١
معاهِدُ أَحبابٍ إِذا ما ذَكَرتُهُمتَهَيِّجُ أَشواقي لِتِلكَ المَعاهِدِ
٢
قَضَينا بِها أَيّامَ أُنسٍ وَلِذَّةٍبِصُحبَةِ قَومٍ طَيِّبينَ أَماجِدِ
٣
نَشُدُّكَ إِن وافَيتَ يَوماً مَشاهِداًلَدَيهِم فَحُبّي أَهلُ تِلكَ المَشاهِدِ
٤
تَذَكَّرتُ عَهداً مِن لَيالٍ تَقَضَّتِعَلَينا بِوَصلٍ ثُمَّ أَلوت وَوَلَّتِ
٥
وَعادَت كَأَحلامٍ تَراءَت لِنائِمٍفَلَمّا تَوَلّى النَومَ عَنهُ تَوَلَّتِ
٦
أُحِنُّ لِذِكراها وَأَصبوا تَشَوُّقاًإِلَيها وَأَرجو أَن تَمُنَّ بِعَودَةِ
٧
وَمَن لي بِها يَوماً تَعودُ وَنَلتَقيوَنَظفَرُ يَوماً بِاِجتِماعِ الأَحِبَّةِ
٨
أَلا لَيتَ شِعري هَل أَفوزُ بِوَصلِ مَنلَهُ القَلبُ يَصبو كُلَّ يَومٍ وَلَيلَةِ
٩
وَاِشتاقَ لُقياهُ إِذا ما ذَكَرتُهُلَعَلّي أَحظى مِن شَذاهُ بِنَفحَةِ
١٠
بِنَفسي مَن بِالعِلمِ حازَ مَزِيَّةًوَرُتبَتُهُ فيهِ عَلت كُلَّ رُتبَةِ
١١
سَما قَدرُهُ بِالعِلمِ فَخراً وَرِفعَةًوَرَفَعتُهُ بِالعِلمِ أَعظَمُ رَفعَةِ
١٢
أَيا طالِباً لِلعِلمِ إِن رُمتَ تَجتَنيثِمارَ عُلومٍ مِن رِياضٍ أَنيقَةِ
١٣
فَلا تَعدُ إِبراهيمَ ذا الفَخرِ وَالعُلاوَذاكَ اِبنُ عَبدِ اللَهِ يا خَيرَ نِسبَةِ
١٤
فَشَمِّر وَجِدِّ السَيرَ وَاِقطَع مَفاوِزاًإِلَيهِ وَخَضْ بَحراً وَحُطَّ بِجَربَةِ
١٥
لِنَنظُرَ نَجماً يُهتَدى بِضِيائِهِوَشَمساً إِذا ما اللَيلُ أَظلَمَ ذَرَّتِ
١٦
لَهُ مِنطِقٌ في الدَرسِ يَعذُبُ لَفظُهُوَيَسحَرُ أَلباباً بِأَعظَمِ رِقَّةِ
١٧
يَفوقُ لِئالي الدُّرِّ دُرّاً يَنظُمُهُوَيُخجِلُ مِن حُسناهُ كُلَّ يَتيمَةِ
١٨
إِذا مُشكِلٌ يَوماً تَعَسَّرَ فَهمُهُجَلاهُ وَأَبداهُ بِأَوضَحِ حُجَّةِ
١٩
وَإِن أُمَّهُ صادٍ مِنَ العِلمِ يَشتَكيظَماً يَلقَ بَحراً يَحوي كُلَّ خَريدَةِ
٢٠
هُوَ البَحرُ إِلّا أَنَّهُ العَذبُ ماؤُهُسِوى أَنَّهُ الحاوي لِكُلِّ ذَخيرَةِ
٢١
فَيا لَكَ مِن بَحرٍ زَلالٍ إِذا جَرَتجَداوِلُهُ بِالعِلمِ أَروَت وَرَوَّتِ
٢٢
فَبادِرْهُ وَاِشرَبْ مِن رَحيقٍ زَلالِهِوَغُص بَحرَهُ تَظفَر بِكُلِّ فَريدَةِ
٢٣
وَقَبِّل يَدَيهِ وَاِلتَمِس مِن نَوالِهِوَحَيِّ مُحَيّاهُ بَأَزكى تَحِيَّةِ
٢٤
سَلامٌ عَلَيهِ كُلَّما لَمَعَ الضِياوَغابَت نُجومٌ في السَماءِ وَعَنَّتِ
٢٥
وَما صَدَحَت عِندَ الصَباحِ تَرنُّماحَمائِمُ في أَعلى الغُصونِ وَغَنَّتِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.