الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سأرحل عن بلاد ذوي النفاقوأطلب منزلاً فيه نَفاقي
٢
وما لي لا أفارق قوم سوءنهاري فيهم ليل المحاق
٣
فما بغداد داراً للمعاليولا الأرزاق رهن في العراق
٤
سأفري البيد منفرداً بعزموحزم كالمهنّدةِ الرقاق
٥
وهمّةِ باسل لو شئتُ يوماًعرجت بها على السبع الطباق
٦
فأُمسي كالقذى في عين شمسوأُصبح كالشجي كأس ساقي
٧
وتخفيني النفانف في حشاهاويبديني التنائف كالصِّفاق
٨
على طِرف يفوق الطَّرفَ جرياًمن الخيل المطهَّمة العتاق
٩
أقبَّ أياطل وبعيد نَسرعلى الرسفين كالجمل الدِّفاق
١٠
له من جسمه فضل جسيمبدا فوق اللبان إلى التراقي
١١
أشُقُّ به الظلام ولو أروم الغمام رقى بمعراج السباق
١٢
وأصطاد الوحوش به يجريبلا ركل كما السيل البُعاق
١٣
تعوَّد رفقتي ورأى محلّيفلم يجتح إلى حمل الرفاق
١٤
تراه في النفيف له هفيفكمنقضّ العُقاب بلا بعاق
١٥
وفي البيداء شزر الأذن صاحيميس كشارب الخمر الرحاق
١٦
تساوت عنده الأيام حتىليومُ القرّ كاليوم الرفاق
١٧
فما لي لا أعقّ ديار قومٍدعاني الرزء فيها كالعقاق
١٨
وصرتُ معرَّقَ الوركين بادي السناسن ذا مفاصل كالعُراق
١٩
لي القفعاء دون الناس أكلٌوشربي بالنمير من الزعاق
٢٠
ولي حلمٌ ولي بأسٌ شديدٌولي نحر العلوم بالاتفاق
٢١
مجلّي السابقين إلى المعانيوفارس بحثها عند التلاقي
٢٢
ولي في كل فنٍّ كلُّ سفرٍبدا كالشمس لا البرق الألاق
٢٣
تودُّ تخطُّه الطلاّبُ عجباًبه بالتبر والسود الحداق
٢٤
هي الزوراء قد رَويت علوماًوفضلي حفّها مثل الرواق
٢٥
وأهلوها قد انتفعوا بكتبيومن درسي لهم أوفى خَلاق
٢٦
وإن جحدوا لغبطتهم فخاريففخري فوق أوج الشمس راقي
٢٧
سأهجر دارهم لا خير فيهاوأصحاب النفاق بنو العراق
٢٨
لقد شقّوا العصا وعصوا جميليوباتوا عاكفين على الشقاق
٢٩
لحا اللَه الدُّنا فلَكم دهتنابخطبٍ لم ينفّس عن خناق
٣٠
أبتت حبلَ عليانا وباتتتهددنا بصَرمٍ كالطلاق
٣١
وإن أبقَت لنا بعض المعاليفقد أبقت بتمزيق الرفاق
٣٢
ألا يا قومنا هل من خليلٍيبرّد سورةَ النار الحراق
٣٣
لقد أسمعت لو ناديت قوماًعليهم عزّ حرقي واحتراقي
٣٤
فقد قلّ الظهير ولا نصيرلنا من صرف هذا الدهر واقِ
٣٥
سوى المختار خير الرسل من قدزها بركوبه متن البُراق
٣٦
إمام الأنبياء بلا ارتيابٍوتاج الأصفياء بلا شِقاق
٣٧
هو الغوث المغيث لمرتجيههو الشافي من الداء الزعاق
٣٨
هو النور الذي بضياه زالتعن الدنيا دجنّات النفاق
٣٩
تفَرَّدَ في الشمائل والسجاياوفي شِيَمٍ تُعَدّ من الخِلاق
٤٠
وبعد اللَه ليس لنا عظيمسواه نوره في الكون باقي
٤١
يميت وهل تُعَدُّ صفات من قدرقى حقّاً إلى السبع الطباق
٤٢
وحاز سوى الالوهة من صفاتغدا معها كمنسوج اللِّفاق
٤٣
رسول الله أنت الغوث غوثاًفقد بلغت بنا الروح التراقي
٤٤
وقام القوم كلُّهم علينابأسواءٍ على قدمٍ وساق
٤٥
فكن جاراً لنا من قوم سَوءٍسقَونا الرزء بالكأس الدهاق
٤٦
وكن يوم القيامة لنا شفيعاوسلِّكنا على أنقى زُقاق
٤٧
أزِل عنّا الردى فلقد رَديناورُدِّينا بآبار عِماق
٤٨
بخدمتنا الشريعة صار مناإلى علياكم أوفى اشتياق
٤٩
وكن لبني السويدي خير جاروعاملهم برفقٍ وارتفاق
٥٠
عليك صلاة ربي حيث أمسىمحبٌّ يشتكي ألم الفراق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الرحمن السويدي

مؤرخ من بيت عريق في العراق، ارتبط اسمه ببغداد ففيها وُلد وعاش وانتهت رحلته. جمع إلى التاريخ اشتغالًا بالنحو والعقائد، فترك حاشية على شرح القطر للعصامي، وشرحًا للشيبانية، وحاشية على تحفة ابن حجر، إلى جانب نظم شعري. وأشهر ما يُعرف به كتابه «حديقة الزوراء» في ثلاثة أجزاء كبيرة، دوّن فيه تاريخ بغداد.

قصائد أخرى لـعبد الرحمن السويدي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة