الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ليتني كنت فداءً للغريب المُستضام

موسى الطالقانيالعصر الحديث · توفي ١٬٨٨١م · ٣٢٤ قصيدة
٤ قراءة
١
ليتني كنت فداءً للغريب المُستضاملشهيد الطف أضحى مُفرداً بين اللئام
٢
واقتيلاً بقنا الحِقد وأسياف النفاقواطعيناً رضضت جُثمانه الخيل العتاق
٣
كاتبته رؤساء الشرك من أهل العراقلا تخف إقدم إلينا عاجلاً يا بن الكرام
٤
ستَرى قُرةَ عينٍ لك ياسر الوجودفاسر بالاهل الينا إننا خيرُ الجنود
٥
مذ أتاهم واثقاً منهم بهانيك العُهودأظهروا الحقد ونالوا فيه أقصى المرام
٦
فدعا ليثُ الوغى للحرب آساداً غضابفرمتهم بشهابٍ وغدت تفري الرقاب
٧
ضيقَّت آل عليٍ ببني حرب الرحابومضوا لما هو واللتُرب أمجاداً كرام
٨
فغدا بين العدى فرداً وللطرف يُديرقائلاً يا قوم هل من ناصرٍ هل من مجير
٩
فأجابوه ألا فانزل على حُكم الأميرواترك الأمر وإلا لا ترى غير الحُسام
١٠
فانثنى نحوَ خبِاه ببكاءٍ وعويلقائلاً قوموا لتوديعي فقدان الرحيل
١١
ستروني عن قليلٍ بدم النَحر زَميلوترون الرأس فوقَ الرمح في أيدي الطغام
١٢
فتطالعن من الخِدر كريماتُ الرسولمعجلاتٍ نادبات عاثرات بالذيُول
١٣
هذه تبكي وذي تنعي وذي تدعو تقوليا أخي هيَّجت أحزاني فما هذا الكلام
١٤
وتراجعنَ إلى الفسطاط والقلب مروُعوسحابُ الجفن يهمي من دم القلب دُموع
١٥
ومضى شبلُ الامام المرتضى نحو الجُموعيحصد الروس ويبري الهامَ من تلك اللئام
١٦
حَّطم السمر فنى الكفر فتىً فل السيوفوغدا يعدو فريداً لا يُبالي بالالوف
١٧
ليتني كنت فداه خَّرما بين الصفوفوغدا جبريل ينعاه ألا خَّر الامام
١٨
قد هوى للتُرب قُطب الحرب عن ظهر الجوادفبدا البدر عليه لابساً ثوبَ السواد
١٩
وبكت حزناً له الاملاك والسَبع الشدادوعُرى المجد له حزناً عَراهن انفصام
٢٠
عجباً للشمس لم تُكسف ولا الصبحُ يحولعجباً للبدر لم يخُسف ولا الشُهب تزول
٢١
والسما لم تَهو من حزنٍ على سبط الرسولوله الافلاك ما خَّرت على وجه الرَغام
٢٢
عجباً للابحر الفُعم عليه لا تُغوروالجبال الشم لم تصدع ولا الارض تَمور
٢٣
عجباً لم تنتشر إذ خَّر أصحاب القبورعجباً لم يعدم الكون لمن كان القوام
٢٤
بأبي أفدي حساماً فلل الدهر شِباهبأبي أفدي إماماً أحرق القوم خِباه
٢٥
بأبي أفدي صَريعاً تسلب القوم رداهبأبي من فوق أشلاه عدت خيلُ عداه
٢٦
بأبي المقتول عطشاناً ومن بحر نداهيستمد الغيثُ جوداً وبه يحيى الانام
٢٧
بأبي من جسمه يبقى ثلاثاً في الفلاهبابي من رأسه يهدي على رأس القناة
٢٨
بأبي من سبيه فوقَ الجمال العارياتمُعجلات حُّسراً تهدى الى نحو الشآم
٢٩
واغسيلاً بدماه بدل الماء القَراحواطريحاً بالعرى أكفانه نسُج الرياح
٣٠
وامشالاً نعشه النبل وأطراف الرماحوله في قلب من والاه قبرٌ ومقام
٣١
يا لرزءٍ قد بكى حزناً له الذكر المجيدوغدا المجد شريداً فيه والدين فُريد
٣٢
وربوعُ العلم قد أقوت إلى يوم الوعيدوالهدى يلطُم بالعشر على هادي الأنام
٣٣
حادثٌ أجرى عيون الدهر حزناً والسماوعيونَ الأنس والجن جميعاً بالدما
٣٤
مثل سبط المصطفى بين العدى يقضي ظماويُخلىَّ عاريَ الجسم ثلاثاً في الرغام
٣٥
يابن بن المصطفى هاك من العبد الحقيرنجلكم موسى رثىً يعنو لمعناه جَرير
٣٦
ها كموه يا كراماً واقبلوا مني اليَسيرواشفعوا لي يا ولاة الحق في يوم القيام

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن موسى الطالقاني

فقيه شيعي وشاعر عراقي من القرن التاسع عشر، وُلد في النجف في أسرة طالقانية حسينية. جمع بين دراسة الفقه والأصول على يد علماء منهم مرتضى الأنصاري، وبين نظم الشعر وبروز في الأدب الشعبي. له ديوان شعري كبير حققه محمد حسن الطالقاني وطُبع في النجف سنة 1957. ارتبط بمدينة بدرة حيث كان مرجعًا دينيًا فيها، وتوفي فيها ثم دُفن في النجف.

قصائد أخرى لـموسى الطالقاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة