١
الدَهرُ أَبدل راحَتي بِعَناءوَاِعتاضَ صَفو تَنعمي بِشَقاء
٢
وَبَدا الزَمانُ اِلى العُيونِ بِمَظهَريَقضي بِمَزج دُموعِها بِدِماء
٣
آلي لِيَختَطِفَن أَفئِدَة الوَرىيَومَ المُصاب وَبر في الايلاء
٤
مِرآتُهُ طَمَسَت وَأَصدَأَ وَجهَهامِن بَعدِ سعدت بِطول جَلاء
٥
وَلَطالَما اِكتَحَلَت عُيونُ أَولى النُهىمِن غَدرِهِ بِمَصائِبِ وَبَلاء
٦
وَلَكَم يَفوقُ لِلقُلوبِ نبالهوَلَكَم يشق مَرائِرَ النُبَلاء
٧
حَجُبت بَوارِق غيث أَنواءِ الهُدىعَن عَين كل مؤمل أَورائى
٨
كَذبت لَوامع كل صبح صادِقمُذ غابَ شَمس العِلم في الضَيراء
٩
فَتَحزن العُلماء وَلتَأسف عَلىيَنبوعِ فَضل العِلمِ وَالعُلَماء
١٠
وَليَفرَح الجَهلُ المُبيد وَأَهلَهوَليَجعَلوا مَسراه لَيل هَناء
١١
وَليَسعد المَغرور مِن أَعوانِهِمفَاليَومَ راقَ الحَي لِلجُهَلاء
١٢
تَبت يَدا زَمَن دَهانا صَرفُهُبِفُراقِهِ في لَيلَة لَيلاء
١٣
لِما تَغَيَّب نير الدين الَّذياِنوارُهُ يَنبوع كُل ضِياء
١٤
صدقت اِن الشّافي قَضى وَماصَدقت قَبل تَغيب السقاء
١٥
بَحر التفقه كَنز اِرشاد الوَرىرَب الفَخار وَواحِد البَلغاء
١٦
شَجن عَرى الاِسلام بِالظَمَأ الَّذيحَل العَرى بِضَمائِرَ العُلَماء
١٧
وَشَعائِرَ الدينِ القَويمِ بَدا بِهاأَثر الهُلوعِ فَمن لَها بِعَزاء
١٨
أَروى أَفانين العُلوم بغيثهوَلَكم سَقى مِن رَوضَةِ غَنّاء
١٩
وَلَطالَما قَد أَبرات أَفكارَهأَمراض قَلب بِالضَلالَة ناء
٢٠
أَضحَت حَصيداً أَرض أَزهرنا الَّتيكانَت بِهِ كَالدَوحَةِ الخَضراء
٢١
تَشكو الاِوام وَما لَها من مطفىّمُذ غابَ سَقاء العلى بِالماء
٢٢
ما حال آماق العُيون وَقَد رَأَتشيخ المَشايِخ غابَ في الغَبراء
٢٣
لَم لا تَفيض عَزيز مَدمَعِها الَّذييُزرى بسح المزنة الوَطفاء
٢٤
حق عَلى الآماق يَوم فُراقِهِأَن لا تَضن بِذِئب الاِحشاء
٢٥
عَينُ العُلومِ بَكَت دَما لما رَأَتاِنسانَها مُتهرا لخيفاء
٢٦
لَو اِن كَتب العِلم تَقدر فقدهلَتَبَددت مِن لَوعَةِ وَعناء
٢٧
وَأَرى عطارد بات يَكتب جاهِراآثار فِرقَتِهِ عَلى الجَوزاء
٢٨
دَهَشَت عُيون أَولى النهى مُذ أَبصَرَتشَمسُ العُلومِ تَغيب في الداماء
٢٩
كَم قَلَبته يَدُ السِقام وَلم يَقلأَو لما يُلقى مِنَ الضَرّاء
٣٠
وَلَطالَما لاقى الصُروف وَلَم بلمِن مَعشَرِ الحُكَماء كَيف دَوائي
٣١
أَدى فَريضَة عِلمِهِ بِحَقيقَةحَتّى قَضى مُتَوَحِّشاً يَثناهُ
٣٢
نادى بِشير القُرب طب نَفسا فَقَدطابَ الرَحيل اِلى ديار بَقاء
٣٣
سَمع النِداء دجى فسلم نَفسهعَن طيبِها لِمُبشِر بَلقاء
٣٤
أَرواح عُشّاق العُلوم تَهَيَّأَتلِقُدومِهِ ببرازخ السُعَداء
٣٥
وَتَعَطَّرَت غُرف الجِنان وَغَرَّدَتفيها بَلابِلُها بِحُسنِ غِناء
٣٦
وَرَقى اِلى اِعلى مَنازِلَ حَظِّهِلِما اِستَوى بِمَراتِبَ الشُهَداء
٣٧
هُوَ في نَعيمٍ دائِم لكِنَّنالِبِعادِهِ في شِدَّةِ البُأَساء
٣٨
قَلبي عابَهُ غَدا كَجَمراتِ الغَضىوَالوعتى من حره وَشَقائي
٣٩
فَلأَذرقن أَسى عَلَيهِ مَدامِعيما دمت عائِشَة بخدر فَنائى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.