١
عَظَّمَ اللهُ للعروبة أَجراإنَّها أثكلُ الثواكلِ طُرا
٢
هي أمٌّ تشكو عقوق كثيرٍمِن بنيها فتفقد ابناً أَبَرا
٣
في سبيل الإسلام والعرب وألاوطانِ أفنى وجودَهُ باسْتَسَرا
٤
فأذابَ العمر الثمين شموعاًحولته ذبالة النور فكرا
٥
ذابَ من أجلها كنبراسِ هَدْيٍأظلمَ الحسنُ بعده واكفهرا
٦
وبِدرٍّ منظَّمٍ من دموعٍقلَّدتها قلائدُ الحبِّ ذكرى
٧
يا أَبُوُّلو تمثالَ شعرٍ بديعٍقد أزحنا عنه بشوقيَ سترا
٨
إنه الشاعرُ الذي عاش للشعرِوبالشعرِ كان ينفثُ سحرا
٩
إنَّ امري قد انتهى خَتَمَ الشاعر فيه كلامَه الذبَ شعرا
١٠
كلُّ موتٍ في عالم هُوَ ميلادُدواليْك من حياةٍ لأخرى
١١
سكرةُ الموتِ في حياتِكَ شَروىسكرةِ الوضعِ سرُّ ليس يُدْري
١٢
فاسألنَّ الجنينَ عن سَكْرةِأحلواً قد ذاق أم ذاق مرا
١٣
موتُ شوقي معناه ميلاُد شوقيغاب عنا بدراً ليَطلُعَ فجرا
١٤
ولقد نازع الأميرَ بدنياهعداةٌ غالوا حجوداً ونُكرا
١٥
ثم حَفّوا بالنعشِ يبكونَ حزناًواعتذاراً لو يَقَبلُ الميتُ عُذرا
١٦
ما حياةٌ يُهجَى ويُمْدحُ فيهاكحياة فيها مِنَ الكلِّ يُطرى
١٧
وكأنى به على النعشِ قد قامخطيباً يخاطبُ الناسَ جَهرا
١٨
إذ يرى حاسديهِ جنبَ مُحِبيهومن حوله الجماهيرُ تَترى
١٩
خُشَّعاً مطرقينَ للنعشِ إجلالافيختالُ في الجلالةِ كِبْرا
٢٠
أَو لستُ الأميرَ قالوا جميعاًوإمامٌ لكُلِّ مَن قال شعرا
٢١
وإذا ما تخاصم الناسُ في شيءٍفلا ريبَ إنَّ للشيء قدرا
٢٢
قد عرفناهُ مُعجبينَ سماعاًكلما جسَّ للعواطِف وَتْرا
٢٣
وعرفنا شوقي بآياتِ شعرٍظلَّ حياً نتلوه شطراً فشطرا
٢٤
وبنثر كالشعرِ بالسجعِ عذبٍما فقدنا من ذلك النثر سطرا
٢٥
ورواياتُهُ التي بَهَرتناآيةٌ من خوارقِ الشعرِ كُبْرى
٢٦
ورأيناه في الصحائفِ رسمافاحتفظنا بذلك الرسمِ ذُخْرا
٢٧
إن فقدتُمْ بالموتِ جثمانَ شوقيفهو باقٍ في جنةِ الخلد سفرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.