١
حَدِّث به خبراً عن الخُبَركم فيه للألبابِ من عِبرَ
٢
لله في تدبيره حكَمٌدَقَّتْ خفاياها عن الفِكر
٣
هذا وليدٌ خلفَ منقرضٍحيٍّ تَمَشىَّ فوق مندثر
٤
كانت بلادُ الخطِّ خطُّ عُلَىفي جبهة الأيام كالغرر
٥
كحواجبٍ في وجهِ غانيةٍجناتُهُ من أجملِ الطُّرَرِ
٦
طودٌ يناغي الجوَّ من شَمَمٍعالٍ ويحكي السحرَ مِنْ بَطَر
٧
طرْسٌ من الآطام زَينَّهَخَطٌّ من الغاباتِ والشجر
٨
والماء يجري في جنائنهاكالروحِ في جسمٍ نَدٍ نَضِر
٩
إنْ كان عادٌ مُبْتَدا عجبٍفربيعهُ البحرينِ كالخَبَر
١٠
دارٌ لعبدِ القيس مبدؤهاأرضُ العراق إلى ربى قَطَر
١١
أَخنى عليها الدهرُ من فِتنٍكالنارِ تَرمي أعظمَ الشرر
١٢
وأتَتْ سيولُ الرملِ تجرِفُهاحتى غَدتْ خَبَراً بلا أثر
١٣
فأعاد فيها رُوحَها ملِكُأعطاه ربي حَوْلَ مقتدر
١٤
في كل قَفْرٍ لا أنيسَ بهأحيا مئاتِ المُدنِ والُهجَر
١٥
عادت كما كانت مدائنُهاوكأنَّ ما قد صار لم يصر
١٦
فالفكرُ أبدى كلَّ مندفنوالعلمُ أظهرَ كلَّ مستتر
١٧
بالزيت قد فاضت خزائُنهابَلْهَ المياهَ الجمةَ القدر
١٨
والعلمُ توّج أَرضها عجباًمن كلِّ مصنوع ومبتَكر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.