الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سفَرَت فهيّجنا الصباح الثانيوبدَت لنا فتثلّث القمران
٢
وتكلّمت سحر الحلال كمثلهأو خندريسٌ من دنان الحاني
٣
فبدا لنا برقٌ حكى برقَ الدجىوبدت لآلٍ غُصنَ في مَرجان
٤
خودٌ من الأعراب يقتُل جفنُهاطرق السهام وطرفها سيّان
٥
من أحسن الأتراك أضحى وجههاوالشَعر أمسى من بني السودان
٦
كالغصن إلا أنّ فيه شِدةًتهتزّني ورقٍ من العِقيان
٧
عبلاء خرساء الخلاخل من جوىًفيها فقد كتمت على الأشجان
٨
أدماء ما صلَبَت مُذَهَّبَ قرطهاإلا لتنصر مذهب الصلبان
٩
ما رقّ خدّاها وأُمرِض جفنهاإلا لِتَمتُن فتنة الشيطان
١٠
قد ستَّرت قمراً بجون غمامةٍفبدا كبدرٍ لاح وسط دخان
١١
بدوية لم تعرفنّ تستّراًبل كان ذاك الستر من جرّاني
١٢
قد كان طاع القلبُ حبَّ فريدةٍونهيته عن حبِّها فعصاني
١٣
وتركت كل التُرّهات بحبهاوقصرت مدحي في عظيم الشان
١٤
من جاءنا يدعو الأنام إلى سبيل الحق والمهدي من الرحمن
١٥
قد خصّه الرحمن بالحِكَم البهية والدليل القاطع القرآني
١٦
فغدا مقيماً للشريعة آمراًبالبِرِّ والإسلام والإيمان
١٧
خرَّت لسطوته الملوك وأفررتوانشق خوفاً طاق ذي الأيدان
١٨
وتساقطت أركانه وتزعزعتأركانه واهتزّ كالنشوان
١٩
قرمٌ مقيم الدين بالمسنانليثٌ مدمِّر دولة الأوثان
٢٠
في فتيةٍ بذل النفوس يسرّهمفي عزّ دين اللَه ذي الأركان
٢١
قومٌ إذا اغبرَ السماء رأيتهمتركوا فلاناً غائثاً بفلان
٢٢
لا يرعون عن العدى كي يلبسوا الغبراء من حُلل النجيع القاني
٢٣
سل عنهم في بدر بل في خندقكم جندلوا من أشجع الفرسان
٢٤
سل عن أبي جهلٍ ببدر إذا بدابين الصفوف يجول في الميدان
٢٥
أين الشجاعة منه إذ أُلقي على الومضاء مطروحاً من الشبان
٢٦
شبّانهم ترمي الكهول من العدىوكهولهم ضرباً بكل يماني
٢٧
من جُبِّهم ناران تبدو للقرىنار الحديد ونار فوق رعان
٢٨
نالوا السيادة والعلاء بصحبة الطهر الزكيّ المنجب العدناني
٢٩
من فاق كل الأنبياء وآدماًفضلاً كذا الكرسي مع الرضوان
٣٠
بل تربة المختار خير من ذرى العرش الرفيع وخير كل جنان
٣١
يا أيها الشفّاع إني مذنبأرجوك يوم الهول لا تنساني
٣٢
بل واسقني يا كوثراً من كوثريوم الرجوع بحشرجٍ ملآن
٣٣
فلأنت لا ترضى لنا بمذلّةولأنت لا ترضى لنا بهوان
٣٤
ترضى يا كريم وإننافي شدة من زفرة النيران
٣٥
ثم الصلاة عليك يا علم الهدىوكذا السلام كوابلٍ هتان
٣٦
والآل والأصحاب أهل الخيروالتقوى وأهل البر والإحسان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الرحمن السويدي

مؤرخ من بيت عريق في العراق، ارتبط اسمه ببغداد ففيها وُلد وعاش وانتهت رحلته. جمع إلى التاريخ اشتغالًا بالنحو والعقائد، فترك حاشية على شرح القطر للعصامي، وشرحًا للشيبانية، وحاشية على تحفة ابن حجر، إلى جانب نظم شعري. وأشهر ما يُعرف به كتابه «حديقة الزوراء» في ثلاثة أجزاء كبيرة، دوّن فيه تاريخ بغداد.

قصائد أخرى لـعبد الرحمن السويدي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة