١
فسل عنه أحشاء ابن ذي النون هل سرىإليها سكون منذ زلزلها الذعر
٢
وهل قدرت مذ أوحشته طلايع الظهور عليه أن تؤنسه الخمر
٣
ألم يجن يحيى من تعاطيك ظلهسجا لك هيهات السهى منك يا بدر
٤
لجاراك واستوفيت أبعد غايةوأخّره عن شأوك الكف والعثر
٥
فأحرزت فضل السبق عفواً وكفهعلى رغمه مما توهمه صفر
٦
ويا شد ما أغرته قرطبة وقدأبشرتها خيلنا فكان لك الدر
٧
أتتك وقد أزرى ببهجة حسنهاولألائها من جور مالكها طمر
٨
فألبستها من سابغ العدل حلةزهاها بها تيهٌ وغازلها كبر
٩
وجاءتك متفالا فضمّخ حيهاوأردانَها من ذكرك المعتلى عطر
١٠
وأجريت ماء الجود في عرصاتهافروض حتى كاد أن يورق الصخر
١١
وطاب هواءً أفقُها فكأنهاتهب نسيماً فيه أخلاقُك الزهر
١٢
وما أدركتهم في هواك هوادةوما أثتمروا إلا لما أمر البر
١٣
وما قلدوك الأمر لا لواجبجئته فيه المجر والغمر
١٤
وبوأهم في ذروة المجد معقلاحرام على الأيام إلمامه حجر
١٥
وأوردهم من فضل سيبك مورداًعلى كثرة الوارد مشرعه غمر
١٦
فلولاك لم تفصل عرى الإصر عنهمولا انفك من ربق الأذى لهم أسر
١٧
أعدت نهاراً ليلهم ولطالماأراهم نجومَ الليل في أفقه الظهر
١٨
ولا زلت تؤويهم إلى ظل دوحةمن العز في أرجائها النعم لخضر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.