١
يا سميري قم بالعشيرة نادِمعلناً بالمصاب في كل نادِ
٢
وامضي نحو العراق وانشد وحرّضبالقوافي من كان في بغداد
٣
أوضح الحال منشداً عن لسانيغير مخفيه خشيةَ الأنكاد
٤
مَن لِهَمٍّ مُجَمَّعٍ في الفؤادلي منه مفرِّق ألف وادي
٥
فجأتنا كتائب الفرس صبحاًوأتتنا ما بين عاوٍ وعادي
٦
قصَدَتنا من السويب عبوراًفملا سيلها بطون البوادي
٧
قصَدوا البصرة التي عصم اله حماها من عهد هودٍ وعاد
٨
فأحطوا بها وقد منعتهمدونها عُصبةُ الهدى والرشاد
٩
عصبةٌ أخلصوا الضمائر في الله فقاموا بنصره في جهاد
١٠
غير ما إنهم كأصحاب بدرٍعدداً والعدوّ مثل الجراد
١١
فلذا حوصر ولم تكن الفُرصةُ أن يلتقوهم في طِراد
١٢
ثبتوا في الحصار حولاً كميلاًيُترجَّون بعثةَ الإمداد
١٣
وهم كل ساعةٍ في قتالٍمع أعداء دينهم وجلاد
١٤
فبدا الجوع وهو قد صار فيهمخير عونٍ لما بدا للأعادي
١٥
ففدوا منه مخبتين حيارىكالسكارى في الحال بل كالجماد
١٦
فاستشاروا مجرّبي الحرب منهمفأشاروا بطاعة وانقياد
١٧
لرئيس الاعداء إن عف عن أعراضهم دون طارفٍ وتلاد
١٨
فأطاعوا وسلّموا فغدَوا مثل أسودٍ قد قُيّدت بقياد
١٩
ليتني كنت فيهم كان عنديغير ذي الرأي رأي أهل السداد
٢٠
قبل أن تهدم المجاعة حزماًشاده العزم محكماً بشياد
٢١
وكثير الأعداء مثل قليلٍإنما النصر في حراب الصعاد
٢٢
إنما النصر في شبا المشرفيّاتِ وزُرقٍ من النصال حِداد
٢٣
ورجال تلقاهم لجّة الهيجاءفوق النسور كالأطواد
٢٤
لكن اللَه حيث قدّر أمسوالم يكن غير ما قضى بمراد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.