الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تذكرت مغناهم وما كنتُ ناسيافأرخصتُ دمعاً طالما كان غالياً
٢
وناديتُ إذ أعيى الطبيبَ دوائياألا يا خليلي اذكرا لي المغانيا
٣
لعلَّ بذكراها يكونُ شِفائيالقد كانَ عُود اللهو فيهن مُورقا
٤
وكوكبُ أنسي بالمَّسرة مُشرقافما زلتُ منها بالجَميل مطوَّقا
٥
مَغانٍ بها عهدُ الهوى كان مُوثقاوغصنُ الصبا غَضاً فأصبح ذَاويا
٦
لقد أعرضَوا عنها فلا الوجد معرضُعن القَلب إذ بانوا ولا العين تغمض
٧
وقد تركوا مَيتاً به الشوق ينَهضعشية سار الحُّي عنها وقوَّضوا
٨
وطوَّح حادي العيس للبينَ حاديافلا أوحشت من ساكنيها ولا انمحت
٩
ربوعُ نوالٍ فارقوها فصوحتفان تك فيهَّن الصبابة برَّحت
١٠
لقد كنَّ فيهم آنساتٍ فاصبَحتغداةَ سرى عنها الأنيسُ خَواليا
١١
وقفنا وقد خانَ التجلُّد والأسىعشَّية مرَّ الركبُ فيها وعرسا
١٢
فأنفاسنا كادت تذوب أنفساوأنفسنا كادت تذَوب من الأسى
١٣
وآماقنا تَسقى الرياضَ الصَواديالقد خَطبت أشواقُ نفسي فابلغن
١٤
بنشر عتابى في الربُوع وبالغنوناديتُ مُذ جاشت شجوني وقد بغن
١٥
أياحادي الأظعان بالله بلغَّنإليهم هُديتَ الرشُد عني سَلاميا
١٦
وقف بين هاتيك الأبة موقفايذوب بنشر العتب عني به الصفا
١٧
وإن أنكر واوجدي فكن لي معرفاوقل إن في الزوراء صباً ومُدنفا
١٨
حليفَ ضنىً لم يَلف للوَجد آسيافأشواقهم والنائبات تَوازرت
١٩
عليَّ وفي حَرب الفؤاد تَجاهرتوإني لبستُ السقمَ لما تناصرت
٢٠
ولما عليَّ النائباتُ تكاثرتوأصبحتُ من ثَوب التجُّلد عاريا
٢١
فلله نفسٌ في هَواهم تحمَّلتمن الوجد ما فيه لعيشي قد قَلت
٢٢
وحينَ جُيوشُ الصبر عني ترحَّلتدعوتُ إلى نصري الدموع فأقبلت
٢٣
ولم أر غيرَ الدمع خِلاً مُصافيالقد كنتُ في ظل ابن عمي آمنا
٢٤
فلا الدهرُ عادانا ولا الخطب راعناوجاس خلالي الهمُّ مذ سار ظاعنا
٢٥
وقد أظهرَ الترحالُ ما كان كامنافلا قرب الرحمنُ منا التَنائيا
٢٦
ذخرتُك يا بن العم للضَيف والقِرىوللسَيف فيه تدفع الضيم إن عرا
٢٧
فبنتَ وقد خانَ الزمانُ مع الورىوقد ضامني الدهرُ الخؤون ولا أرى
٢٨
صديقاً وفياً أو خليلاً مُواسياتجنى ولم يذكر لدى جنايةً
٢٩
زمانٌ بفضلي قد أحاطَ درايةصوها هو للأنذال يرفعُ رايةً
٣٠
وها أنا قد مدتُ منه شكايةًوأنت جديرق أن تجيب ندائيا
٣١
يناديكَ يا بن العم من لو سمعتهسللت سُيوفَ القرم حتى نَصرته
٣٢
فبُعدك من كفي عذولٍ عرفتهتجرعت صاباً للردى لو ذررته
٣٣
على جَبلٍ أمسى كجَسمي خاويالقد كنتَ فيها أمنع الناس ساحةً
٣٤
فخلفت في قلب الزَمان جراحةًومذ غبتَ يا أندى البرية راحةً
٣٥
تركتَ ابن عمٍ لا يرى فيك راحةًوهل راحةٌ والبينُ أوهى قوائيا
٣٦
عليكَ عزيزٌ ما أنا اليومَ واجدُفوا اسفي مما جناه التَباعدُ
٣٧
فعدتُ وقد قلَّ النصير المساعدُفقامَ لتحقيري لئآم مناكدُ
٣٨
تردوا بما أبدوا إلينا المخازياوما زالت الآباءُ منا تُريهم
٣٩
مناقبَ عزٍ لم تزل في بنيهمومن عَجب الأيام والذل فيهم
٤٠
يرومون ذليّ لا أباً لأبيهمولي معرقٌ بين السماكين ساميا
٤١
وكوكبُ عزي في سما المجد لائحٌولي فيك فخرٌ فوق فخري واضحُ
٤٢
وانك عضبي إذ تفلُّ الصفائحُولستُ أخافُ الخطبَ إن جل فادحُ
٤٣
إذا كنتَ لي درعاً وعَضباً يمَانياوقفتُ وقلبُ الدهر مني خائفُ
٤٤
فألبستُها خزياً به الدَهرُ عارفوكم لي يابن العمِّ فيها مواقفُ
٤٥
وحولي من قومي ليوثٌ غَطارفيهزون للمَجد الأثيل العَواليا
٤٦
فكم فيهمُ فحلٌ لدى الحَرب قد رغاومن قَلبه درعاً على الدرع أفرغا
٤٧
هُم الشهبُ هُدياً والشهابُ لمن بَغىوصولونَ ضرابون في حومَة الوغى
٤٨
بأبيض بتَّارٍ رقابَ الأعادياوكم طوقوا جيدَ الزَمان بمنةٍ
٤٩
وخاضوا إلى العَلياء كل دَجنةٍهم الأنس لكن في الهياج كجنة
٥٠
يُلاقون آساد الورى باسنةٍعلى كل سباقٍ تردى الدياجيا
٥١
فُقري بنا يا مي عيناً وناظراًإذا ما سَللنا للكفاح بواترا
٥٢
ومنك عَجيبٌ إن تخوفت حائراألم تعلمي ياميُ لا رُعت خاطِرا
٥٣
إذا ما خطرنا في الحروب ضَوارياألا تحسبي يامي يرضي ابنَ حيدرٍ
٥٤
سوى صهوات الخيل أو فَوق منبرٍوإنا وأهلونا وهم خيرُ معشرٍ
٥٥
إذا ما وثَبنا أو حَللنا بمحضرٍرأيتِ ليوثا أو جبالاً رواسيا
٥٦
فليسَ بنا إلا هُمامٌ وسَيدُذكيٌ زكا منه نجار ومحتدُ
٥٧
وإنا بحارُ الجود والغيثُ يشهدُوإنا عظاميون إن عُدَّ سؤددُ
٥٨
وإنا عصاميون عندَ التَناديااذا لم نكن للمجد يوماً فمن له
٥٩
وإنا ملكنا العقلَ منه وحلهفقولي لمن قد جاء يركبُ جهله
٦٠
أمطلباً مجداً فدعه وأهلهودم في حضيض الجهل ويحك ثاويا
٦١
لئن تُنكروا معروفَ آبائنا نُقملكم بيناتٍ عادلاتٍ بها حُكم
٦٢
فان كنتم ترضون حكماً لمن عَلمهَلموا إلى من شئتم اليومَ نحتكم
٦٣
هناكَ نرى أيَّ الفريقين زاكياملكنا المعالي حيثُ أنتم أذلةٌ
٦٤
وسادتكم منا كهولٌ وفتيةٌفان نَهضت منكم إلى الفَخر عُصبةٌ
٦٥
فمنا الغياثُ المستغاثُ وصبغةٌوكلٌ الى دين الهدى كانَ هاديا
٦٦
أعد نَظراً وارجع وَراءك صاغِرافانا ملأناها علىً ومَفاخِرا
٦٧
فحيدرُنا من كانَ لله ذاكراوأحمدنا من كانَ للعلم ناشِرا
٦٨
كما كانَ بينَ الناس للجَهل طَاوياعلى قدر جئتُ المعالي وجئنني
٦٩
فأحرزتُ منها إرثَ مجدٍ يخصنيفان شئت أن تلقى المفاخرَ فالقني
٧٠
وإن كنتُ في قومي صغيراً فاننيسقتُ وخلفت المعالي ورائيا
٧١
وردنا جميعاً للمفاخر منهلافآخرنا بالفَخر يَشبه أولا
٧٢
وإني ابنُ طلاع الثنايا الذي جَلافمن كأبي في المكرمات وفي العُلى
٧٣
ومن مثل عميَ في الفخار وخالياسَل الناسَ طراً عن أبينا وجدنا
٧٤
لتعلم أن الفضل فينا لنا بناعلى هامة العيوق أصبح ساميا
٧٥
تكلفتُ في وصف الفخار ونعتهووازيتُ من شبَّ الفخارُ ببيته
٧٦
فسل عنه قومي الفارسين لبنتهوذامنهم درويشُ إن شئت فأته
٧٧
تجد عيلماً بالعلم والمجد طامياسليلُ أنا جيبٍ كرامٍ إذا بدوا
٧٨
رأيتَ بُدوراً أو ليوثاً إذا عدوافان تبن مجداً أو تردى بما ارتدوا
٧٩
له أولوه أسَّسوا المجدَ إذ غدوابهام العلى تاجاً على الناس زاهيا
٨٠
بعدت فلا ترقى لمثلي عبرةٌوفي العقل من خَمر الكآبة سكرةٌ
٨١
وفي كبدي منه لهيبٌ وزفرةٌأمولاي هل من بحر جُودك قطرةٌ
٨٢
أروي بها قلباً لرؤياك صَادياتفرد فكري حينَ أصبحتُ مُفردا
٨٣
بنظم ثناءٍ فيك قد أرغمَ العدىفأهديته للفَضل منك وللندى
٨٤
فلا زلتَ يارب الكمال مُويداوإني إلى عَلياك أهدي ثَنايا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن موسى الطالقاني

فقيه شيعي وشاعر عراقي من القرن التاسع عشر، وُلد في النجف في أسرة طالقانية حسينية. جمع بين دراسة الفقه والأصول على يد علماء منهم مرتضى الأنصاري، وبين نظم الشعر وبروز في الأدب الشعبي. له ديوان شعري كبير حققه محمد حسن الطالقاني وطُبع في النجف سنة 1957. ارتبط بمدينة بدرة حيث كان مرجعًا دينيًا فيها، وتوفي فيها ثم دُفن في النجف.

قصائد أخرى لـموسى الطالقاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة