الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ذا رأفة بالمؤمنين رحيما

ابن الجنانالمغرب والأندلس · ٥٧ قصيدة
٤ قراءة
١
ذا رأفة بالمؤمنين رحيماصلوا عليه وسلموا تسليما
٢
جلّت معاني الهاشمي المرسلوتجلّت الأنوار منه لمجتلي
٣
وسما به قدرُ الفخار المعتلىفأحتل في أفق السماءِ مقيما
٤
صلوا عليه وسلموا تسليماحاز المحامدَ والممادح أحمدُ
٥
وزكتْ مناسبه وطابَ المحتدوتأثلّت علياؤه والسؤددُ
٦
مجداً صميماً حادِثاً وقديماصلوا عليه وسلموا تسليما
٧
شمس الهداية بدرُها الملتاحُقطبُ الجلالة نورها الوضاح
٨
غيثُ السماحة للندى يرتاحيروي بكوثرِه الظماء الهيما
٩
صلوا عليه وسلموا تسليماتاج النبوة خاتم الإنباء
١٠
صفو الصريح خلاصة العلياءِنجلُ الذبيح سُلالة العلماء
١١
بشرى المسيح دعاءُ إبراهيماصلوا عليه وسلموا تسليما
١٢
فخرٌ لا دم قد تقادمَ عصرهمن قبل أن يدري ويجري ذكره
١٣
سرطواه الطين فهمّ نشرُهمعنى السجود لآدم تفهيما
١٤
صلوا عليه وسلموا تسليمالله فضلُ المصطفى المختار
١٥
ما إن له في المكرمات مجاريأولا مبارٌ باختصاص الباري
١٦
الحق قدم مجده تقديماصلوا عليه وسلموا تسليما
١٧
أوصاف سيدنا النبي الهاديما نالها أحدٌ من الأمجاد
١٨
فالرسل في هدي وفي ارشادقد سلموا لنبينا تسليما
١٩
صلوا عليه وسلموا تسليماآياته بهرت سنا وسناء
٢٠
وأفادت القمرين منه ضياءوعلت بأعلام الظهور لواء
٢١
فهدى به الله الصراط قويماصلوا عليه وسلموا تسليما
٢٢
دنت النجوم الزّهر يوم ولادتهورأت حليمة آيةً لسيادته
٢٣
وتحدثتْ سعدٌ بذكر سعادتهفتفاءلوا تعم اليتيمُ يتيما
٢٤
صلوا عليه وسلموا تسليمالما ترعرعَ جاءه الملكان
٢٥
بالطست فيها حكمةُ الرحمنفاستخرجا القلبَ العظيم الشان
٢٦
منه وطهّر ثم عاد سليماصلوا عليه وسلموا تسليما
٢٧
كرمتْ مناشي أحمدٍ خير الورىوجرى له القلم العليُّ بما جرى
٢٨
ما كان ذلكم حديثاً يُفترىلكنه الحق الجليُّ رسوماً
٢٩
صلوا عليه وسلموا تسليماما زال برهانُ النبي يلوح
٣٠
يغدو بع الإعجازُ ثم يروحُحتى أتاهُ بعد ذاك الروح
٣١
يوحي له وحيَ الإله حكيماصلوا عليه وسلموا تسليما
٣٢
شهدتْ له بمزية التفضيلِسورٌ وآياتٌ من التنزيل
٣٣
وصلاةُ خالقه أدل دليلفافهمه واسمعْ قوله تعظيما
٣٤
صلوا عليه وسلموا تسليماإن الرسول المعتلي المقدارِ
٣٥
لمؤيد من ربه القهاربالمعجزات جلَتْ عمى الأبصار
٣٦
وشفتْ من أدواءِ الضلال سقيماصلوا عليه وسلموا تسليما
٣٧
كم شاهد لمحمدٍ بنبوتهفي أيْد تأييدِ الإله وقوّته
٣٨
فبذاك أعلى الله دعوةَ حجّتهفمضتْ حساماً صارماً وعزيما
٣٩
صلوا عليه وسلموا تسليماالبدر شقّ له ليظهرَ صدقه
٤٠
والشّمس قد وقفتْ تعظّم حقهوالمزنَ أرسل إذ توسّل ودقَه
٤١
فاخضرّ ما قد كان قبل هشيماصلوا عليه وسلموا تسليما
٤٢
والماءُ بين بنانه قد سالاعذباً معيناً سائغاً سلسالا
٤٣
كنَداه يمنحُ رفده من سالاوينيلُ راجيه النّوال جسيما
٤٤
صلوا عليه وسلموا تسليمابركاته اربتْ على التعداد
٤٥
كم أطعمت من حاضر أو باديمن قصعةٍ أو حثيةٍ من زاد
٤٦
رزقاً كريماُ للجيوش عميماصلوا عليه وسلموا تسليما
٤٧
سجد البعيرُ له سجود تذللوشكا إليه بحرقةٍ وتململ
٤٨
والشاة قال ذراعها لا تأكلمني فإني قد ملئت سموما
٤٩
صلوا عليه وسلموا تسليماوالغصن جاء إليه يمشي مُسرعاً
٥٠
والصخرُ أفصحَ بالتحية مسمعاًوالظبية العجماءُ فيها شفِّعاً
٥١
والضبُّ كلّم أحمداً تكليماًصلّوا عليه وسلموا تسليماً
٥٢
والجذعُ حنّ له حنين الوالهِيبدي الذي يخفيه من بلبالهِ
٥٣
أفلا يَحنّ متيّمٌ بجمالهيشتاق وجهاً للنبي وسيما
٥٤
صلوا عليه وسلموا تسليماًما بالنا نّسلو وحبُّ حبيبنا
٥٥
يقضي ببثِ غرامنا ونحيبنالو صحَّ في الإخلاص عَقدُ قلوبنا
٥٦
لم ننس عهداً للرسولِ كريماًصلّوا عليه وسلموا تسليما
٥٧
أين الدّموع نفيضها هتّاناأين الضلوعُ نُقضها أشجانا
٥٨
حتى نُقيم على الأسى برهاناًلمتممٍ ارشادنا تتميما
٥٩
صلوا عليه وسلّموا تسليماأو ليسَ هادينا إلى سبلِ الهدى
٦٠
أو ليسَ منقذنا من أشراك الردىأو ليس أكرمَ من تعمّم وارتدى
٦١
أو لم يكنْ أزكى البرية خِيماصلوا عليه وسلموا تسليماً
٦٢
ذاك الشفيعُ مقامهُ محمودُولواؤه بيدِ العلا معقودُ
٦٣
فإذا توافتْ للحساب وفودُقالوا تقدّم بالأنامِ زَعيماً
٦٤
صلّوا عليه وسلموا تسليماًفيقومُ بالباب العليِّ ويسجد
٦٥
ويقول يا مولاي آنَ الموعدُفيجاب قل يُسمعْ إليك محمدُ
٦٦
ونُريك منا نضرةً ونَعيماًصلوا عليه وسلّموا تسليماً
٦٧
أعظم بعزِّ محمّدٍ وبجاههِأكرمْ به متوسلاً لإلهه
٦٨
شربت كرام الرسل فضلَ مياههفغدتْ تعظِّم حقه تعظيما
٦٩
صلوا عليه وسلموا تسليمايا سامعي أخباره ومفاخرِه
٧٠
ومطالعي آثاره ومآثرهومؤملي وافي الثواب ووافره
٧١
إن شئتمُ فوزاً بذاك عظيماصلوا عليه وسلموا تسليما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الجنان

عُرف ابن الجنان في الأندلس شاعرًا وناثرًا، وجرت بينه وبين أدباء عصره وعلمائه مخاطبات ومراسلات. عاش في زمن الموحدين، وشهد ازدهار دولتهم ثم تراجعها، وكان بارًّا بأمه متعلقًا بأبيه، ورثى والده بقصيدة خاطب فيها أخويه. اختلفت الروايات في نهاية حياته، فقيل إنه توفي في بجاية سنة 650هـ، والأرجح أنه فارق الدنيا بين 646 و648هـ.

قصائد أخرى لـابن الجنان الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة