الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَلِلأَربُعِ الدُهمِ اللواتي كَأَنَّها

ذو الرمةالعصر الأموي · ٣٢٨ قصيدة
٤ قراءة
١
أَلِلأَربُعِ الدُهمِ اللواتي كَأَنَّهابَقِيّاتُ وَحيٍ في مُتونِ الصَحائِفِ
٢
بِوَهبَينِ لَم يَترُك لَهَنَّ بَقِيَّةًزَفيفُ الزُبانى بِالعَجاجِ العَواصِفِ
٣
تَغَيَّرنَ بَعدَ الحَيِّ مِمّا تَمَعَّجّتعَلَيهِنَّ أَعناقُ الرياحِ الحَراجِفِ
٤
تَصابَيتَ وَاِستَعبَرتَ حَتّى تَناوَلَتلِحى القَومِ أَطرافُ الدُموعِ الذَوارِفِ
٥
وُقوفاً عَلى مَطموسَةٍ قَطَعَت بِهانَوى الصَيفِ أَقرانَ الجَميعِ الأَوالِفِ
٦
قَلائِصَ لا تَنفَكُّ تَدمى أُنوفُهاعَلى طَلَلٍ مِن عَهدِ خَرقاءَ شاعِفِ
٧
كَما كُنتَ تَلقى قَبلُ في كُلِّ مَنزِلِعَهِدتَ بِهِ مَيّاً فَتِيٍ وَشارِفِ
٨
إِذا قُلتُ قَلبي بارِئٌ لَبَّسَت بِهِسَقاماً مِراضُ الطَرفِ بيضُ السَوالِفِ
٩
بَعيداتُ مَهوى كُلُّ قُرطٍ عَقَدنَهُلِطافِ الخُصورِ مُشرِفاتِ الرَوادِفِ
١٠
فَما الشَمسُ يَومَ الدَجنِ وَالسَعدُ جارُهابَدَت بَينَ أَعناقِ الغَمامِ الصَوائِفِ
١١
وَلا مُخرِفٌ فَردٌ بِأَعلى صَريمَةٍتَصَدّى لِأَحوى مَدمَعِ العَينِ عاطِفِ
١٢
بِأَحسَنَ مِن خَرقاءَ لَمّا تَعَرَّضَتلَنا يَومَ عيدٍ لِلخرائِدِ شائِفِ
١٣
سَرى مَوهِناً فَاِلتَمَّ بِالرَكبِ زائِرٌبِخَرقاءَ وَاِستَنعى هَوىً غَيرَ عازِفِ
١٤
فَبِتنا كَأَنّا عِندِ أَعطافِ ضُمَّرٍوَقَد غَوَّرَت أَيدي النُجومِ الرَوادِفِ
١٥
أَتَتنا بِرَيّا بُرقَةٍ شاجِنِيَّةٍحُشاشاتُ أَنفاسِ الرياحِ الرَواجِفِ
١٦
دَهاسٍ سَقَتها الدَلوَ حَتّى تَنَطَّقَتبِنَورِ الخَزامى في التِلاعِ الجَوائِفِ
١٧
وَعَيناءَ مِبهاجٍ كَأَنَّ إِزارَهاعَلى واضِحِ الأَعطافِ مِن رَملِ عاجِفِ
١٨
تَبَسَّمَ عَن أَحوى اللِثاتِ كَأَنَّهُذُرى أُقحُوانٍ مِن أَقاحي السَوائِفِ
١٩
دَعَتني بِأَسبابِ الهَوى وَدَعَوتُهابِهِ مِن مِكانِ الإِلفِ غَيرِ المُساعِفِ
٢٠
وَعَوصاءِ حاجاتٍ عَلَيها مَهابَةٌأَطافَت بِها مَحفوفَةٍ بِالمَخاوِفِ
٢١
حِمىً ذاتِ أَهوالٍ تَخَطّيَتُ دونَهابِأَصمَعَ مِن هَمّي حِياضَ المَتالِفِ
٢٢
وَأَشعَثَ قَد نَبَّهتُهُ عِندَ رَسلَةٍطَليحَينِ بَلوى شِقَّةٍ وَتَنائِفِ
٢٣
يَئِنُ إِلى مَسِّ البَلاطِ كَأَنَّمايَراهُ الحَشايا مِن ذَواتِ الزَخارِفِ
٢٤
ثَنى بَعدَ ما طالَت بِهِ لَيلَةُ السُرىوَبِالعيسِ بَينَ اللامِعاتِ الجَفاجِفِ
٢٥
يَدا غَيرَ مِمحالٍ لِخَدٍّ مُلَوَّحٍكَصَفحِ اليَماني في يَمينِ المُسائِفِ
٢٦
أَغَرٌّ تَميمِيٌّ كَأَنَّ جَبينَهُسَنا البَدرِ وافٍ طَلقَةً غَيرَ كاسِفِ
٢٧
وَأَشقَرَ بَلّى وَشيَهُ خَفَقانُهُعَلى البيضِ في أَغمادِها وَالعَطائِفِ
٢٨
رِواقٍ يُظِلُّ القَومَ أَو مُكفَأٍ بِهِحَبائِلُهُ مِن يُمنَةٍ وَعَطائِفِ
٢٩
وَأَحوى كَأَيمِ الضالِ أَطرَقَ بَعدَماحَبا تَحتَ فَينانٍ مِنَ الظِلِّ وارِفِ
٣٠
فَقامَ إِلى حَرفٍ طَواها بِطَيِّهِبِها كُلَّ لَمّاعٍ بَعيدِ المَساوِفِ
٣١
جُمالِيَّةٍ لَم يَبقَ إِلّا سَراتُهاوَأَلواحُ شُمِّ مُشرِفاتِ الحَناجِفِ
٣٢
وَأَغضَفَ قَد غادَرتُهُ وِاِدَّرَعتُهُبِمُستَنبَحِ الأَبوامِ جَمَّ العَوازِفِ
٣٣
بَعيدٍ مِنَ المَسقى تَصيرُ بِجَوزِهِإِلى الهَطلِ هِزّاتُ السَمامِ الغَوارِفِ
٣٤
وَقَمّاصَةٍ بِالآلِ داوَيتُ غَولَهامِنَ البُعدِ بِالمُدرَنفِقاتِ الخَوانِفِ
٣٥
قَموسِ الذُرى تيهٍ كَأَنَّ رِعانَهامِنَ البُعدِ أَعناقُ العِيافِ الصَوادِفِ
٣٦
إِذا اِحتَفَّتِ الأَعلامُ بِالآلِ وَاِلتَقَتأَنابيبُ تَنبو بِالعُيونِ العَوارِفِ
٣٧
عَسَفتُ اللَواتي تَهلِكُ الريحُ دونَهاكَلالاً وَجِنّانُ الهِبِلِّ الُمسالِفِ
٣٨
بِشُعثٍ عَلى أَكوارِ شُدقٍ رَمى بِهِمرَهاءَ الفَلا نائي الهُمومِ القَواذِفِ
٣٩
تُسامي عَثانينَ الحَرورِ وَتَرتَميبِنا بَينَها أَرجاءَ خُرقٍ نَفانِفِ
٤٠
إِذا كافَحَتنا نَفحَةٌ مِن وَديقَةٍثَنَينا بُرودَ العَصبِ فَوقَ المَراعِفِ
٤١
وَمُغبَرَّةِ الأَفيافِ مَسحولَةِ الحَصىدَياميمُها مَبنوقَةٌ بِالصَفاصِفِ
٤٢
صَدَعتُ وَأَسلاءُ المَهارى كَأَنَّهادِلاءٌ هَوَت دونَ النِطافِ النَزائِفِ
٤٣
بِخوصٍ مِنَ اِستِعراضِها البيدَ كُلَّماحَدا الآلَ حَرُّ الشَمسِ فَوقِ الأَصالِفِ
٤٤
مَسَتهُنَّ أَيّامُ العَبورِ وَطولُ ماخَبَطنَ الصُوى بِالمُنعَلاتِ الرَواعِفِ
٤٥
وَجَذبُ البُرى أَمراسَ نَجرانَ رُكَّبَتأَواخِيُّها بِالمُرأَياتِ الرَواجِفِ
٤٦
وَمَطو العُرى في مُجفَراتٍ كَأَنَّهاتَوابيتُ تُنضي مُخلِصاتِ السَفائِفِ
٤٧
بَرى النَحزُ مِنها عَن ضُلوعٍ كَأَنَّهابِمُخلَولَقِ الأَزوارِ عوجُ العَطائِفِ
٤٨
يَمانِيَةٌ صُهبٌ تُدَمّي أُنوفَهاأَزابِيُّ مِن مَرفوعِها المُتَقاذِفِ
٤٩
إِذا فَرقَدُ المَوماةِ لاحَ اِنتَضَلنَهُبِمَكحولَةِ الأَرجاءِ بيضِ المَواكِفِ
٥٠
رَمَتها نُجومُ القَيظِ حَتّى كَأّنَّهاأَواقِيُّ أَعلى دُهنِها بِالمَناصِفِ
٥١
إِذا قالَ حادينا أَيا عَسَجَت بِناصُهابِيَّةُ الأَعرافِ عوجُ السَوالِفِ
٥٢
وَصَلنا بِها الأَخماسَ حَتّى تَبَدَّلَتمِنَ الجَهل إِحلاماً ذَواتُ العَجارِفِ
٥٣
تَرى كُلَّ شِرواطٍ كَأّنَّ قُتودَهاعَلى ظَهرِ مَكدومِ الصَبِيَّينِ صائِفِ
٥٤
مُرِنِّ الضُحى طاوٍ بَنى صَهَواتِهِرَوايا غَمامِ النَثرَةِ المُتَرادِفِ
٥٥
يَصِدُّ الشَرايا مِن عَناجيجَ لاحَهاهُبوبُ الثُرَيّا وَاِلتِزامُ التَنائِفِ
٥٦
إِذا خافَ مِنها ضِغنَ حَقباءَ قِلوَةٍحَداها بِصَلصالٍ مِنَ الصَوتِ جادِفِ
٥٧
وَهَيجُ التَناهي وَاِطِّرادٌ مِنَ السَفاوَتَشلالُ مَخطوفِ الحَشا مُتَجانِفِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ذو الرمة

عُرف ذو الرمة بشعر التشبيب وبكاء الأطلال على طريقة الجاهليين، وبإجادة التشبيه حتى قيل إنه من فحول الطبقة الثانية في عصره. ارتبط اسمه بعشقه مية المنقرية، فجرى ذكرها في كثير من قصائده. كان مقيمًا في البادية، يتردد على اليمامة والبصرة، وله ديوان شعر. توفي بأصبهان، وقيل بالبادية.

قصائد أخرى لـذو الرمة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة