١
هي الأيامُ كم صَرعت عَميداًلوت صيدُ الزمان إليه جيدا
٢
وكم أقوت حدودَ البيض قِرماًيفلّ لدى الهَياج لها حدودا
٣
وكم جمعت على ملكٍ رَزاياًففرقت العساكرَ والجنودا
٤
إلى م إلى م تخدعُك اللياليوُيوعدك الغُرور بها خُلودا
٥
أعد نظراً الى الدنُيا فانيّأراك كمن فقدتَ بها فَقيدا
٦
فرفقاً يا صُروفَ الدهر فينافكم أشمت ذا إحنٍ حسودا
٧
وكم جردت ذا شَطبٍ صقيلاًجرحتِ بحده منا الكبودا
٨
إكظم يا صروف الدهر غَيظيوألفي بعد كاظمها جَليدا
٩
رميت اليوم سيَّد آل فهرٍومن كانَ الملوك له عَبيدا
١٠
لقد شُقت قلوبُ بني لويٍغدة لِجسمه شَقوا اللحودا
١١
وقد جَزتّ ذوائِبها عليهبناتُ المجد إذ سكَن الصعيدا
١٢
بلى لولا الجواد أخو المعاليلما ألفيتُ عن حزنٍ محيدا
١٣
لقد ملأ الفضا فخراً ومَجداًكما مل الفَضا بذلاً وُجودا
١٤
فكفٌ تنعش الراجي وأخرىيُروّع خوفَ بطشتها الأسودا
١٥
يحييّ الوفدَ حتى قد تَمنتبحارُ الأرض تأتيه وفُودا
١٦
وإن نزلت بواديه عُفاةٌحباها بَعد طارفه التَليدا
١٧
وإن وثبت فوارسُها لحربٍأراها ما أشابَ به الوَليدا
١٨
أرق من الصَبا طبعاً ولكنغداةَ الروع تَحسبه حَديدا
١٩
فسل شُهب الكواكب من معالٍبجمع شَتاتها أضحى فريدا
٢٠
لقد طرقتَنا فاستشاطَ لها الدهرُوغيرُ غجيبٍ أن يضيقَ بها الصَدر
٢١
ومدت على الدنيا رواقَ مُصابهافأظلم منها الجُّو والبُّر والبَحر
٢٢
فذاك مُحيا الصبح أسودَ كالحٌورأسي مبيضٌ ودمعي مُحمر
٢٣
وغيضُ عباب الدمع والوجد كامنٌهل الوجدُ يجدي بعدما قُضي الأمر
٢٤
أناخَت بأمصار العراق فَسعرتلظاها وكادت أن تمور لها مصر
٢٥
رزاياً بقلب الدين منها جُراحةٌوفي كَبد الاسلام يُدمي لها ظفر
٢٦
لقد شمرت عن ساعِد البَغي وانثنتتُسدد سَهماً قد بَراه لها الغَدر
٢٧
ولم ترم إلا والجوادُ صَريعُهافيا لك رزءٌ فيه ينقصم الظهر
٢٨
وما صَرعت الا عميداً وأصيداًيطأطأ هاما عن مفاخِره النِسر
٢٩
فلله محمولٌ بأيدس عَهدتُهاتمد ليسرٍ منه إن راعَها العُسر
٣٠
وتلكَ رقابُ الناس تُلوى لِنعشهوأطواقُها من صُنع نائله الشكر
٣١
ترى نعَشه أم فُلك نوحٍ به سرىأم الفلكَ الدوَار وهو به بدر
٣٢
فيا ميتاً أحيى لي الوجَد والأسىكما ماتَ لي عنهُ التَجلد والصَبر
٣٣
لئن تمس في طي اللحُود فبعدمالفضلكَ أضحى بين هذا الورى نَشر
٣٤
وتلكَ رياضُ العلم بعدك صوَّحتكأنك يا غيثَ الأنام لها قَطر
٣٥
فللعلم عينٌ ملؤ أجفانها دمٌوللحلم قلبٌ حشوَ أحشائه جَمر
٣٦
وهل تَشتكي العلياءُ بعدك ضَرهاوبالندب طه اليوم شد لها أزر
٣٧
لئن كان شفعاً فيك قدماً بعلمهفها هو فيه اليوم بينَ الورى وِتر
٣٨
وذاك حسينٌ وهو أزكى بني العلىوأعظمُ من يلقى القياد له الفَخر
٣٩
أخو العلم وابنث العلم والزهد والتُقىوقد صدق الاخبارَ في فضله الخبر
٤٠
بني المجد عذراً إن تقاصرتُ في الثناعليكم ففي قلبي على حُبكم قصر
٤١
فاني رأيت النَظم نقصَ ذوي الحجىولي في مَلام الناس إن لُمتني عذر
٤٢
تعرض قوم بالملام سَفاهةًوقد طال فيما بيننا الكرُ والفر
٤٣
لقد حسبوا إني سهوتُ عن العلىوأصبحَ فني في زَمانهم الشعر
٤٤
فحتى م تخفي شمسُ فضلي على الورىكأني في أحشاء هذا الورى سِر
٤٥
رضعتُ ثدايا العلم طفلاً وها أناكبيرٌ بفضلي ليس بي أبداً كبر
٤٦
وفي شرقها والغرب مني مناقبٌكما قد أضاءت في السما أنجمٌ زهر
٤٧
سل الدهر عن جَدي ومَجدي ووالديففيهم ومنهم عَنهم لهم الفَخر
٤٨
أعد نظراً وارجع وراءك إننيسليلُ كرامٍ جاء في مدحها الذكر
٤٩
وما أنا الا السيف في الغمد كامنٌوحدي ماضٍ لو يُجردني الدهر
٥٠
وليس عجيباً إن ترَّفع ناقصٌومثلي عن نَيل الاماني له سِتر
٥١
فأني رأيتُ البحرَ يرفع جيفةًولؤلؤه الموصوف مسَكنه القعر
٥٢
وكم من دخانٍ يطلب الشُهب صاعداًوفي ترب هذي الأرض قد سَكن الدّر
٥٣
إليكم بين العَلياء مني خَريدةٌتحيرّ في أدنى محَاسِنها الفكر
٥٤
بَدت في بيوت الشعر ثَكلى شِعارهاالأنينُ وبالاحزان جُز لها شَعر
٥٥
وتلك عصا موسى الى الناس ألقيتفقل لبني الانشاء قد بَطَل السحر
٥٦
ومذ جّل رزئي بالجواد رَثيتهبلؤلؤ نظمس ليس يشبههُ الدر
٥٧
تركت الجهات الست تنعي مؤرخاًأرى الحورَ في رؤيا جوادٍ لها بُشر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.