الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سل في دفينه للفتك حُسامفتنادينا بني الوجد الحذر
٢
ولقتلى اليومَ قد هزَّ القوامفألى أين إلى المفر
٣
أقسمت عيناهُ والقدُّ الرشيقأن تُريق اليوم دمَعي ودمي
٤
ولقد أقسمتُ بالبيت العَتيقلا سَعت نحو سواه قَدمي
٥
قد رَوى لي الخالُ عن وادي المقبقعن ثنايا الدُّر من ذاك الفَم
٦
انّ فيها للمُحبين مُدامقَبل ما أرشفها عَقلي سكر
٧
وبها باتَ فؤادي مُستهامولدى اليوم قد صح الخبر
٨
شَرقت بالنوم أجفانُ الحبيبيا لقومي بعد لهوٍ ومزاح
٩
وجُفوني مثلَ أجفان الرقيبلم تَنم إي والهوى حتى الصباح
١٠
آه من داءٍ به حارَ الطبيبودَوائي بين أطرافِ الرماح
١١
لستُ أشكو يا طَبيبي من سَقامإنما شكواي من طُول السهر
١٢
وحَياتي يا بن ودِّي والحِمامفي يدي من صدَّعني ونفر
١٣
أفتديكم يا بني التُرك بماملكت كفي من المال وبي
١٤
يا ظباءً لا تُراعي الذممامن ضُبا أجفانكم وأحَربي
١٥
كم سَفكتم من بني الفرس دَماوشَققتم من عصاً للعرب
١٦
وجرحتم قلبَ صَبّ مُستهامبُجفون نعسٍ فيها حور
١٧
وفضحتم من زكيٍ في الأناملم تكن تذكره الناسُ بشر
١٨
يا ظبي التُرك والنفسُ فداكقد قَتلت الأسدَ من أهل الحمى
١٩
وفضحت اليوم غصانَ الأراكمثلَ ما أخجلتَ أقمار السما
٢٠
لستُ أهوى يا أخا التَيه سواكيا أسيل الخدِّ يا حُلو اللمى
٢١
يا رشيقَ القد يا بدرَ التماملينِّ الأعطاف والقَلبُ حجر
٢٢
لستُ أسلوكَ إلى يوم القيامبعد ما خلدت قَلبي في سقر
٢٣
أيُّها الظبيُ ومن شأن الظِبيلفتة الجيد فُجد لي بالتفات
٢٤
وأجر قَلبي فهاتيكَ الضُبادونَ أجفانكَ هذي الناعسات
٢٥
وأسمع الرعدَ الذي قد أعرباعن حَنيني حين أشمَّت الوشاة
٢٦
واسأل الغيثَ ورجاف الغَمامهل بكى إلاّ على حالي المطر
٢٧
واسأل الورقاءَ إذ جنَّ الظلامهل شَجاها غيرُ نوحي في السَحر
٢٨
يا أحبايَ وما أشجى نِدايلو سمعتم أو أجبتم داعيا
٢٩
أعظم الشجو الذي أوهى قِوايضحكُ واشٍ قَد رآني باكيا
٣٠
فمتى أبلغُ يا ظبي مُنايمِنك بالقرب فامسي شاكيا
٣١
من رقيبي وهو من قَوم لئآملا يقال الدهرُ فيهم من عَثر
٣٢
قال إن الهجر مرٌ يا غُلامقلت بل وصلكُ أدهى وأمرّ
٣٣
أسقمت جسميَ عيناهُ كماأورثتني علةً عينُ الرقيب
٣٤
ما رآني العلجُ إلاّ إبتسماوغَدا يلفتُ جيداً للحَبيب
٣٥
ليتَه أصبحَ مثلي مُغرماكي يُعاني علة القَلب الكئيب
٣٦
ظن أنّ الوصلَ نقصٌ وحَرامورأى أنّ الهوى إحدى الكِبر
٣٧
ليته ذاق التصابي ثمَّ لامأو رأى كيفَ الهوى ثم اعتَبر
٣٨
ولئيمٍ وهو للقَلب أليميُرسل اللحظَ بهديٍ ووقار
٣٩
كل ما مرَّ بي العلجُ الزنيمرفع الرأسَ لخفضي وأشار
٤٠
قد ألفتُ الحبَّ من قبل الفِطامولقد شبتُ به لا عَن كبر
٤١
فأدر كأس الحُميا والمداملا أبالي لام زيدٌ أو عَذر
٤٢
يا شقيقَ البدر ما أحلى العِذارفوقَ خديك كروضٍ مُعشب
٤٣
واجتماعُ الليلِ فيه والنَهارمعجزٌ لم يأتنا فيه نَبي
٤٤
يا نَبي الحُسن ما هذا النِفاروهواكَ اليوم أضحى مَذهبي
٤٥
بك آمنتُ وما خنتُ الذمامفارحم اليومَ مشَوقاً ما عَذر
٤٦
فلقد أوهنتَ بالهجر العِظامآه والهَفي ولم أقض وطَر
٤٧
يا سَقيم الجفن يا عذَب اللمىيا أخا التَيه وربِّ الغَنج
٤٨
كم رمى طرفُك قلبي أسهماآه من طرفك هذا الأدعج
٤٩
حسبك اليومَ من الصدِّ أماتتقى الله بهذي المهج
٥٠
فاشتياقٌ وفراقٌ وسَقاموملامٌ وهيامٌ وَسهر
٥١
فكأن لم يكُ غَيري مُستهاملا ولا غيرك في الناس قَمر
٥٢
قد يئسنا يا أخا التَيه فلميُغننا اليأسُ وقد ذابَ الحشا
٥٣
وقرعنا بعده سنَّ النَدمحين شاع اليومَ سري وفَشا
٥٤
كيف أُخفي فرطَ شوقي والسقمشاهدٌ عدلٌ لواشٍ قد وشى
٥٥
فليحدث كلُ من شاءَ ورامبغَرامي بيين بدوٍ وحَضر
٥٦
أنا ذاك الصبّ ما دمتُ ودامإي ومن حجَّ ولبى واعتمر
٥٧
آه من عينٍ وقلبٍ حمَّلاجسمي الناحل أعباء الضنى
٥٨
لا بقى صبرٌ ولا القلبُ سلاولا ولا أدركتُ بالوصل المنى
٥٩
لا ولا أصبحتُ ما بينَ الملاساحباً أبرادَ أنسٍ وهنا
٦٠
غيرَ يومٍ بالهنا عمم الأناملاقتران الشَمس فيه والقَمر
٦١
وبه المهدي بينَ الناس قامناشراً أعلامَ بُشرٍ للبَشر
٦٢
خصني بالبشر إذ عمم الورىيومُ عرس ابن الهمام الأروع
٦٣
ولقد زارَ به جَفني الكرىواشتفى وجدُ الفؤاد المولع
٦٤
وانجلى همي وغمي قد سَرىبُسرور اللوذعي الألمعي
٦٥
عشقَ العلياءَ طفلاً ثم هاموارتدى بالفَخر كهلاً واتزِّر
٦٦
ولدين المصطفى أضحَى عِصاموإذا شئتَ أعد فيه النَظر
٦٧
قم فهني اليومَ سكان الحمىبابن من تُعزى لجدواه البحار
٦٨
طوق البحرَ بجودٍ مثلَ ماطبَّق الكونَ بمجدٍ ووقار
٦٩
وغدت تَفخر فيه العُلماإذ كساها ثوبَ عزٍ وفخار
٧٠
قد رقى من ذَروة المجد السَناموحَمى الدين بتَّيار الفِكر
٧١
وعلى تَقواه إذ جنَّ الظلاميشهدُ المحرابُ في وقت السَحر
٧٢
عالمٌ يفخرُ فيه المنبرُوبه يَزهر محرابُ الصلاة
٧٣
وتُباهي البدوَ فيه الحضرُحينَ تأتيه لحل المشكلات
٧٤
وإلى جَدواه تُعزى الأبحروهي من معروفه بعض الهبات
٧٥
إن يغب عنا ففينا قد أقامشبله المهديُ ذو الفضل الأغر
٧٦
فافخروا فيه بَني الفُرس الكرامبين هَذي الناس بدواً وحَضر
٧٧
خلفُ الماضي ونعم الخلفُوثُمالٌ فيه يَسلو من بَقي
٧٨
عيلمُ العلم الذي لو أنصفوارَفعوه اليومَ فوق الحدق
٧٩
كفه بالبحرُ الذي لا يَنزففاخش يا آملهُ من غَرق
٨٠
رقدَ المجدُ بناديه وناموغَفا جَفنُ العلى فيه وقرّ
٨١
مثلَ ما أسهرَ أجفان اللئآمحاسديه فلتُطل غض البصر
٨٢
يا أخا العَلياء والحبُ عليمإن قلبي فيك صبٌ مولع
٨٣
لم أجُد لولاكَ بالدر النظيمحيثُ لم يملك عِناني الطمع
٨٤
إي وحق الشَوق والود القَديملا تراني لابن دنياً أخضع
٨٥
قد ابى العزُّ لمثلي أن يُظاموأنا ابنُ الصيد ساداتُ البشر
٨٦
لا تخلني شاعراً يرجو الأناموببيع النظم والنثر اتجر
٨٧
لم يحز في حُلبة العلم سِوايقَصبات السبَق في يوم الفَخار
٨٨
ولقد كنتُ وسل عَني عدايدونَ أبناء العُلى نحوي يُشار
٨٩
فارتقى من لم يَزل يعدو ورايوهو لا يلحقُ من نَعلي الغِبار
٩٠
وأشارت نحوه كفُّ العَوامفزها من تَيهه ثم افتَخر
٩١
فعلى الدنيا وأهليها السلامحيث ضاع الفضل والجهل ظهر
٩٢
قد أناخَ التَيه فيها وأراحوكساها النقصُ أبرادَ الغرور
٩٣
حسبت أنَّ المعالي بالوقاحفغدت تهزءُ في كل غَيور
٩٤
خشبٌ سنَّده الجهلُ وراحضارباً دون بني الفضل الستور
٩٥
عممٌ جلت وأجسامٌ عِظامووقاحٌ يابن ودِّي وصور
٩٦
فاحتلب ضرعَ خمولٍ أو حِمامعظُم اليوم بوادينا البَقر
٩٧
لم أكن أمدحُ دَهري والزَمانلا ولم أحمدهُ لولا أحَمد
٩٨
عقدُ فضلٍ فيه جيدُ الدهر زانوهو في أُفق المعالي فرقد
٩٩
وهو السابقُ في يوم الرهانيا بَني العلياء إن قامَ اقعدوا
١٠٠
محتدٌ زاكٍ وآباءٌ كراموأكفٌ دونها وكفُ المطر
١٠١
وذُكىً فيه على الغَيب اقتحامقد رَمى قلبَ أُناس بشرر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن موسى الطالقاني

فقيه شيعي وشاعر عراقي من القرن التاسع عشر، وُلد في النجف في أسرة طالقانية حسينية. جمع بين دراسة الفقه والأصول على يد علماء منهم مرتضى الأنصاري، وبين نظم الشعر وبروز في الأدب الشعبي. له ديوان شعري كبير حققه محمد حسن الطالقاني وطُبع في النجف سنة 1957. ارتبط بمدينة بدرة حيث كان مرجعًا دينيًا فيها، وتوفي فيها ثم دُفن في النجف.

قصائد أخرى لـموسى الطالقاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة