١
أصبّر عنك القلب والقلب في وجدوازجر فيك الدمع والدمع في مدّ
٢
إذا ما سهام الخطب كن صوائبافما صبرنا ينجي ولا حزننا يجدي
٣
بكيتك لا اني من الموت مشفقعليك وقد امسيت في جنة الخلد
٤
ولكن على قوم اراني منهمتضيع امانيهم على ضفة اللحد
٥
أدواد لا تبعد لقد كنت ركنناوكل بناً من غير ركن إلى هدّ
٦
حمدنا بك الدنيا على فرط ضرهافواخيبة المجزّي دمعاً على الحمد
٧
الا لا جزى الرحمن خيراً صحائفاًحملن إلى قلبي الكروب مع البرب
٨
كفى بي اني يوم نعيك والهوقد بزّني حزمي وفارقني رشدي
٩
واسرف بي هممي ودمعي كأننيحملت خطوب الناس كلهم وحدي
١٠
وهانت على نفسي الحياة فما اناابالي من الدنيا بنحس ولا سعد
١١
احن حنين الطير فارق وكرهإلى ساعة من عيشنا الغابر الرغد
١٢
رعى الله أياماً بمصر قديمةوردت بها في قربكم اطيب الورد
١٣
ظللت ارجيها على طيلة النوىوامنعها صبري وامنحها سهدي
١٤
وقد كنت اشكو البين والبحر بيننافكيف وهذا البين ليس بذي حد
١٥
أمدُّ إلى الاهرام طرفي مسائلاًارى العقد لكن أين واسطة العقد
١٦
وأين الذي فاخرت أمسِ بعهدهوتهت على اهرام ذيالك العهد
١٧
وأين الذي في كفه كنت جعبةإذا ما أضيم الحق انبالها تردي
١٨
فكم باكراً القراء فيك يراعةكما تبكر الانسام نابتة الورد
١٩
وارسلها آيات وحيٍ فتارةًشواظاً وطوراً كالمدام أو الشهد
٢٠
بنى من بنى حتى اتاك مكملاًومن يكمل البنيان في الفضل كالمبدي
٢١
وما زال خفاق الجناحين حادباًعليك إلى ان بتِ خافقة البند
٢٢
ولحتِ على القطرين فالشرق كلهمناراً به يؤتم في القرب والبعد
٢٣
أداود ان تبكِ الصحافةُ شيخهافعين العلى شكري بمدمعها الصخد
٢٤
بروحي خلالاً منك اصفى من الندىورأياً على الاحداث كالصارم الهندي
٢٥
وكفّا إذا ما استبسطت عند حاجةترى الغبن ألاَّ يتبعَ الرفدُ بالرفد
٢٦
ملكت يراعاً كان في مصر حجةوكان لها اغنى على الضيم من جند
٢٧
فكم لك في ليل الحوادث وقفةبها عرفوا هزل الرجال من الجد
٢٨
تكاد تهز المومياء تحمساًوتنطق إِكباراً أبا الهول بالحمد
٢٩
تحاسد فيك النيل والارز انمارعيت لكلٍ منهما حرمة العهد
٣٠
وقفت على مصر يراعاً وفكرةوجدت على لبنان بالعزم والود
٣١
لئن فخرت مصر بلحدك انهارأت قبلها لبنان يفخر بالمهد
٣٢
كذا بين طلاب العلى تقسم العلىويحتكم الاكفاء في مطلب المجد
٣٣
فدتك ميامينٌ من الارز راعهابان عرين الاسد أقوى من الاسد
٣٤
وان حسام الاتحاد وما نبايأوب على طول القراع إلى الغمد
٣٥
لك الله من قرم شهيد بساحةٍتهاوت بها الابطال ندٌّ على ند
٣٦
مواكب مثل البرق في الشرق أو مضتوابقت باذن الدهر قاصفة الرعد
٣٧
قسمت دموعي بينهم غير اننيرأيتك بالتخليد اخلقهم عندي
٣٨
سلاماً حبيب القلب ما لاح كوكبوجاشت بي الذكرى وأرقني وجدي
٣٩
سقى الله من أرض الكنانة مرقداًتمنيته في اضلعي وعلى كبدى
٤٠
لئن قضت الدنيا بتشتيت شملنافموعدنا الاخرى على ضفة الخلد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.