حَياتُكَ ِنْ لَمْ تَخْضِبِ الهامَ بالدَّمِ
مصطفى الغلايينيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٤م · ١٤١ قصيدة
٣ قراءة
١
حَياتُكَ إِنْ لَمْ تَخْضِبِ الهامَ بالدَّمِهَوانٌ فَجَرِّدْ للْمُنَى كلَّ مِخْذَمِ
٢
وعَيْشُكَ تَلْقَى الضَّيْمَ عارٌ مُسَجَّلٌكما الناقَةُ الجَرْباءُ تُكَوى بِمِيسَمِ
٣
فَلاَ مَرْحَباً بالوَغْدِ يُؤْثِرُ مَغْنَماًرُذالا عَلَى تاجِ الفَخارِ المُعَلَّمِ
٤
ولا خيرَ في عيش الفتى وهو هَيِّنٌوأَيُّ رَجاءٍ في بِناءٍ مُثَلَّمِ
٥
اذا ما تَداعَى البيتُ من كلِّ جانبٍيُهَدَّمْ وإن أَهمَلْتَهُ يَتَهَدَّمِ
٦
عَجِبْتُ لِمَنْ يَرْضَى الحياةَ ذَليلةًلجُبْنٍ تَوَلَّى النَّفْسَ أَوْ جَرَّ مَغْنَمِ
٧
ألاَ أنَّ الرَّدَى في العِزِّ والمجدِ والعُلاَلأَطيبُ مِنْ عَيْشٍ رَغيدٍ مُذَمَّمِ
٨
ابَى الذُّلَّ في خِصْبِ الرُّبا وجَمالِهافَتىً ما اسْتَباهُ حُسْنُ دَلٍّ مُتَيِّمِ
٩
بَني وَطَني طالَ الرُّقادُ فَشَرِّدَوابِسَرْحِ الكَرَى وامْضُوا بِعَزْمٍ مُصَمِّمٍ
١٠
الَسْتُمْ تَرَوْنَ الشَّرَّ جاوَزَ حَدَّهُوَما زالَ يَرْمِينا بِخَطْبٍ عَرَمْرَمِ
١١
اذا قامَ مِنا قاامٌ بَرَّحَتْ بهِغَيابَةُ سِجْنٍ مُعْضِلِ الداءِ مُظْلِمِ
١٢
سُجِنا وَلَمْ نَعْلَمْ الى اليومِ ذَنْبَناوما اثْمُنا غَيْرَ العُلا والتاثُمِ
١٣
وجاؤُوا بِنا مَنْفىً مِنَ الأَرْضِ مُوحِشاًبَعيداً ضَئِيلَ الخَيْرِ صَعْبَ التَّجَشُّمِ
١٤
الى مَحْبِسٍ في حِصْنِ ارْوادَ ضَيِّقٍكثيرِ الأَذَى جَمِّ الشَّوائِبِ مُسْقِمِ
١٥
لَدَى قَلْعَةٍ مِنْ عَهْدِ عادٍ حَصِينةٍتَحَدِّثُ عما كانَ مِنْ عهدِ جُرْهُمِ
١٦
مُقَفَّلَةِ الأَبوابِ مَرْفُوعَةِ الذُّرامُبَرَّجَةِ الاطْرافِ مَعْصُومةِ الْفَمِ
١٧
أَحاطتْ بها الأَسْوارُ من كلِّ جانِبٍتَقِيها كاسْوارٍ يُحِيطُ بِمِعْصَمِ
١٨
حَمَوْها حِذارَ الحادِثاتِ فما وَنَوْابِسَطْرٍ مِنَ الأَبراجِ بالجُندِ مُعْجَمِ
١٩
فكانتْ لِطُلابِ المَعالي مَحابِسايُطافُ عليهم بالسِّلاحِ المُسَمَّمِ
٢٠
وها نَحْنُ فيها نُطْعَمُ الصابَ والشَّجاونُسْقَى الأَذَى والضُّرَّ في شَرِّ مَعْصِم
٢١
أَنُنْفَى ولمْ يُحْكَمْ علينا ولمْ نُسَلْونُسْجَنُ في ارْوادَ مِنْ غيرِ ماثَمِ
٢٢
ولمْ يَنْقِمُوا منا سوى غَضَبٍ عَلَىتُراثٍ لَنا نَهْبٍ لَدَيْهِمْ مُقَسَّمِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.