١
أَودى الغَرامُ بِصَبٍّ قادَهُ وَصَباأَولاهُ ثوبَ سَقامٍ قَدُّهُ وَصَبا
٢
وافى بِغاراتِهِ صَبري فَما اِنقَلَبَتحَتّى غَدا سَرحُ نَومي عِندَها سَلَبا
٣
سَل رَسمَ دارِ الأُلى شَطّوا فَهَل شَرِقَتبِالرَيِّ مِن عَندَمِ الدَمعِ الَّذي سُكِبا
٤
خطَّ النَوى أَحرُفاً مِن عيسِهِم فيُرىسَطرُ القِصارِ عَلى طِرسِ العُلى كُتِبا
٥
أَمَّت رِكابُهُمُ البيدَ القَواءَ بِهِموسُمنَ أرجاءَها التَقريبَ وَالخبَبا
٦
كمائِمٌ مِن خُدورٍ حُمِّلَت زَهَراوأنجُمٌ جُعِلَت أفلاكُها قِبَبا
٧
بِهِ زَها عَرضُ بَيداءٍ فَتَحسَبُهاعَلى غَديرِ سَرابٍ قَد طَفا حَبَبا
٨
فَحَيِّ حَيّاً حَلولاً بِالعَقيقِ وَإِنأَجرَوهُ مِلءَ جُفوني واكِفاً سَرِبا
٩
وَلا تَحِيَّةَ إلّا ما يُعَلِّلُهُشَيمُ البُروقِ وَرَيّا مِن نَسيمِ صَبا
١٠
وَاللَيلُ أسحَمُ جِلباباً وَقَد رَكَدَتنُجومُهُ فَانطَوى صُبحٌ بِهِ طُنُبا
١١
هَصَرتُهُ وَجُفونُ الشُهبِ ساهِرَةٌوَأَشقَرُ البرقِ في نَقعِ الغَمامِ كَبا
١٢
كَم ذا أَبِيِّ اغتِرامٍ لا يُدَلِّلُهُأَما يَلينُ اِنقِياداً بَعدَ ما صَعُبا
١٣
أمِط قَذاةَ التَواني عَن شَرائِعِهِوَاِشدُد لَهُ بمَضاءِ الهِمَّةِ السَبَبا
١٤
أجِل قِداحَ رَشادٍ وَاطَّرِح فُرُطاًمِنَ الهَوى طالَما استَخفَفتَهُ حِقَبا
١٥
أَلقِ العَصا في حِمى العِزِّ الَّذي اِنتخَبَتلَهُ الأَصالَةُ في بَحرٍ سَما رُتَبا
١٦
حِمى النَبِيِّ المَكينِ العِلمِ طاهِرِه الززاكي المَناقِبِ لاحَت لِلعُلا شُهُبا
١٧
مِن طينَةِ المَجدِ وَالتَشريفُ مُطَّرِدٌفيها مَعينٌ مِنَ التَقديسِ مُنسَكِبا
١٨
نورٌ مِنَ الحَقِّ وَضّاحٌ لِذي رَشَدٍبادٍ صَباحَ يَقينٍ يَنسَخُ الرِيَبا
١٩
أَبان للجاحِدِ الأَغشى فَبانَ لَهُنَهجُ الحَقائِقِ في لَيلِ السُرى كُثُبا
٢٠
وَشامَ بارِقُها فَارتادَ مُنعَرَجاًمُفَوَّفاً أرجاً يُهدي شَميمَ كَبا
٢١
وَخُصَّ بالقُربِ حَتّى احتَلَّ مَنزِلَةًمِن دونِها اختَرَقَ الأطباقَ وَالحُجُبا
٢٢
وَقائِدٌ بِبَراهينٍ يَظَلُّ بِهاحَسودُها قَلِقَ الأحشاءِ مُصطَخِبا
٢٣
لَو لَم يَكُن غَيرَ آياتٍ مُبَيَّنَةٍأَخرَسنَ مَن حاكَ بُردَ الشِعرِ أو خَطَبا
٢٤
دَهَت مَعاطِنَ شِركٍ فَانزَوى وَخزىضَيئلَ شَخصٍ وَقِدماً قَد عَلا وَرَبا
٢٥
حَتّى إِذا لَم تدَع لِلشِركِ قائِمَةًإلّا وَكَسَّرتَ مِنها النَبعَ والغَرَبا
٢٦
يا خَيرَ مَن يَرتَجيهِ المُستَجيرُ إذاما كانَ كُلُّ امرِئٍ رَهناً بِما كَسَبا
٢٧
صَلّى عَلَيكَ إِلَهُ العَرشِ ما سَجَعَتقُمرِيَّةٌ فَوقَ بانٍ فَاِنثَنى طَرَبا
٢٨
وَدامَ كافِلُ هَذا الدينِ سِبطُكَ مَنيَسمو بِكُم في ذُرى فَخرٍ إذا اِنتَسَبا
٢٩
خليفَةً صارَ بَينَ الخافِقَينِ لَهُصيتُ الثَناءِ عَلى الأَفواهِ قَد عَذُبا
٣٠
يَنِمُّ مِثلَ شَذا المِسكِ الفَتيقِ إِذاتَداوَلَتهُ رِفاقُ البيدِ مُنتَهَبا
٣١
تَشرَّفَت بِكِ أوصافُ العُلى فَكَفىعِزّاً بِها أَنكَ تُدعى بِاسمِها لَقَبا
٣٢
ما إِن يُباريكَ ذو زَهوٍ مُفاخَرَةًإِلّا تَوَلّى كَليلاً أو فليل شبا
٣٣
وَلا يَجاريكَ في مِضمارِ مَكرُمَةٍإِلا تَولّى على الأَعقابِ مُنقلِبا
٣٤
لما اِنتَصَبتَ عَلى دَستِ الفَخارِ رَأىمِنكَ الوَرى عَلَماً فَرداً قَدِ اِنتَصَبا
٣٥
حَتّى خَطَبتَ ارتِجالاً فَتحَ مَملَكَةٍكانَ السَفيرُ مُجَيفِلاً لَها فجَبا
٣٦
وَما مَضى فَهوَ مِن آيِ ابتَداءَتِهوَضِعفُ أضعافِهِ ما كانَ مُرتَقَبا
٣٧
يُقارِضُ المُعتفي عَلياك حينَ غَدايولي الثَناءَ إِذا أَولَيتَهُ نَشَبا
٣٨
وَمَن يَلُذ بِذِمامٍ مِنكَ كَيفَ إذَنيَنالُهُ صَرفُ دَهرٍ غالَ أَو غَلَبا
٣٩
تِلكَ السَجايا الَّتي لَم تُبقِ مَكرُمةًإِلّا وَقَد أَحرَزَت في شَأوِها قَصَبا
٤٠
وَنَجلُكَ الملِكُ المَأمونُ مُنتَهِجٌآثارَ مَجدِكَ لَم يَعدِل بِها أَرَبا
٤١
فَهوَ الَّذي زانَ سِلكَ العِزِّ مُتَّسِقاًوَهوَ الَّذي كانَ للعَلياءِ مُنتَخَبا
٤٢
لا زالَ مُلكُكَ بِالتَخليدِ مُقتَرِناًيَجُرُّ ذَيلاً عَلى الأَملاكِ مُنسَحِبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.