٍ تأتي الفتىبثلاثِ حالاتٍ وهُنَّ خسارُ
٢٠٧
بالسيف قتْلاً في سبيل لههطلَبَ الثّوابَ مُجاهدٌ كرَّارُ
٢٠٨
أو أنه يفنى بحالِ سُجودِهأو يَظْلموهُ بقتله الأشرارُ
٢٠٩
فَامْنُنْ عَلَيَّ بموتةٍ منهُنَّ يامولايَ أنت الرازقُ الغفَّارُ
٢١٠
والجورُ خرَّابُ الديار وأهْلِهوالعَدْلُ فيه ثارُهُ وعمار
٢١١
والبغي صَرَّاعُ الرجالِ فهلْ بَقِيللظالمينَ بأرضِهِمْ دَيَّار
٢١٢
هذي المحجةُ نورُها متلمعٌبل هذه الآياتُ والثارُ
٢١٣
والحقُّ أقْوَمُ واضحٍ مُتَسَلِّحٍهل تستوي الظُّلمَاتُ والأنوارُ
٢١٤
ثمَّ الصلاةُ على النبيِّ وآلِهما دارَت الآصالُ والأبكارُ
٢١٥
والصَّحْبُ والأزْوَاجُ مع أتباعهمما الليل أَظْلَمَ واسْتَنارَ نهَارُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.