الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لقد لاح صبح الفتح من مشرق النصر

نصر الله الحائريالعصر العثماني · ٣٠٧ قصيدة
٣ قراءة
١
لقد لاح صبح الفتح من مشرق النصرفجلى ظلام الهم عن ساحة الصدر
٢
وهبت نسيمات السرور بحينافمالت غصون الأنس في الخلل الخضر
٣
وغنى على غصن الهنا طير سعدنافأطرب حتى من ثوى في ثرى القبر
٤
وسالت دموع الحاسدين كآبةوأصبح هذا الدهر مبتسم الثغر
٥
بمقدم مولانا الحسين أخي الرضاونجل الهداة الطاهرين أولي الأمر
٦
هو الماجد السامي الذي عن يمينهروى البحر أخبار السماحة للقطر
٧
صفوح إذا وافيته بجنابةتلقاك من قبل اعتذارك بالعذر
٨
غدا خازنا سر الإله ابن فاطمفيا لك من فخر غدا شامخ القدر
٩
يرنحه طيب الثناء كأنهقضيب يثنيه النسيم على نهر
١٠
فيا أيها المولى الذي جل قدرهفقصر عنه المدح في النظم والنثر
١١
سفينة نوح قد ركبت وما لهاشراع سوى التوفيق من ربك البر
١٢
عنيت بها حب النبي وآلهعليهم صلاة الله تترى مدى الدهر
١٣
فليس غرابا مركب قدر كبتهولكنه طير السعادة والنصر
١٤
ولم نر بحرا قبل ذا البحر حاملامن الجود بحرا يغرق العسر باليسر
١٥
وكم بين هذا البحر عم نوالهوبين بحير الهند ذي الكرم النزر
١٦
ولا يستوي البحران في طيب موردبل الفرق أجلى من سناغره الفجر
١٧
فعذب فرات سائغ الورد بحرناوملح أجاج ورد ذيالك البحر
١٨
فيا لك من بحر حوى درر الغناولكنما غواصه خالص الشكر
١٩
ركبت غرابا كنت تخشى مسيرهكصندوق موسى حينما سار بالذعر
٢٠
فأمنك الله الذي كنت خفتهكما آمن الله الكليم من الشر
٢١
وأبت إلينا كي تقر عيونناكما آب موسى نحو لم له طهر
٢٢
وآواك رب العرش من بعد غربةكموسى وقد وافى شعيبا بلا ذخر
٢٣
وآنست في طور العلى نار عزةفأصبحت منها قابسا قبس الفخر
٢٤
وألقيت في الطف العصا فهو آمنعصي عدى كانت تسير من السحر
٢٥
وكفك بيضاء من السوء قد عرتسلكت بها جيبا غدا طيب النشر
٢٦
وانك في بحر النوال لمغرقلفرعون فقر لم يزل مظهر الغدر
٢٧
وهارونك الزاكي الذي هو لم يزلوزيرك هذا المرتضى الحسن الذكر
٢٨
فمن خوفه فرت عداك بأسرهافرار بغاث الطير من هيبة الطير
٢٩
وكم قد رمى شيطان حاسد نعمةلكم بشهاب من عزائمه الغر
٣٠
فحياه رب العرش من ذي حفيظةمناقبه حلت عن الحد والحصر
٣١
ونجلكم ذو المجد قد ناب عنكمكما ناب عن شمس الضحى ألق البدر
٣٢
وناب نداه عن نوال يمينكمكما ناب ماء الورد عن ورده النظر
٣٣
غدا رأيه مثل الصباح مجليالظلمة ليل الحادثات إذا يسري
٣٤
صلاح بلا عجب وجود بلا أذىوحلم بلا عجز وفخر بلا كبر
٣٥
عجبنا له إذ كان ذا هيبة لهاتذوب الجبال الصم وهو أخو البشر
٣٦
وما هو إلا السيف ما زال ضاحكاوإن كان ذا حد غدا باتر العمر
٣٧
تراه إذا الخدام حفوا بقربهكبدر الدجى إذ حف بالأنجم الزهر
٣٨
وكلهم قد كان طوع يمينهوما زال فيهم نافذ النهي والأمر
٣٩
فبشراهم إذ قد رجعت اليهمعلى رغم من عاداك في السر والجهر
٤٠
لقد سجدوا شكرا غداة قدمتموذا اليوم يا مولاي يوفون بالنذر
٤١
وكلهم قد كان يدعو تضرعالكم عند مولاه وأدمعه تجري
٤٢
فشكرا لمن أولاك ذي النعم التيتبخترت منها في رداء من الفخر
٤٣
وانا نهني عيدنا ببقائكمولسنا نهنيكم بفطر ولا نحر
٤٤
وكيف نهنيكم بعيد وأنتمبعقد البها قلدتم جيد ذا العصر
٤٥
فاحسن به فطرا فطرتم من العدىبه كل قلب كان أقسى من الصخر
٤٦
ويا عجبا من نحركم للعدى بهوما قد عهدنا قط نحرا لدى فطر
٤٧
فلا زال هذا العيد ما لاح كوكبيعود عليكم بالسلامة والأجر
٤٨
ولا زلت مرهوب السطا وافر العطاعديم الخطابل صائب الرأي والفكر
٤٩
مدى الدهر ما قد شببت نسمة الصباسحيرا وما غنى على دوحه القمري

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن نصر الله الحائري

عالم شيعي عراقي جمع بين الفقه والتأليف والشعر، واشتهر في الحائر بتدريس العلوم وولعه باقتناء الكتب حتى قيل إنه اشترى في أصفهان زمن نادر شاه أكثر من ألف كتاب في صفقة واحدة. وصفه معاصروه بالانفتاح والتسامح، وذكروا أنه كان مقبولًا لدى المخالف والموالف، ونسب إليه محمد رضا الشبيبي مكانة أدبية في القرن الثامن عشر. أُرسل في سفارة عن حكومة إيران إلى القسطنطينية فقُتل هناك بعد أن جاوز الخمسين، وخلّف ديوان شعر ورسائل منها ما يت… المزيد

قصائد أخرى لـنصر الله الحائري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة