١
عيدٌ بأيِّ غدٍ زاهٍ تمنيَّنالا كنتَ يا عيد إن خابت أمانينا
٢
طال الوقوف وفي اكبادنا ظمأهل في كؤوسكَ من خمرٍ تروّينا
٣
ام في كؤوسكَ تعليلٌ ومبردةٌمن ذا يبرّد بالثلج البراكينا
٤
لا بارك الله في يومٍ نُسام بهضيماً فيبرأ منا مجدُ ماضينا
٥
الم نكن وعيونُ الشرق شاخصةًشعباً على صغرهِ فاق الملايينا
٦
الم نكن وبحارُ الكون مسرحنانلقي على أيها شئنا مراسينا
٧
الم نكن لبني الدنيا اساتذةحتى حروف الهجا من صنع أيدينا
٨
الم نكن وجيوش الفتح مطبقةٌمن كل صوب نذود العِرض والدينا
٩
نحمي حمى الأرزِ لا الابطال ترهبناولا نهاب عديداً من اعادينا
١٠
يحلو لك الافق ِ إتزحف جحافلناوتكسف الشمس إِن تلمع مواضينا
١١
إِنا ثبتنا ثبات الأرزِ في جبلٍقد جاور الله في اعلى عليينا
١٢
وارى الزمان شعوباً في غياهبهوقصرت يده عن ان توارينا
١٣
قل للأولى انتقصوا لبنانَ عن حسدٍهل للزرازيرِ ان تلحو الشواهينا
١٤
من هذَّب اللغة الفصحة وانعشهاوأوسع النظم والانشاء تحسينا
١٥
من سيّر الصحفَ في القطرين حاملةمن العلوم افانيناً افانينا
١٦
هذي مآثرنا ندلي بها حجباًللجاحد الفضل لا فخراً وتمنينا
١٧
للأرز عطف على العاصي على بردىعلى مرابعَ جيرانٍ ميامينا
١٨
خيرُ الجوارِ جوارٌ تُستزاد بهأواصر الودّ إِحكاماً وتمكينا
١٩
يا يومَ أيلول والأيام مبدلةحالاً بحالٍ الا اطلع بالسنا فينا
٢٠
وانقل إلى الأرز انا في مهاجرناالشوقُ يقتلنا والذكر يحيينا
٢١
قالوا هجرنا وبتَّ الهجر عروتنابموطنٍ من قديم الدهر ينمينا
٢٢
تخرُّصاً واحاديثاً ملفقةًلا شيء في الكون عن لبنان يسلينا
٢٣
من كان موطنهُ مجلى مفاخرهلن يرتضى بدلاً منه ولو حينا
٢٤
هل بعد لبنان تحت الشمس من وطنٍيسبي النواظرَ أو يصبي المحبينا
٢٥
قد افرغ الله فيه كل قدرتهِفجاء مسكاً ترابُ الأرزِ لا طينا
٢٦
وكللت يده بالزهر مفرقهفعانقت قمَّة الميزاب صنينا
٢٧
وفجّر الماء فيه كوثراً عذباًيحيى فيغني عن الدم الشرايينا
٢٨
ما للربيع نزوحٌ عن خمائلهيكسو حواشيها ورداً ونسرينا
٢٩
يسري النسيم وفي انفاسه أرجٌممّا يقبّلُ في الفجر الرياحينا
٣٠
والطير إن تترنم في ارائكهاتخالها الناي إِيقاعاً وتلحينا
٣١
يصحو النهار على تغريدها مرحاًويرقد الليلُ مخموراً ومفتونا
٣٢
قومي الأوى هجروا لبنان واقتعدواغوارب الغرب هبُّوا مستفيقينا
٣٣
ما العزُّ بالمال إِن تحيوا بلا وطنوالناس أوطانهم باتت لهم دينا
٣٤
إِن الغريب يتيمٌ في مطارحهوإِن اصاب بها خصباً وتأمينا
٣٥
عودوا إلى عشّكم عودوا إلى وطنقبور اجدادنا فيهِ تنادينا
٣٦
عودوا إلى الأرز ننشر بندَ دولتهمن قبلما قبضة الأيام تطوينا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.