أَبَى غَيْرَ أَفْلاَكِ السَّماءِ لَهُ ظَهْراً
مصطفى الغلايينيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٤م · ١٤١ قصيدة
٣ قراءة
١
أَبَى غَيْرَ أَفْلاَكِ السَّماءِ لَهُ ظَهْراًفَراحَ يُناجِي في مَطالِبهِ السِّرا
٢
وَمنْ يَرْجُ غاياتِ العُلاَ يَصْطَبِرْ عَلَىخُطُوبِ اللَّيالي تُمْطِرُ الهَوْلَ مُغْبَراً
٣
فَهَبَّ إلى العَلْياءِ والَّليلُ مُزْبِدٌهُياما بها يَسْعَى وَلَمْ يَرْتَقِبْ فَجْرا
٤
وخاضَ دُجا لَيْلٍ طَمَتْ ظُلُماتُهُفَهاجَتْ جَواريهِ فَقَطَّعَتِ العُذْرا
٥
دَياجٍ تَخالُ الشُّهْبَ فيها لالااعَلَى جِسْمِ زِنْجِيٍّ يَمِيسُ بها فَخْرا
٦
كانَّ الثُّرَيا في الدُّجا فِنْدُ ساسَمٍعليهِ حِلَى الأَنْوارِ تَحْسَبُها دُرّاً
٧
فَما زالَ في لُجِّ الغَياهِبِ سابِحااذا بانَ عَنْ بَحْرٍ راى دُونَهُ بَحْرا
٨
كانَّ الدُّجا الْقَى الرِّحالَ بَمامَنٍوباتَ وقَدْ اعْيا فَنامَ الى الاخْرى
٩
واوْصَدَ دُونَ الطارِقينَ رِتاجَهُواوْقَفَ حُراسا لَهُ الانْجُمَ الزُّهْرا
١٠
لَكَ الله مِنْ والٍ تَوَلَّى امُورَنافَنام اهذي حالُ مَنْ وَلِيَ الامْرا
١١
فما زِلْتُ ادْعُوهُ واقْرَعُ بابَهُوأُسِعُهُ هُجْراً ويُوسِعُني هَجْرا
١٢
الى انْ مَلِلْتُ الصَّبْرَ في غَسَقِ الدُّجافاقْدَمْتُ لا اخْشَى المَصاعِبَ والضُّرا
١٣
سَرَيْتُ إلى العَلْياءِ لا أَرْهَبُ الرَّدىومَنْ خَطَبَ العَلْياءَ أَمْهَرَها العُمْرا
١٤
وبَيْنا اقاسِي في الدُّجا مَضَضَ السُّرَىاذا نَمِرٌ حَرْدانُ مُمْتَلا غَمْرا
١٥
يَتِيهُ وطَوْدُ الزَّهْوِ في الأُفْقِ فَرْعُهُوعَيْناهُ في الظَّلْما تَوَقدتا جَمْرا
١٦
فَلَما راني هَمَّ بي غيرَ خاافٍكأَنَّ لَهُ عِندي لِيُدْرِكَهُ وِتْرا
١٧
وكَشَّرَ غَيْظا عَنْ حِرابٍ لَوامعٍفَخِلْتُ قَضاءَ الله مُثِّلَ لي نِمْرا
١٨
وقَدْ شِمْتُ بَرْقَ المَوْتِ بَيْنَ مَخالِبٍحِدادٍ تُخَلِّي النَّظْمَ إِنْ تَرْمِه نَثْرا
١٩
فَقُلْتُ لَهُ يا نِمْرُ مَهْلاً عَلَى فَتىًشَدِيدِ القُوَى ذي مِرَّةٍ أَخْضَعَ الدَّهْرا
٢٠
وجَرَّدْتُ سَيْفي في الدُّجا غيرَ جُبِّإِلأَضْرَحَ في رَحْبِ الفَلاةِ لَهُ قَبْرا
٢١
فاوْمَضَ منهُ البَرْقُ فانْصَدَعَ الدُّجاوَأجْفَلَتِ الأَعْلامُ منْ هَوْلهِ ذُعْرا
٢٢
وأَطْلَقْتُهُ في هامهِ فَحَسِبْتُنِيوقد آبَ مَحْطُوماً ضَرَبْتُ بهِ صَخْرا
٢٣
فَهَيَّجَهُ غَيْظٌ أثارَ جُنُونَهُفَهَبَّ لِيَرْديني فلمْ أَسْتَطِعْ صَبْرا
٢٤
فأقْدَمْتُ والإِقْدامُ أَجْدَرُ بالفَتَىاذا كانَ خَطْبُ المَوْتِ يَرْمُقُهُ شَزْرا
٢٥
وأَمْسَكْتُ بالفَكَّيْنِ حَتَّى ضَرَعْتُهُوغالَبْتُهُ حتى شَقَقْتَ لَهُ النَّحْرا
٢٦
فَخرَّ صَرِيعاً قارِعاً سِنَّ نادِمٍومَنْ يَزْرَعِ المَنْكُورَ يَحْتَصِدِ النُّكْرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.