١
ولى الشباب بزهوه وطلالهوبها التصابي في وريف ظلاله
٢
وتغازلُ الغزلانِ في أبراجهيمرحن في برد الصفا بدلاله
٣
وشويدن الحي يلاعب ظلهقد عمه حسن الحلا في خاله
٤
يمشي إذا هب النسيم تبختراًيسبي الرجال بصادح خلخاله
٥
لم يدر ما حال الزمان وأهلهتيهاً ولا هم جرى في باله
٦
وحمائم الأرياف في أوكارهاتشدوا بألحان الهوى وحلاله
٧
من بعد ذا لاح المشيب بعارضٍيتكأكأ الخطوات في أسماله
٨
فعفى لآثار الشباب مبدلاًزين الجمال بشينه وخياله
٩
فتنكرت تلك المعارف وامتطىغض الشبيبة سائراً لحماله
١٠
وتوحشت من بعده ساحاتهبعد التروي والغنا بنواله
١١
هذا السبيل لكل حي ما ترىذا قوةٍ إلا وهي بكماله
١٢
تباً لمن أمضى الحياة تغافلاعن شأنه في حينه ومآله
١٣
متشاغلاً طول الزمان وناسياًصرع الحمام بماله وعياله
١٤
قد ضيع الأنفاس جهلاً في الهوىسكراً يقرقف قيله مع قاله
١٥
ناسي المعاد بحشره وحسابهوصراطه وجحيمه وسؤاله
١٦
حق اللبيب لا يزال مجاهداًفيما أمره الشرع في أحواله
١٧
راضٍ بتدبير الإله مفوضاًكل الشؤن إلى العليم بحاله
١٨
لا هم يعلوه من أكدار الدناإلا اعتناءً باقتضا ترحاله
١٩
ماشٍ سليماً في الورى ومسلماًومضى على قدم الوفا وجماله
٢٠
مشكوى عند العالمين بأسرهمولدى الآله بحاله وبماله
٢١
يا رب عبدٌ يرتجيك إغاثةًفامنن عليه بانجلا بلباله
٢٢
واغفر له واختم بخيرٍ عمرهأنت الغياثُ لكل صب واله
٢٣
ثم الصلاةُ على النبي المصطفىوالصحب ذي الجود الكرام وآله
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.