الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نصبن لحبات القلوب حبائلاً

أبو سعيد الرستميالعصر العباسي · ٢٥ قصيدة
٣ قراءة
١
نصبن لحبات القلوب حبائلاًعشية حل الحاجبيات حائلا
٢
نشدنا عقولاً يوم برقة منشدضللن فطالبنا بهن العقائلا
٣
عقائل من أحياء بكر بن وائلتحيين يحببن للعشاق بكر بن وائلا
٤
عيون ثكلن الحسن منذ فقدتهاومن ذا رأى قبلي عيوناً ثواكلا
٥
جعلت ضنى جسمي لديها ذرايعاًوسائل دمعي عندهن وسائلا
٦
وركب سروا حتى حسبت بأنهمبسرعتهم عدواً إليك المراحلا
٧
إذا نزلوا أرضاً رأوني نازلاًوإن رحلوا عنها رأوني راحلا
٨
وإن أخذوا في جانب ملت آخذاًوإن عدلوا عن جانب ملت عادلا
٩
وإن وردوا ماء وردت وإن طوواطويت وإن قالوا تحولت قائلا
١٠
وإن نصبوا للحرب للحر حروجوههم تحولت حرباء على الجذع مائلا
١١
وإن عرفوا أعلام أرض عرفتهاوإن أنكروا أنكرت منها مجاهلا
١٢
وإن عزموا سيراً شددت رحالهموإن عزموا حلاً حللت الرحائلا
١٣
وإن وردوا ماء حملت سقائهمأو انتجعوا أرضاً حدوت الزوائلا
١٤
يظنون أني سائل فضل زادهمولولا الهوى ما ظنني الركب سائلا
١٥
واقسمت بالبيت الجديد بناؤهبحي ومن يحفى إليه المراقلا
١٦
هي الدار أبناء الندى من حجيجهانوازل في ساحاتها وقوافلا
١٧
يزرنك بالآمال مثنى وموحداًويصدرن بالأموال جماً وجاملا
١٨
قواعد إسماعيل يرفع سمكهالنا كيف لا نعتدهن معاقلا
١٩
فكم أنفس تهوي إليها مغذةوأفئدة تهوي إليها حوافلا
٢٠
وسامية الأعلام يلحظ دونهاسنا النجم في آفاقها متطائلا
٢١
نسخت بها إيوان كسرى بن هرمزفأصبح في أرض المدائن عاطلا
٢٢
فلو أبصرت ذات العماد عمادهالأمست أعاليها حياء أسافلا
٢٣
ولو لحظت جنات تدمر حسنهادرت كيف تبني بعدهن المجادلا
٢٤
تناطح قرن الشمس من شرفاتهاصفوف ظباء فوقهن موايلا
٢٥
وعول بأطراف الجبال تقابلتومدت قروناً للنطاح موائلا
٢٦
كأشكال طير الماء مدت جناحهاوأشخصن أعناقاً لها وحواصلا
٢٧
وردت شعاع الشمس فارتد راجعاًوسدت حبوب الريح فارتد ناكلا
٢٨
إذا ما ابن عباد مشى فوق أرضهامشى الدهر في أكنافها متماثلا
٢٩
كنايس ناطت بالنجوم كواهلاًوعادت فألقت بالنجوم كلاكلا
٣٠
وفيحاء لو مرت صبا الريح بينهالضلت فظلت تستثير الدلائلا
٣١
متى ترها خلت السماء سرادقاًعليها وأعلام النجوم تمائلا
٣٢
هواء كأيام الهوى فرط رقةوقد فقد العشاق فيها العواذلا
٣٣
وماء على الرضراض يجري كأنهصفائح تهر قد سبكن جداولا
٣٤
كأن بها من شدة الجري جنةفقد ألبستهن الرياح سلاسلا
٣٥
ولو أصبحت داراً لك الأرض كلهالضاقت بمن ينتاب دارك سائلا
٣٦
عقدت على الدنيا جداراً فحزتهاجميعاً ولم نترك لغيرك طايلا
٣٧
وأغنى الورى عن منزل من بنت لهمعاليه فوق الشعر بين منازلا
٣٨
ولا غرو أن يستحدث الليث بالثرىعريناً وأن يستطرق البحر ساحلا
٣٩
ولم يعتمد داراً سوى حومة الوغاولا خدماً إلا القنا والقنابلا
٤٠
ولا حاجباً إلا حساماً مهنداًولا حاملاً إلا سناناً وعاملا
٤١
ووالله لا أرضى لك الدهر خادماًولا البدر منتاباً ولا البحر نائلا
٤٢
ولا الفلك الدوار داراً ولا الورىعبيداً ولا زهر النجوم قبائلا
٤٣
أحدت بضبع الدهر حتى دفعتهاإلى غاية أمسى بها النجم جاهلا
٤٤
وإن الذي يبنيه مثلك خالدوساير ما يبني الأنام إلى بلى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو سعيد الرستمي

شاعر كتب بالعربية في العصر البويهي، ونسبته إلى الجدّ السادس رستم الذي حمل اسمه. وُلد ونشأ في أصفهان حيث كانت النخبة الأدبية تفضّل العربية، وأمه عربية من الجنيد وأبوه فارسي. أكثر ما نعرف عنه وعن شعره وصلنا من «يتيمة الدهر» للثعالبي، وقد أثارت إحدى قصائده جدلًا بين باحثين معاصرين: فريق قرأ فيها نزعة شعوبية، وآخر رأى أنها مجرد فخر بالأصل الفارسي.

قصائد أخرى لـأبو سعيد الرستمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة