الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ِنَّ الخَليطَ نَسّاكَ أَجمَعُهُ

خلف الأحمرالعصر العباسي · ٣٢ قصيدة
٣ قراءة
١
إِنَّ الخَليطَ نَسّاكَ أَجمَعُهُوَنَسّاكَ بَعدَ البَينِ مَربَعُهُ
٢
وَأَجَنَّ قَلبُكَ مِن فِراقِهِمُشَوقاً فَكادَ الوَجهُ يَصدَعُهُ
٣
أَو كُلَّما دَعَتِ الحَبيبَ نَوىًجادَت مَسارِبَهُنَّ أَدمُعُهُ
٤
فَكَأَنَّ سُنَّةُ مُحَلِّفٍ حَلَفافَالدَمعُ يَسبِقُهُ وَتَقرَعُهُ
٥
وَإِذا أَقولُ صَحَت عَمايَتُهُعادَ الهَوى لِلقَلبِ يَردَعُهُ
٦
فَرَمَيتُ بِالعَينَينِ ظَعنَهُمُفَدَنا فَأَروى الشِعرَ رَعرَعُهُ
٧
وَالبيدُ قَد نَشَرَت سَباسِبَهاآلاً تُسَربِلُهُ وَتَخلَعُهُ
٨
وَكَأَنَّهُم فَوقَ العُيونِ ضَحىًنَخلٌ يَهابُ البَسرَ مونِعُهُ
٩
هَبَّت لَهُ شَآمِيَةٌفَالآلُ يَخفَضُهُ وَيَرفَعُهُ
١٠
فَوقَ الهَوادِجِ رَبرَبٌ كَنُسٌمَيلَ الفُروعِ يَميدُ خِروَعُهُ
١١
هيفٌ خَراعِبُ يَأتَزِرنَ عَلىرَملٍ تَميلُ بِهِنَّ أَكرُعُهُ
١٢
وَإِذا اِبتَسَمنَ جَلَونَ عَن بَرَدٍعَذبٍ كَأَنَّ الراحَ مَكرَعُهُ
١٣
فيهِ جَوىً وَبِهِ الشِفاءُ لَهُمِن غُلَّةِ الحَرّانِ يَنقَعُهُ
١٤
وَعَسلاً بِالعَشِيِّ وَحادِراًأَمسى بِلَونيّهِنَّ مَردُعهُ مُكرَّرُ
١٥
فَأَرَجنَ مِن قَطَنٍ وَعَنبَرِهِوَذكِيُّ فَأَرِ المِسكِ يَسفَعُهُ
١٦
فَسَقى بِلاداً هُنَّ ساكِنُهاغَيثٌ رُكامُ المِسكِ يَرفَعُهُ
١٧
جَودٌ تَزَجّي الريحُ عارِضَهُغَيثٌ كَثيرُ النَجدِ يُطلِعُهُ
١٨
وَأَلَحَّ يَكسو الأُكمَ وابِلُهُبِصَدى مِنَ الأَعباءِ يُقلِعُهُ
١٩
جافٍ عَنِ الدَفَّينِ مَرفَقُهُغَوجُ اللَبانِ أُمِرَّ مَصنَعُهُ
٢٠
وَكَأَنَّ فَوقَ مُتونِهِ رَخَماًأَوفى عَلى الأُذُنَينِ مَوضِعُهُ
٢١
لِكَ المَصعُ أَعظَمُهُوَإنَما عَلَيهِ النَيُّ يَقرَعُهُ
٢٢
رَحبُ الفُروجِ كَأَنَّ قَنطَرَةًحَيثُ التَقى في الصُلبِ أَضلُعُهُ
٢٣
مِن سِرِّ أَرحَبَ جانِبٌ سَدِسٌأَو بارِكٌ قَد مُدَّ مَضبَعُهُ
٢٤
شَظى المَروُ مَنسَمَهُصَكّاً يُغَنّي الشَدوَ وَعوَعُهُ
٢٥
فَكَأَنَّهُ بَعدَ الكَلالِ وَقَدجَفَّ الثَميلُ وَماجَ أَنسُعُهُ
٢٦
حَنَّت لَهُ نُصُعٌ مُجَلَّلَةٌحادٍ عَنِ الرُكبانِ مَدرَعُهُ
٢٧
مِن وَحشِ حَومَلَ مُفرَدٌ لَهِقٌأَحوى الفَرا وَالخَدُّ أَسفَعُهُ
٢٨
سَلِبٌ قَشيبُ الرَوقِ أَسحَمُهُوَمُشَبَّهٌ بِالقارِ أَكرَعُهُ
٢٩
ظَلَّ النَهارَ يَرودُ مُؤتَنِفاًأَفغى يَقودُ العَينَ مَربَعُهُ
٣٠
حَتّى إِذا أَفِدَ الزَمانُ رَأىبَرقاً أَحالَ عَلَيهِ لُمَّعُهُ
٣١
فَنَمى إِلى سَدِرٍ بِمَربَكَةٍقَد كانَ يَلويهِ وَيَصنَعُهُ
٣٢
في غَرقَدٍ هُدبٍ جَوانِبُهُنَجَفٍ يَلوذُ بِهِ وَيَمنَعُهُ
٣٣
حَتّى إِذا أَلقى أَكارِعَهُلِمَبيتِهِ فَأَطاعَ مَضجَعُهُ
٣٤
هَدَمَ الشَمالُ عَلَيهِ بُنيَتَهُفَاِبتُزَّ عَن عَينَيهِ مَهجَعُهُ
٣٥
فَاِحتَمَّ يَكحَلُ عَينَهِ سَهَدٌوَالماءُ يَركَبُهُ وَيَدفَعُهُ
٣٦
يُسدي بِهِ وَيَبيتُ لَيلَتَهُخَضِلاً مِنَ التَهتانِ أَزمُعُهُ
٣٧
وَيُثيرُ رَونَقَهُ وَيُفزِعُهُوَقعٌ مِنَ الثُعبانِ يَسمَعُهُ
٣٨
وَيَظَلُّ يَركَبُ أَنفَهُ عَرَصاًبِمبيتِهِ طَوراً وَيَتبَعُهُ
٣٩
وَأَفاقَ بَعدَ النَحسِ طائِرُهُوَجَلا ظَلامَ اللَيلِ يَقشَعُهُ
٤٠
فَغَدا كَنَصلِ السَيفِ مُضطَمِراًوَحشاً بِظَهرِ الغَيبِ يَسمَعُهُ
٤١
فَكَأَنَّ سُندُسَةً لَها كَنَفٌجيبَت بِحَيثُ الرَوقُ يَرفَعُهُ
٤٢
فَغَدا لَهُ مِن سِنبِسٍ لَحمٌكَالسيدِ صَعلُ الرَأسِ أَصمَعُهُ
٤٣
مُتَقَلِّداً قَوساً وَأَرشِيَةًوَالنَبلُ في قَرنٍ يُقَعقِعُهُ
٤٤
مَعَهُ ضَوارٍ مِن سَلوقَ لَهُطَوراً تُعانِدُهُ وَتَتبَعُهُ
٤٥
أَشلاؤُها فَإِذا سَبَقنَ مَعاًوَعَدا وَقورُ القَلبِ أَصمَعُهُ
٤٦
دونَ المُجِدِّ وَفَوقَ مَهزِلُهُمُستَغرِزٌ لِلكَرِّ مُزمِعُهُ
٤٧
فَلَحِقنَهُ هُبّى وَقَد طَمِعَتغَضبانُ ثاني الجيدِ أَخضَعُهُ
٤٨
يَنحو لَها الرَوقَينِ عَن سَرَبٍصَدقٌ بِجَلحِ الطَعنِ مُسرِعُهُ
٤٩
فَتَرى لَها طَمَعاً فَتَركَبُهُوَالمَرءُ أَحمَرُ حَيثُ مَطمَعُهُ
٥٠
فَلَهُ بَراثِنُ بَينَها وَبِهانَضحٌ مِنَ الأَجوافِ تَدسَعُهُ
٥١
وَرَأى المُكَلَّفُ طَيرَهُ بَرَحَتنَحساً وَلاقى المَوتَ أَجدَعُهُ
٥٢
وَتَرَمَّلَت بِدَمٍ قَداماهُ وَقَدأَوفى اللِحاقُ وَحانَ مَصرَعُهُ
٥٣
وَمَضى عَلى صَدرٍ كَأَنَّ بِهِجِنّاً يَطيفُ بِهِ وَيَنسَعُهُ
٥٤
كَالكَوكَبِ الدُرِّيُّ مُسَّدِلاًسَدّاً كَحِسِّ النارِ مَقمَعُهُ
٥٥
وَاِرفَضَّ عَن أَظلافِهِ وَبِهافِلَقُ الحَصى وَيَطيرُ يَرمُعُهُ
٥٦
مُستَقبِلاً وَجهَ الشَمالِ لَهُزَجَلٌ عَلى رَوقَيهِ يَقرَعُهُ
٥٧
وَكَأَنَّما جَهَدَت أَلِيَّتُهُأَلّا تَمَسَّ الأَرضَ أَربَعُهُ
٥٨
وَيلَ أُمِّهِ حَمِشاً بِصَعدَتِهِوَمُوائِلاً إِذ جَدَّ مَفزَعُهُ
٥٩
وَمُلَعَّنٍ يَنأى بِسافِيَةٍغُفُلِ الصُوى حَدبٍ مُجَعجَعُهُ
٦٠
سُدمٌ مَناهِلَهُ تَهيمُ بِهِسِربُ القَطا الجَونِيِّ مَوقِعُهُ
٦١
نَفَرَت عَلى أَرجاءِ مَنهَلِهِخُلُطاً مِنَ الوُرّادِ يَجمَعُهُ
٦٢
وَاللَيلُ قَد أَلقى بَوانِيَهُوَالصُبحُ ذو طُرُقَينِ مَقنَعُهُ
٦٣
فَكَشَفتُ عَن ذي جَمَّةٍ عُصُباًتَنزو عَلى بَرَّيهِ ضَفدَعُهُ
٦٤
فَثَنى لَهُ الرُكبَينِ ثُمَّ حَنافَاِستَدَّ بِالعَلباءِ أَخدَعُهُ
٦٥
وَكَأَنَّما اِرتَجَسَت مَلاغِمُهُبِالصَخرِ هَذا الماءَ يَجرَعُهُ
٦٦
فَنَحا إِلى الحَيزومِ فَنَحاالضَفيرُ وَكادَ يَقطَعُهُ
٦٧
فَحَمَيتُ مُقلَتَهُ وَقَد وَهَمَتدَولاً يَصَبُّ بِهِ وَيُمنَعُهُ
٦٨
وَغَدا لَهُ بِالبيدِ خَطرَفَةٌمُتَرَغِّماً غَضبانَ أَقدَعُهُ
٦٩
تَكسو مَشافِرَهُ مُكَرَّرَةٌهَذا يَطيرُ عَلَيهِ خُرفُعُهُ
٧٠
وَعُدولَةٍ عُنُدٍ مُبَرَّكَةٍحَيرانَ يَعوي حَيثُ مَشرَعُهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خلف الأحمر

عُرف في البصرة عالمًا باللغة والنحو، وكان مولى بلال بن أبي بردة، وأصله من فرغانة. اشتهر بأنه راوية ثقة علاّمة، وروى عنه أبو نواس ديوانه. غير أن أشهر ما التصق به أنه كان ينحل الشعر، أي يصوغ القصيد على طريقة القدماء ثم ينسبه إليهم.

قصائد أخرى لـخلف الأحمر الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة