١
بَشِّرا مُهجتي بنيل الأمانيبُسرورٍ سرَّت به الثَقلان
٢
ويدٍ للزمان قد طوَّقتنيشكرَ هذا الزمان عُمر الزمان
٣
عادَ شرخُ الصبا إليَّ فعودواللتَصابي وبالصبا غَنياني
٤
واسقياني الصهباء لكنها الريقةُبنتُ الرضاب أخت الدَنان
٥
نسبٌ ينعشُ الفؤادَ إذا ماكررَّ الصبُّ ذكرهَ باللسان
٦
فاطلباها يا صاحبي بتبريزففيها شِفاءُ قلبي العاني
٧
وبها يوسفُ الجَمال مقيمٌلا بمصرٍ كلاولا كنَعان
٨
بلِّغاه عنيِّ تحيةً عانٍرقَّ قلبُ الحسود مما يُعاني
٩
بي أفديه من رشَيق قوامٍناحِل الخِصر ناعس الأجفان
١٠
بتُّ أرعى النجومَ لكن بعينٍليس فيها سواه من إنسان
١١
زعم العاذلون أني سَأسلوهغداةَ الصدودُ والهجران
١٢
واستَشاطوا غيظاً غداة رأوافيه غَرامي يَزداد في كُل آن
١٣
لي شوقٌ بادٍ وآخرُ خافٍخِيفةَ العذل في زوَايا جَناتي
١٤
كلما لجَّ أو طغى أظهرتهفوقَ حذَّيه صفرةُ اليَرقان
١٥
لست أشكون البَعاد ظلما فمانلتُ وصالاً منه غداةَ التَداني
١٦
إنَّ بُعدي والقُرب منه إذا لميُنعش القلبَ وصلهُ سيان
١٧
يا بعيدَ المزار دعوةَ صبٍتُلبس القلبَ بُردةً الأشجان
١٨
لا أقالَ الوصالُ عثرةَ قلبٍهمَّ بعد الوصال بالسُلوان
١٩
حَيي عني يا صاحَ تبريز إنَّالقلبَ أمسى رهناً بتلك المَغاني
٢٠
تلكَ أرضُ تبيتُ فيها أسودُالغابِ طوعَ الآرام والغزلان
٢١
ينغطُ الظُبي في رُباها كماتنغط بنتُ القطا على الغدران
٢٢
قلدَّتها جُفونهُها بسيوفٍأغمدتها كفُّ الهوىَ في جناني
٢٣
يا بني التُرك وهو أحلى نداءٍيُورث العقلَ سَكرة النَشوان
٢٤
إن تناسيتموا عهودَ وداديفغنيٌ عن ذِكركم أغنَاني
٢٥
ولقد أشغلَ الغداةَ فؤاديعنكم عِرسه بنَظم التهاني
٢٦
إن يكن للزمان عيدٌ فَهذااليوم يا حاسديه عيدُ الزمان
٢٧
ذاك عقدٌ يزينُ جيدَ المعاليذاكَ إنسان مُقلة الانسان
٢٨
ذاكَ من طوق النامَ أبوهبهباتٍ جلَّت عن التبيان
٢٩
كلَّ من حَملها العفاةُ كما قَدكلَّ عن وصفها فصيحُ لساني
٣٠
قصر البحرُ وهو ملحٌ أجاجٌأن يُجاري نَداه يومَ الرهان
٣١
فنداه عذبٌ فراتٌ وما ساغَسواه لغلة الظَمآن
٣٢
أين من شَاوِه الذي كان والبُخل ربيبي حجرٍ رضيعي لبان
٣٣
ن أتته الضيوفُ يوم رخاءٍظَفرت من قِراه بالحرمان
٣٤
ألبَسته يدُ الغرورُ ثياباًأحكمت نسجَها أكفُّ الأماني
٣٥
أيها المصطفى فداؤك من قدأكسبته النعماءُ رفعةَ شأن
٣٦
قامَ يبغي عُلاك إذ أقعَدتهأنمل البخل في حَضيض الهَوان
٣٧
ملأ الكبرُ والغرورُ ضُلوعاًمنه تُطوى على فُؤاد الجَبان
٣٨
ودَّ أن يُنثر الثناءُ عَليهوهو طاوٍ صَحائف الاحسان
٣٩
عظمتَّه لدى الخَلائق بيضٌسودَّت عِرضه بكل مَكان
٤٠
حسبَ الجودَ والسخاءَ سَفاهاًوكمالَ الفتَى من النُقصان
٤١
لو تَراءى في الطيف ضيفٌ لعينيهلنظَّت رَقادها العَينان
٤٢
أين من كاثرَ الملوك بمالٍقد حماه بصارمٍ وسنان
٤٣
وفَداه بنَفسه وبَنيهوأعزِّ الهلين والاخوان
٤٤
من كرام لم يقبضوا المالَ لاّبَسطوه في طاعَة الرحمان
٤٥
تلكَ شُهب السنين دونَ البَراياقد أشارت لهم بُكل بَنان
٤٦
كم أغاثوا العُفاةض مذ بخل الغيثُوجادوا بهاطلٍ هتانّ
٤٧
وهَدى خابطَ الظَلام إليهملمعُ نيرانهم وبيضُ الجِفان
٤٨
ليس فيهم من لايحنُّ لى المجدحنينَ المتُيم الوَلهان
٤٩
ليسَ فيهم لا مُراعي روَاقِالعِّز لكن بمُقلة الغَيران
٥٠
ليسَ فيهم من لا يجُير نَزيلاًويُحامي عن العُلى بيمان
٥١
خَسرت صفقةُ المطاول منكميا بني الأكرمين شمَ الرِعان
٥٢
يا وحيدَ الزمان تيهاً وفخراًما لعَلياك في البرِّية ثاني
٥٣
غيرَ من شدَّ أزرك اللهُ فيهحسنِ الخلق مَنبع الاحسان
٥٤
ذاك من تَفخر الرصافةُ فيهبينَ كُل الأمصار والبُلدان
٥٥
ذاكَ من لا تُشير لا إليهأنملُ الخافقَين نسٍ وجان
٥٦
كل أرضٍ يحلُّ فيها ربيعٌوهي للخائفينَ دارُ الأمان
٥٧
ن تسلني عن الرَصافة يا صاحففيها من النَدى بَحران
٥٨
لم أقل والأنام تَشهد مَيناًلا ولم تُنكر الورَى عِرفاني
٥٩
كثر الشُهب في السَماء ولكنخَفيت حِين أشرقَ القمران
٦٠
لهما المجدُ والمفاخرُ والعلياءُرثٌ برغم أنف الشانِي
٦١
فَمعالي أبيهما غررٌ فيجَبهات الدهُور والأزمان
٦٢
لا تَسل عن هِباته وأياديهففيها غنىً عن البُرهان
٦٣
أسَّس المجدَ والمفاخَر حتَىأصبحا فوقَ ما بَنى يَبنيان
٦٤
يا أبا صالحٍ دعاكَ مشوقٌثابتُ الودِّ نائى الأوطان
٦٥
قد ثَوى قلبُه لديكَ وأضحىناحلَ الجسم في رُبى جصان
٦٦
لم يُدنِّس ودادَه طمعٌ فيكموإن كنتمُ ذوي الاحسان
٦٧
شهدَ المجدُ إننيّ لستُ ممِّنباعَ درَّ الأشعار بالأثمان
٦٨
لا ولم أهده لغير حبيبٍذي ودادٍ في السر والاعلان
٦٩
أو لريمٍ يَرمي القُلوب بطرفٍناعسٍ يُوقض الهوى يقظان
٧٠
باتَ رهنَ الحسان قلبي وياضيعةَ قلبٍ يَبيت رهن الحسان
٧١
فاسلموا يا بني الكرام ودُومواللعُلى واسحَبوا بُرود التَهاني
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.