الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا سَقاك الغيثُ يا دار السَلام

موسى الطالقانيالعصر الحديث · توفي ١٬٨٨١م · ٣٢٤ قصيدة
٤ قراءة
١
يا سَقاك الغيثُ يا دار السَلامكم بدورٍ بك تحتَ البرقُع
٢
ولكم بتنا نَشاوى والمداممن لَمى تلك البُدور الطلع
٣
بتُّ والحبُّ بها طوعَ يدييَنحني عطفاً كما أحنُو عليه
٤
ينحني والخصر يحكي جسديحينَ أبلاه النوى شوقاً إليه
٥
يَشتكي الوجدَ الى ذي كَمدباتَ في حُكم الهوى طوعَ يديه
٦
كلما فضَّ أحاديثَ الغَرامشبَّ نار الشَوق بين الأضلع
٧
ثم يُطفي ما بقلبي من أواممن رحيقٍ بالثنايا مُودع
٨
بي بغدادق وهاتيكَ القصورما حوت الا غريراً أحورا
٩
وغزالاً من سَجاياه النفُورأصبحت في قيده أسدُ الشرى
١٠
يفضح الغصن ويزري بالبُدورإن تثنى قدُّه أو أسفرا
١١
قامَ يسقيني وقد جنَّ الظَلامفأراني الشَمس تحت البُرقع
١٢
كل ما قلتُ اسقني من فِيك جامجادَ لي من ريقه في أربع
١٣
منذُ آنسنا على خديه نارقد عوذنا برب الفَلق
١٤
وتنادينا بني الوَجد الحِذارمن جُفونٍ ناعساتِ الحدق
١٥
وإلى أينَ إلى أين الفراربيعة الحبّ له في عُنقي
١٦
لا ودين الحبّ لاخنتُ الذماموسِوى داعي الهوى لم أسمع
١٧
يحكمُ اليومَ بما شاءَ ورامبفؤادٍ لهواه طيِّع
١٨
من لصبٍ ناحل يُخفي الهوىخوفَ واشٍ لم يَزل يرصُده
١٩
ومشوقٍ إن شكى حرَّ الجوىلم يَجد يا سعد من يُسعده
٢٠
نهضَ الشوقُ به يوم النَوىلعناقٍ والضنىَ يُقعده
٢١
حاملاً عبْ التصابي والسَقاموهو من سُكر هواه لا يعي
٢٢
يسهرُ الليلَ وفي القلب ضرامليس يُطفيه سحابُ الأدمع
٢٣
قد حدا الحادي فحنت للسرىأينقُ شيعها الصبرُ الجميل
٢٤
وسرت منا قلوبٌ أسراحَيثما مالَ بها الركبُ تَميل
٢٥
يا بن ودي لا تسل عما جرىلأخي الوجد وقد جدَّ الرحيل
٢٦
قلبه قد سارَ والجسمُ أقامناحلاً ما بينَ تلك الأربع
٢٧
قد كبا إذ زمت العيسُ وقاميُنشد الركبَ بقلبٍ مُوجَع
٢٨
خانَني الصبرُ وواسى الكمدُإذ أبوا الا التَنائي والجفا
٢٩
وأبى الا الغرامَ الكبدُعذرَ العاذرُ أوقد عنفا
٣٠
وهواهُم ما صفالي مَوردُغيرَ يومٍ آبَ فيه المصطفى
٣١
فاستطارت فرحاً دارُ السلامبلقاء إبن الهُمام الأروع
٣٢
وغدا الكرخُ به يُبدي ابتسامحيثُ أمسى آمناً من فَزع
٣٣
زال عنّا الهمُّ والعيشُ صفاوكسانا الدهرُ أبرادَ السرور
٣٤
حين وافانا الحبيبُ المصطفىفغدت تَفتر بالبُشر الثُغور
٣٥
قرَّ جفنُ المجدَ فيه وغَفامثل ما أسهرَ أجفان الدهُور
٣٦
عشقَ المعروفَ من قبل الفِطاموسوى ثَدي العُلى لم يرضع
٣٧
طوقت جدواه أجيادَ الأنامفارتقى بالجود أعلى مَوضع
٣٨
قم فهني فيه إخوان الصَفامن بني العم وأبناء أبيه
٣٩
وأخاه من أراه الخَلفاعن أخيه وحُساماً لأخيه
٤٠
ورثَ المعروف ممنّ سَلفافَغدا يَبسم ثغرُ الدهر فيه
٤١
يا ربَيع الوفد إن أجدبَ عاموالتَقي ابن التَقى الورع
٤٢
أين من كفيكّ رجاف الغَمامأين من فَهمك فهم الألمعي
٤٣
أنشداه اليومَ عني مِدحاًأرغمت حساده يومَ الفِخار
٤٤
وأرى العلياءَ تَمشي مرحاًإذ كساها ثوبَ عزٍ ووقار
٤٥
إنّ من سُكر هواه ما صَحاقلبي العَاني وإن شطَّ المزار
٤٦
فاقرآه يا خَليلي السَلامعن مَشوقٍ بهواه مُولع
٤٧
باتَ يرعى النجمَ والناسُ نيامولهيبُ الشوق بينَ الأضلع
٤٨
بي من الشَوق اليه ما لوىساعد الصبر وأوهى جَلدي
٤٩
ولديه قلبي العاني ثَوىوبجصان نحيلُ الجسد
٥٠
طوعه أصبحتث في حكم الهوىبعدما كانَ الورى طوعَ يدي
٥١
وإليه الحبُّ قد ألقى الِزمامعَن ودادٍ لم يُشب بالطمع
٥٢
لم أكن أخضع لو زرتُ الحماموأنا نجل البَطين الأنزع
٥٣
قد بَنى الفضلُ لنا فوقَ السهابيتَ مجدٍ قد تَسامى ورَسا
٥٤
وبكفّ الفخر بايعنا النُهىوعلى العِّز حَبسنا الأنفسا
٥٥
حسدَ الدهرُ عُلانا فلهَابسوانا وسَقانا أكؤسا
٥٦
من جَفاه وعلى الهَجر أقاموتَرانا أبداً لم نخضع
٥٧
قد أبى المجدُ وآباءٌ كرامأن نُرى غيرَ المحل الأرفع
٥٨
لم يكن مَدحي لكم عن ملقٍيا بَني المجد وأحلاف العُلى
٥٩
إنما كان الوفا من خُلقيلجميلٍ كان منكمُ أولاّ
٦٠
لو طويتُ الغربَ بعد المشرقلم أجد في الناس عَنكم بدلا
٦١
حيثُ كنتم لي في الكف حُسامكل ما صالَ العدى صِلتم معَي
٦٢
فرأيتُ النظمَ والمدح حرامفي سوى مجدكم لم يُشرع
٦٣
بلغالي المصطفى والحسناإن مدحي قد أتاكمُ زائرا
٦٤
قَصر المدحُ عليكم وأناصرتُ عن نَظم ثناكم قاصرا
٦٥
فاقبلا مني من حُسن الثَنادرراً أضحى ابن هاني حائرا
٦٦
من صَفاهَا إذ تجَّلت للأناموغدا يَعجب منها الأصمعي
٦٧
وأبوتمام لو أنصفَ هاموبنظمٍ بَعدها لم يدع

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن موسى الطالقاني

فقيه شيعي وشاعر عراقي من القرن التاسع عشر، وُلد في النجف في أسرة طالقانية حسينية. جمع بين دراسة الفقه والأصول على يد علماء منهم مرتضى الأنصاري، وبين نظم الشعر وبروز في الأدب الشعبي. له ديوان شعري كبير حققه محمد حسن الطالقاني وطُبع في النجف سنة 1957. ارتبط بمدينة بدرة حيث كان مرجعًا دينيًا فيها، وتوفي فيها ثم دُفن في النجف.

قصائد أخرى لـموسى الطالقاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة