الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
نشر الحزنُ على الشرق سحابايملأُ الأنفسَ هماً واكتئابا
٢
نكباتٌ تتوالي فوقهلو أصابتْ قاسيَ الصخرِ لذابا
٣
والدٌ يُرْزَأ في أبنائهكلما ربَّى كهولا وشبابا
٤
وإذا أشرقت الشمسُ بهفارتَجَى جَلَّلَهُ الرزءُ فخابا
٥
ما له يهتز أرضاً وسماكلما آنس في قُطْرٍ مصابا
٦
ليته أمًعَنَ في رقدتهلمْ يُثِرْ حُرا ولم يجْلُ النقابا
٧
هادئاً يلتذُّ في أحلامهلا يرى للغرب كابوساً مهابا
٨
مؤمنٌ سلواه في إيمانهلَوْ دَعاهُ الغربُ للخير أجابا
٩
حَرَّكوا أوصاَلهُ فإجتمعتتَتَشَاكَى إذ سقاها الغربُ صابا
١٠
رَفْرفتْ روحُ الأماني فوقهاونضت بالعلم للجهل حجابا
١١
وغدتْ كالجسم في إحساسهإن أهاضُوا منه عظما أوْ إهابا
١٢
فإذا استشهَد منها بطلسكب الكلُّ من الدمعِ ذنَابا
١٣
هذه مصُر رماها دهرُهابرصاصات المناي فأصابا
١٤
ثكلت بالأمس سعدا بدرهافادْلَهَمَّتْ ظلمةٌ والبدر غابا
١٥
كلما لاح المنى فابتسمتكَشَّر الدهرُ لها بالموت نابا
١٦
أيُّ نَعْي حمل البرقُ لناأشعلَ الإحساس حزنا واضطرابا
١٧
ترك السامع في دهشتهمُطْرِقاً يْنكُثُ بالكفِّ الترابا
١٨
ولَهِاً قد غاصَ في حيرتهيذرع الأرض ذهابا وإيابا
١٩
شيعتْ مصر أميناً مخلصاًقطُّ ما ساوم في الحقِّ وحابى
٢٠
أنجبتْهُ مصرُ لكنَّ لهفي قلوب العرب أجداثا رحابا
٢١
جنت الأفراحُ في ميلادهوهُمُ قد حملوا مَعْها المصابا
٢٢
أُدرِجَتْ جُثَّتُهُ في عَلَميقطر الدمع حواليه انسكابا
٢٣
وبه شُمُّ العرانين مشوْاًومن الهيبة يَحْنون الرقابا
٢٤
صَمْتُهُمُ أبلغُ في تأثيرهمن عويل يملأُ الجوَّ اصطخابا
٢٥
وصل الجامع فاستقبلهبأذان موسعا للنعش بابا
٢٦
وإمامُ الجَمْعِ في تأبينهبلسان الدين قد ألقى خطابا
٢٧
حيث لا تسمع إلا أنَّةًوزفيرا أو شهيقا وانتحابا
٢٨
وحباه الله من أيامهساعة تَحْمِلُ عفوا وثوابا
٢٩
يا لها من ساعة قد بُشِّرتْإنه سامٍ حياةً ومآبا
٣٠
أودعوه بقعةً قدسيةًقَبْلَهُ قد دفنوا فيها اللبابا
٣١
طالما قد هلَّلَتْ أجداثُهالضيوف قاوموا عنها الصعابا
٣٢
لو درى كاملٌ عن مقدمهلنضى الأكفان عنه والترابا
٣٣
شاكراً إحياءَهُ مَبْدَأَهُبعد أنْ أصبح في مصر شعابا
٣٤
في ضريح بالرياحين ارتدىطابت التربة بالضيف وطابا
٣٥
حَسْبُهَا بالضيف مجداً وعُلىلا تماثيل عليها أو قبابا
٣٦
قد حباهُ الله والشرقُ الرضىحينما أعداؤه كانت غضابا
٣٧
بطلُ الإسلام والشرق معاأشبعَ الضدَّ طِعانا وضرابا
٣٨
ومتى أرهفَ منه قلماجعل الظلمَ وما شاد خرابا
٣٩
طالما ضحَّى بأسباب الغنىولو انصاع قليلا لاستثابا
٤٠
نشر الشعبَ على الشعب فكمأخرسَ الضدَّ فلم يُحْرِ جوابا
٤١
وأقام المثلَ العُلْيا لنافي سبيل الحق لا يخشى عقابا
٤٢
رافعاً في الشعب أعلى صوتهِكيف ترضون احتلالا واغتصابا
٤٣
يا بني التاميز إنا أُمةٌحرةٌ توسع للضيف الجنابا
٤٤
هم أروه العسفَ ألواناً فمالانَ مما ناله ظلما وهابا
٤٥
فثوى في السجن مختارا لهعن زمانٍ قدّموا فيه الذُّنَابى
٤٦
واذكرِ الأخبارَ نبراسَ الهدىحين تنقضُّ على الظلم شهابا
٤٧
خدم الإسلام والشرقَ بهاخِدَماً جُلىَّ أتاهن احتسابا
٤٨
أرجفتْ من مصر في تقريعهاطاغي البحرين نقداً وحسابا
٤٩
حجبوها حقبةٌ عن أُمةأفسحت فيها لشكواها الرحابا
٥٠
وغدوا في متها عنا كمنكلَّفَ الشمسَ ضُحَى الصحوِ احتجابا
٥١
يا أمين الشرق ودَّعْتَ فهلبعدك استخلفتَ للمظلوم بابا
٥٢
هل لنا من ملجأٍ أو موئلٍإن دعا المظلومُ لبَّى واجابا
٥٣
ومحام عن حقوق هُضمَتْيُفْقِدُ الاعداءَ إن هبَّ الصوابا
٥٤
يقرعُ الحجةَ بالحجَّةِ لايجعل البرهان شتما وسبابا
٥٥
سوف نبقى مثلما علمتنالحقوق الشرق لا نألو طلابا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خالد الفرج

عُرف بين أدباء عصره بلقب شاعر الخليج، وهو كويتي جمع بين الشعر والتأليف والنشر. نشأ في أسرة ذات جاه، ثم عمل مدرّسًا قبل أن يرحل إلى بومباي كاتبًا عند تاجر عربي، وهناك أنشأ مطبعة. أقام في البحرين وشارك في نهضتها الأدبية، ثم عاد إلى الكويت والتحق بخدمة عبد العزيز آل سعود مديرًا للبلدية في الأحساء والقطيف والدمام، وأسّس المطبعة السعودية. تنقّل بين دمشق وبيروت في أخريات حياته، وخلّف كتبًا في تاريخ نجد وسيرة الملك عبد العز… المزيد

قصائد أخرى لـخالد الفرج الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة