١
أنا الفارغُ المشغولُ والشوق آفتنيفلا تسألوني عن فراغي وعن شغلي
٢
عجبتُ لتَرك الحبّ دنيا خليَّةًوإعراضهِ عنها وإقبالهِ قُبلي
٣
وما بالُها لمّا كتبتُ تهاونَتبكُتبي وقد أرسلت فانتهزت رسلي
٤
وقد حلَفَت ألّا تخُطُّ بكَفِّهاإلى قابلٍ خطّاً إليّ ولا تملي
٥
أبُخلاً علينا كلُّ ذا وقطيعةًقضَيتُ لدُنيا بالقطيعةِ والبُخلِ
٦
سلوا قلبَ دُنيا كيفَ أطلقَهُ الهَوىفقَد كانَ في غُلٍّ وثيقٍ وفي كبلِ
٧
فإن جحَدَت فاذكُر لها قصرَ معبَدٍبمنصف ما بين الأبُلَّةِ والحبلِ
٨
وملعبنا في النهر والماء زاخرقرينين كالغصنين فرعين في أصل
٩
ومن حولنا الريحان غضا وفوقناظلال من الكرم المعرش والنخل
١٠
إذا شئتُ مالت بي إليها كأنّنيإلى غصنِ بانٍ بينَ دعصَينِ من رملِ
١١
لياليَ ألقاني الهوى فاستضفتهافكانت ثناياها بلا حشمة نُزلي
١٢
وكم لَذّّةٍ لي في هواها وشهوةوركضي إليها راكباً وعلى رجلي
١٣
وفي مأتَمِ المهدِيِّ زاحَمتُ ركنَهابرُكني وقد وطّنتُ نفسي على القتلِ
١٤
وبتنا على خوفٍ أسَكِّنُ قلبَهابِيُسرايَ واليُمنى على قائمِ النصلِ
١٥
فيا طيبَ طعم العيشِ إذ هيَ جارَةٌوغذ نفسُها نفسي وإذ أهلُها أهلي
١٦
وإذ هيَ لا تعتَلُّ عنّي برقبَةٍولا خوفِ عينٍ من وشاةٍ ولا بعلِ
١٧
فقد عفَتِ الآثارُ بيني وبينَهاوقد أوحشَت منّي إلى دارِها سبلي
١٨
ولمّا بلوتُ الحبَ بعد فراقِهاقضَيتُ على أمِّ المحبّينَ بالثكلِ
١٩
وأصبَحتُ معزولاً وقد كنتُ والياًوشتّانَ ما بينَ الولايةِ والعَزلِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.