الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سارا وداجي اللَّيْلِ في غُلَوائهِيَتَصَيَّدانِ المجدَ في عَلْيائهِ
٢
لا يَحْفِلانِ بِغَيْر ما قَصَدا لَهُلا يَبْلُغُ الامالَ حِلْسُ خِبائهِ
٣
مَنْ لَمْ يَسِرْ لِلمجدِ سِيرَةَ حازمٍتَخْشَى أُسُودُ الغابِ بَطْشَ لِقائِهِ
٤
ان جاءَهُ صرْفُ الزَّمان بِغارَةٍشَعْواءَ فَرَّجَها بِعَضْبِ دَهائه
٥
لم يَفْتَرعْ هامَ العُلا انَّ الفَتىمَنْ شَدَّ لِلْعَلْياءِ رَحْلَ مَضائهِ
٦
وسرَى اليها في الدُّجا كالسَّهْمِ اوْكالبَرْقِ يَخْتَرِقُ الدُّجا بِضِيائهِ
٧
سارا الى العَلْياءِ يَقْتَنِصانِهافي بَرْجِها والهَوْلُ في أَرجائهِ
٨
والذُّعْرُ مَصْبُوبٌ عَلَى حافاتهِوالوَيْلُ مُسْتَلُّ شَبا لاوائهِ
٩
فاسْتَهْدَفا لِلْخَطْبِ لا يَثْنِيهِماخَطَرُ المَرامِ ولا اذَى ضَرائهِ
١٠
حَتَّى اذا بَلَغا الحِمَى دَفعَتْهُماعنهُ الاسُودُ تَحُومُ حَوْلُ فِنائهِ
١١
فَمَضَى سَعِيدٌ لم يُرَوِّعْ قَلْبِهُفَتْكٌ يَرُوعُ النَّسْرَ في أَجْوائهِ
١٢
مُتَقَلِّدا عَضْبَ الحَزامةِ ماضِيالم يُلْمِمِ الاحْجامُ في حَوْبائهِ
١٣
وراى الرَّدى سَعْدٌ فاحْجَمَ صاغِراعنهُ يَحِيكُ الرُّعْبُ في أَحْشائهِ
١٤
فَمَضَى لِيَنْجُو كالشِّهابِ فَجاءَهُما خافَ منْ قُدامهِ وَوَرائهِ
١٥
فَقَضَى شَهِيدَ الجُبْنِ عَنْ وِرْدِ العُلاَمُتَضَرِّجاً خَوْفَ الأَذَى بِدِمائهِ
١٦
هاجت سعيدا نَخْوَةٌ اباءَةٌلَما راهُ صَرِيعَ ابائهِ
١٧
ومَشَى لأَخْذِ الثَّأْرِ غَيْرَ مُذَمَّمٍوانْقَضَّ كالبازي عَلَى اعْدائهِ
١٨
تذْكُو حَماسَتُهُ فما لَيْثُ الشَّرَىلاحَتْ لَهُ غَرْثانَ سِرْبُ ظِبائهِ
١٩
فَرَماهُمُ عَنْ قَوْسٍ رامٍ ما رَمَىالا اصابَ النَّجْمَ في خَضْرائهِ
٢٠
فَقَضَى عليهمْ ما تَلِينُ قَناتُهُوقَضَى اللُّبانَةَ ظافرا بِرَجائهِ
٢١
واقْتادَ صَعْبَ المجدِ مُهْرا طَيِّعاوعليهِ تاجُ جِهادِهِ وجَزائهِ
٢٢
مَنْ يَصْطَبِرْ في الحادِثاتِ عَلَى الأَذَىيَقْطِفْ ثِمارَ الفَخْرِ اجْرَ عَنائهِ
٢٣
ومَنِ احْتَمَى حَذَرَ الرَّدَى بِفِرارِهِيُقْصِدْهُ حَيْثُ يَفِرُّ سَهْمُ قَضائهِ
٢٤
يَقْضي الجَبانُ النِّكْسُ الْفَيْ مَرَّةٍفي عُمْرِهِ والجُبْنُ أَكْبَرُ دائهِ
٢٥
وتَرَى الشُّجاعَ يَمُوتُ مَوْتا واحدافي دَهْرِهِ والمجدُ مِلءُ رِدائهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مصطفى الغلاييني

من بيروت، جمع بين التعليم والقضاء والصحافة، وارتبط اسمه بكتاب «جامع الدروس العربية» الذي يسّر النحو لطلابه. درّس العربية والفقه في الكلية الإسلامية، وله حلقات في المسجد العمري الكبير، ثم أصدر مجلة «النبراس» وانخرط في شؤون عصره السياسية. تقلّب به المقام بين الجيش العثماني وخدمة الأمير عبد الله بن الحسين، ثم عاد إلى مدينته فتولى رئاسة المجلس الإسلامي ومستشارية المحكمة الشرعية العليا حتى وفاته.

قصائد أخرى لـمصطفى الغلاييني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة