الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
غدر من الدهر الخؤون جديدُبل عادة يبدي بها ويعيدُ
٢
نكباته للطيبين وشرهللخيرين ودأبه التنكيدُ
٣
ما زلت تحصب بالصواعق جمعناحتى خسفت بنا ونحن هجودُ
٤
هل كنت يا عيسى سوى روح العلىذَهبت ويومك يومها الموعودُ
٥
ما صبحت بشيبه نعيك قريةفعلا الصياح جحافل وبنودُ
٦
في كل دار يوم مت مناحةفي كل صدر يوم مت وقودُ
٧
كم من جيوب يوم فقدك مُزقتوجفون عين قرحت وخدودُ
٨
نعي تفطرت القلوب لهولهيمضي عليه الدهر وهو عتيدُ
٩
دفنوك في جوف الرغام وأنت فيمُهج الأنامِ مخلدٌ محسودُ
١٠
ومن الغريب وأنت معقل أمةحصن أشم يضمه أخدودُ
١١
هون عليك فكل حي هالكما لامرئ في العالمين خلودُ
١٢
والموت مصدره الحياة فلو حوتروحا لماتت بالرميم لحودُ
١٣
والشيب للإنسانِ من بعد الصبانبأ بأن بقاءه محدودُ
١٤
ومصير تلك النفس بعد حمامهسر الزمان وحله تعقيدُ
١٥
بينا ترانا في البطون أجنةوإذا بنا تحت الجنادل دودُ
١٦
يا منزلٌ دك القضاء عمادهدكاً وليس عن القضاء محيدُ
١٧
الحول عن دفع المنية قاصروالله يفعل ما يشا ويريدُ
١٨
قد كان مكتظ الجوانب زاهراًتأتي وتذهب في حماه وفودُ
١٩
ما لي أراه أقفرت عرصاتهوبكى عليها والد ووليدُ
٢٠
إني رأيت في الخيال منادياًوالأرض من تحت الجموع تميدُ
٢١
يا خاذليّ لدى الشدائد والبلاإني وقد فارقتكم لسعيدُ
٢٢
كانت ولم تزل المنية منيتيمنذ اختفى بر ولاح جحودُ
٢٣
ثم انثنى فكأنما هو قائدوكأن هاتيك الجموع جنودُ
٢٤
وبدت تباشير الرضى في وجههوعلى وجوه الحاضرين سعودُ
٢٥
أوصيكموا بالاتحاد فإنهعند الشدائد عدة وعديدُ
٢٦
إن انقسام الرأي أقوى هادمأبداً عدواً للشعوب لدودُ
٢٧
إن غيرت بكم السياسة مبدأوالاه آباء لكم وجدودُ
٢٨
لا تطمعوا أن تملؤا كرسيهمليسوا سواء سيد ومسودُ
٢٩
من ليس يحفظ بالتعاون ملكهلم يحتفظ بالملك وهو وحيدُ
٣٠
كالنسر من دون الجناح فريسةوبه يحلق كاسراً ويصيدُ
٣١
والنهر لولا الغيث جفت أرضهوالسيف لولا الضاربون حديدُ
٣٢
أواه إن النفس يملؤها الأسىفتكاد بالروح العزيز تجود
٣٣
أيموت عيسى وهو غوث بلادهويظل حيا شامت وحسودُ
٣٤
تلك المدارس مذ مضت أيامهفَوضى يسيرها الهوى ويسودُ
٣٥
أحيى المعارف عالم ومثقفوقضى عليها جاهل وبليدُ
٣٦
لهفي ووا أسفي على جلساتهوعليه من درر الوقار عقودُ
٣٧
لهفي على المستضعفين وبينهممذ غاب عنهم والهناء سدودُ
٣٨
وصل الحواضر وهي منه قريبةوصل البوادي وهي منه بعيدُ
٣٩
الفعل في أقواله متنفذوالقول في أفعاله محمودُ
٤٠
نعتوه من بسط اليدين مبذراًوكأن من غُلت يداه رشيدُ
٤١
لم يجمعوا في العام ما كانت بهكفاه في الشهر القصير تجودُ
٤٢
والسعد في جمع المكارم كلهما كل من جمع النضار سعيدُ
٤٣
يا غادة لمخضبيها بالدماوصل وللمستضعفين صدودُ
٤٤
الناس خوف لحاظ عينك ركعطوراً وطوراً للعيون سجودُ
٤٥
ما كان سماك الورى حريةإلا وحر البعد عنك شديدُ
٤٦
فإذا هجرت فكل يوم نكبةٌوإذا وصلت فكل يوم عيدُ
٤٧
يا للشهامة نجدةً عربيةالناس أحرار ونحن عبيدُ
٤٨
قالت وقد أخذ الملام بلطفهاتهتز غضبى والملوم عنيدُ
٤٩
من لم يكن أسداً يحوط عرينهدخلت عليه في العرين أسودُ
٥٠
وإذا الشعوب تدهورت أخلاقهمبادوا وإلا عوجلوا فأبيدوا
٥١
أنا للذي يفدي هواي بنفسهوبكل ما ملكت يدي ويزيدُ
٥٢
عمر الفتى أفعاله من بعدهوالعيش لا عاش الجبان زهيدُ
٥٣
أصبحت يطويني وينشرني الأسىوله هبوط في الحشا وصعودُ
٥٤
والحزن مهما مزقت أسيافهأحشاءنا كمداً فليس يفيدُ
٥٥
عيسى لوعد الناكثين ضحيةوالوعد في لغة القوي وعيدُ
٥٦
ما أنت أول مخلص غدرت بهمنهم وعود أخلفت وعهودُ
٥٧
إني مدحتك في الحياة فلم أجدواليوم عفواً في رثاك أجيدُ
٥٨
وعلى اللسان عن الكلام سلاسلوعلى اليراع عن الكتاب قيودُ
٥٩
وأحق ميت بالمراثي أمةالعين تذرف والقلوب جليدُ
٦٠
البعض منهم جازع متذللوشعوره في صدره موؤدُ
٦١
والبعض عار في الرجال وسبةبخساً يخون بلاده ويكيدُ
٦٢
قل للبغاة تفننوا في بغيكمفلكل شيء آخر وحدودُ
٦٣
اليوم أنتم قائمون جبائراًوغداً إذا دار الزمان قعودُ
٦٤
في من فقدنا أسوة لوليهوبهالة التعضيد والتأييد
٦٥
ما غاب من عيسى سوى جثمانههو أنت يا حمدٌ وفيك يعود
٦٦
لم يعرف الشعب السلو ولا العزاإلا لأنك بعده موجود
٦٧
شهم له الخلق العظيم وطبعهالصفح الجميل وهمه التجديد
٦٨
أخواه في الجلى يشدا أزرهوالفوز فوق لوائهم معقود
٦٩
أيديهما في راحتيه تضامناًووفاهما في الحالتين أكيد
٧٠
فالتحي يا حمد وعرشك شامخوالمجد مجدك طارف وتليد
٧١
فالتحي نبراس البلاد محمداًحراً يذب عن الحمى ويذود
٧٢
وليحي عبد الله نجماً ساطعاًبالرأي يرشد قومه ويقود

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الله الزايد

من تجّار اللؤلؤ في المحرق خرج عبد الله الزايد، غير أنه لم يلبث أن صار من أعمدة الثقافة في البحرين. نُفي إلى الهند ثلاث سنوات، ثم عاد ليؤسس أول مطبعة عصرية في الخليج، ففتح بها بابًا لنشر الكتب المدرسية والأدبية. وإلى جانب المطبعة أنشأ ناديًا ثقافيًا في بلدته، وأصدر جريدة البحرين التي واصلت الصدور ستة أعوام. كتب القصة والمسرح والشعر، وظل ديوانه مخطوطًا حتى جمعه مبارك الخاطر ونشره عام 1996.

قصائد أخرى لـعبد الله الزايد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة