١
حنّت نِياقي ولم تشكو الذي أجدمن الجوَى عند ذكرى جِيرةٍ بعدوا
٢
تحّن وهي على ماء الفُرات ولمتذد عن الَريّ منه كيفما ترد
٣
فيا غليلَ فؤادٍ ذابَ من ظمأٍإلى بُرود ثنايا دونها البَرد
٤
من لي به وعليه من نَواظِرهوحاجبيَه ومن أصداغِه رصَد
٥
سهرتُ ليلي وبنتُ الغصن نائمةٌعنيّ وسُمار ذاك الحيّ قد رَقدوا
٦
حتى إذا هاجَ فيّ الشوقُ واضطرمتنارُ الفراق وخانَ الصبرُ والجلد
٧
لويتُ جِيدي الى بدر الغَري وليروحٌ لديه ولي في بدرةٍ جَسد
٨
وقد هَتفتُ بمن أهوى وفي كَبدينارُ الفراق ونار الصَد تتقد
٩
أدعوه عن صَادق الودِّ الذي عَلمتبه العواذلُ والحسادُّ قد شهدوا
١٠
وأقرعُ السن من وجَدي ومن أسفيواصفقُ الكفَ والاعضاء تَرتعد
١١
يا جيرةً نَقضوا عهدَ الوداد ومانقضتُ عهَدي وأشواقي كما عَهدوا
١٢
قد أقسمَ الوجد إذ جدَّ الفراقُ بناأن لا تفارقَني الاسقامُ والكمد
١٣
لا أشتكي لك يا يومَ الفراق جوىًفقبلَ وجدك ذاب القلبُ والكبد
١٤
ولستُ أشكر أيامَ اللقا أبداًفليسَ عندي لأيام اللقاء يَد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.