الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بشراك تم بفعلك الفضلُوسما فلا رضوى ولا الفضل
٢
وغدَت أصول المجد باسقةًإذ فخر مولانا لها حِمل
٣
والأمن عمَّ الخَلق أجمعهمفالشاة صار يسومها الحِطَل
٤
وأصول غرس الدين قد مَتنتساقاً وكاد يصيبها بَتلُ
٥
كحلت عيون الدين غِب قَذىوالتامَ بعد تَفَرُّقٍ شَملُ
٦
ما بعد هذا الفعل مكرمةٌفافخر وحَقَّ لمثلك الطَّولُ
٧
فَلَكَم عَرَجتَ إلى محل علىلكن لذا لمّا يكن مِثلُ
٨
فُقتَ الملوك به وشِدتَ علىكل الورى فأطاعك الكُلُّ
٩
وأذيعَ ذِكرُك في البلاد وفي الزيزاء حيث يُرَنَّح الأَثلُ
١٠
فأهبت أهل الجور أجمعهزومذ زان منك الحلم والعَدلُ
١١
فإذا ذُكِرَت لهم وعَقلُهُمراسٍ وهي فكأنَّ بهم خَبلُ
١٢
فالبشرُ للخُنكار حيث لهبَطلٌ وزيرٌ باسلٌ سِجلُ
١٣
قَرم همامٌ كاملٌ ملكٌشهمٌ جواد سيد خَدلُ
١٤
غيثٌ غياثٌ كنزُ مفتقرٍسمحٌ لكل فضيلةٍ أهلُ
١٥
ذو راحةٍ كالبحر يوم ندىًلكن على أعدائه تُكلُ
١٦
ذو هِمَّة عليا يَذِلّ لهاصعبُ الأمور ويسهل العَضل
١٧
ويَذِلُّ عنترةُ الشجاع لهاوينال حاتَم عندها بُخلُ
١٨
ولدى الوغى يسطو الكُماة بهافيزين منه القَصم والقَصلُ
١٩
ويجول في الهيجا فتحسبهأسداً دعاه لنصرةٍ شِبلُ
٢٠
يدع الكماة رماة صارمهوتفر من وثباته الخيلُ
٢١
بمطّهم مثل الظليم فلميُعرَف لديه النهم والرَّكل
٢٢
يجري فيجري العقل يتبعهفيفوت ثَمَّ ويحسر العقل
٢٣
تدري المها أن لا نجاة لهامنه ويعلمُ ذلك الوَعلُ
٢٤
فلَكَم عليه الشهم غار علىقوم ودون مَنالِهم حَولُ
٢٥
فطوى القفارَ به ففاجأهمسَحَراً فضاق عليهم السُّبلُ
٢٦
أو ما ترى لما عصاه بنوماء السماء وغرَّهم نَذلُ
٢٧
فَحَصَرته فَفَتَحتَ معقِلهافتحاً يطيش لفتكه العَقلُ
٢٨
وأتوا به فالرعب أوثَقَهفكأنما في رِجلِه غِلُّ
٢٩
وبدا الحِمام له يلوح علىبيضٍ مُشَرَّعةٍ لها صَقلُ
٣٠
فَصَلت بحِدَّتها مفاصلهفازدان منها البَترُ والبَتلُ
٣١
بشراك دعوى البغي قد فُصِلَتوحسامُك الماضي لها فصلُ
٣٢
وتَهَنَّ فالأعداء شوكتهمغِبَّ النُّمُوِّ أصابها جَذل
٣٣
فهم اعتدوا والسيف أرَّخَهمولجزاء المعتدي القتلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الرحمن السويدي

مؤرخ من بيت عريق في العراق، ارتبط اسمه ببغداد ففيها وُلد وعاش وانتهت رحلته. جمع إلى التاريخ اشتغالًا بالنحو والعقائد، فترك حاشية على شرح القطر للعصامي، وشرحًا للشيبانية، وحاشية على تحفة ابن حجر، إلى جانب نظم شعري. وأشهر ما يُعرف به كتابه «حديقة الزوراء» في ثلاثة أجزاء كبيرة، دوّن فيه تاريخ بغداد.

قصائد أخرى لـعبد الرحمن السويدي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة