الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أحرقَ قلب الهادي حزنا وأبكاهرزءُ قتيلٍ أضحى في الطف مَثواه
٢
آدمُ في توبته قدماً بكاهوناح نوحق حزناً مما دهاه
٣
وفي كلمي الله إذ مرَّ نعاهقد خَّر منه صعقاً في طورِ سيناه
٤
قد كان شبلاً لعلي الطهر وابنالخير من فوق الثرى إنساً وجنا
٥
من قابَ قوسين دنا أو كان أدنىثم تدَّلى فدعا الله وناجاه
٦
سليلُ من قد باها فيه الآلهوأوجبَ الله على الخلق ولاه
٧
فكم أناسٍ ضَلوا فيه وتاهواوكم عقولٍ حارت في كُنه معناه
٨
خيرُ البرايا طراً بعد أخيهمن قام دينُ الهادي بالسيف فيه
٩
فليتَ في الطف يرى قتل بَنيهفي موقفٍ غصَ الفضا فيه بقتلاه
١٠
حيث ان طه فردٌ بين الأعاديينظر صحباً صرعى فوق الوهِاد
١١
فقام روحُ الهادي فيهم ينادييا قوم هل من ناصرٍ لله يخشاه
١٢
يا قوم هل من حام هل من مجيرفنحنُ آل المصطفى الهادي البشير
١٣
مصيرُ من عادانا نارُ السعيروان من والانا الجنةُ مأواه
١٤
ومذ أبت أجنادٌ الشرك هداهاصال فروىّ البيضَ من فَيض دماها
١٥
ولفّ بالخيل رجالاً فاراهابأساً به لولا القضا للكون أفناه
١٦
قد شد فيها فرداً روحي فداهفذكر الاعداء في الروع أباه
١٧
ثم انثنى أفديه نحو خباهيرعى المذاعيرَ التي في الخدر ترعاه
١٨
قد ضاق رحب الارض في أجناد مروانإذ كر شبل المرتضى كالليث غضبان
١٩
لهفي له من ظامٍ والسيف ريانحتى قضى يشكو الظَما ما بين أعداه
٢٠
وحينَ في قتلاها غصَّ فضاهاهوى سليلُ الهادي فوق رُباها
٢١
فكيفَ لم تهو على الأرض سَماهاوهو الذي ما كان هذا الكونُ لولاه
٢٢
وحملُ أهل البيت للشام سَباياأعظم رزءٍ عنده تُنسى الرزايا
٢٣
فكم فتاةٍ عبرى فوقَ المطايافت بكاها قلبَ الصخر وأشجاه
٢٤
بالرغم تسري أسرى بناتُ طهفوق المطايا حَسرى بين عداها
٢٥
إن أوجعوها ضرباً تدعو أباهاأو شتموها نادت يا جدُ غوثاه
٢٦
تخبطُ فيها البيدا شرقاً وغرباوهي التي ما بارحت خدراً وحُجبا
٢٧
تدعو وتَلوي جيدها تنشر عَتبالدى طريحٍ وُزعت بالبيض أعضاه
٢٨
سرت تؤمّ الشام في ذُل سباهاوخلَّفت جسم حسين في ثراها
٢٩
ليسَ لها من حامٍ يحمي حماهاغير عليلٍ شفه السقم وأضناه
٣٠
ترنو جسوماً صَرعى فوق الوهادوأرؤساً قد نصبت فوق الصِعاد
٣١
فتثنثي تهتفُ في زين العبادوهو بضِّر أنسى أيوبَ بلواه
٣٢
قد عز أن ينظرها الكرار حُيدرفوق هزالٍ ان شكت بالسوط تزجر
٣٣
تُهدي بنات الهادي الله اكبرللشام كي يلقى يزيدٌ ما تمناه
٣٤
فيا لرزءٍ أوهى ركنَ المعاليمنه بدا منحنياً ظهرُ الهلال
٣٥
أُقرحَ جفن المصطفى في خير آلوأثكل الزهراءَ والكرارَ أبكاه
٣٦
ويا قتيلاً لقوى الاسلام هداوألبس الدينَ من الاحزان بُردا
٣٧
خير البرايا أماً أباً وجداومن له جبريلٌ في المهد ناغاه
٣٨
نجلكَ موسى لم يزل يرثيك حتىتصبح أعضاه بترب القبر شتى
٣٩
أنت عماديَ سيدي حياً وميتافكن نجاتي مما في الحشر أخشاة
٤٠
يا آل طه مالي ملجاً سواكموليسَ لي من زادٍ الا ولاكم
٤١
والله يدري إني على هُداكملم أنقض العهدَ الذي احكمه الله

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن موسى الطالقاني

فقيه شيعي وشاعر عراقي من القرن التاسع عشر، وُلد في النجف في أسرة طالقانية حسينية. جمع بين دراسة الفقه والأصول على يد علماء منهم مرتضى الأنصاري، وبين نظم الشعر وبروز في الأدب الشعبي. له ديوان شعري كبير حققه محمد حسن الطالقاني وطُبع في النجف سنة 1957. ارتبط بمدينة بدرة حيث كان مرجعًا دينيًا فيها، وتوفي فيها ثم دُفن في النجف.

قصائد أخرى لـموسى الطالقاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة