الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هو الشعبُ أفرادُهُ والأسَرْيعيشُ ويحيا حياةَ الشجر
٢
أصولٌ عليها تقومُ الفروعإلى أن علا دوحُها وانتشر
٣
قد اتصلت باُلأصول الغصونُفجادت بأوراقها والثمر
٤
وإن فُضِلَ الغصنُ من أصلهذوَت منه أوراقُهُ والزهر
٥
وما افترقت أُمةٌ فرقتينفباء الجميعُ بغير الضرر
٦
وهذي الجزيرةُ إن لم نُشِرلأبنائها في البلاد اُلأخَر
٧
نراها وأجدادُنا قبلناأعزَّ البقاعِ وخير الجزر
٨
علامَ تقاطع أبناؤهاوكانت بفتحهم تفتخر
٩
ألا هَل أتى القومَ من يعربأحاديثُ مَن قد مضى أو عبر
١٠
وهل في التواريخ من عبرةالاَ إنها عبرةُ المعتبر
١١
أما افترقت يعربٌ في القديمقبائل ما بينها تنتحر
١٢
فَذَلَّت لفارسَ في دارِهايُكَعبِرُها عاملٌ محتقر
١٣
وما اجتمع الشملُ حتى غدابذي قارٍ اليومُ يوماً أغر
١٤
وجاء النبيُّ عليه السلام يُؤَلِّفُ من شملها ما انتشر
١٥
فرجَّ بها الشامَ والرافدينعتيقٌ وشنَّ السرايا عمر
١٦
وما وقف التفتحُ لولا الشقاقُبصفين والمعركاتِ الأخر
١٧
ومن بعد أن خَلُصَت للوليدرأينا الفتوح إلى كاشغر
١٨
ولا تنسَ موسى ولا طارقاًعلى جبل الفتح لما عبر
١٩
أولئك نورٌ أضاء الدنىفَمِمَّ تضاءل ثم استتر
٢٠
تَعَدَّدَ في الملك طُلابُهوفوق العروش ملوكُ الصور
٢١
على كلِّ شِبر أميرٌ لهمواكبُ أو لقبٌ مفتخر
٢٢
وماذا يفيد أميرُ بلادضعيف ُ القوى وقليلُ النفر
٢٣
ملوكُ الطوائف بين الخلاف تفانوا وبادوا فهل من أثر
٢٤
أعبدَ العزيزِ فدتك النفوسوهل بعد ذلك من مُدَّخَر
٢٥
أيا حاميَ العرب في دارهِمعلى الله ثم إليك المفر
٢٦
علامَ الجزيرة فوق الخريطةبرقاءٌ قد رُقِّشَت كالحِبر
٢٧
كيف الشعاع بألوانهولو أنه واحدٌ في النظر
٢٨
هنالك صنعا وذي حضرموتوتلك عمانٌ وهذي قطر
٢٩
وكم من شيوخ وكم من كبارمئينَ لدى بدوها والحضر
٣٠
قد اتشح الكلُّ ثوبَ العداءلاخوانه وارتدى بالحذر
٣١
مهادُ العروبة قد قُطِّعَتوهذا الصَّغَار لهذا الصَّغَر
٣٢
وواحسرتاه لأبطالهاتُقَيَّدُ في ورق لا زُبُر
٣٣
وياليتها أُخِذَت عنوةًفطوراً تكر وطوراً تفر
٣٤
ولكن تَلَهَّى بها ضيغمكما تلتهي بالطيور الهرر
٣٥
كشطرنج لاه بما يشتهييقبلها حجر عن حجر
٣٦
يعادي ويصلح ما بينهاويحصد أضعافَ ما قد بذر
٣٧
فعمَّ حمايتُها يا ترىونفسُ الحماية عينُ الخطر
٣٨
ولو كونوها بهم وحدةًلأقصَر ضدُّهمُ واقتصر
٣٩
وقد آن للقوم أن ينتهووينتبهوا بعد هذي النذر
٤٠
وها قد طلعت بأفقِ العلاءعلى العالمين طلوعَ القمر
٤١
تنير البلادَ وتحيي العبادَبأحكامِ سنةِ خير البشر
٤٢
ورثتَ الإمامةَ إرثَ الجدودوبالملك توجتها فَاسمخر
٤٣
فهم لك في مجدهم مُبتَدابما أسَّسُوه وأنت الخبر
٤٤
وطارف مجديك مثلُ التليدبناه وأعلى الحسامُ الذكر
٤٥
ربطتَ الحساء بارض الحجازوأقصى عسير بجوف العمر
٤٦
على القلزمِ البحرُ يُسرى يديكوفوق اليمين الخليج استقر
٤٧
وما بين هذا وذا موطنٌبقحطان ممتليءٌ مع مضر
٤٨
فوحَّدتَ قلبَ البلاد العظيموألَّفتَ ما بين تلك الزمر
٤٩
وآمنتَ أرجاءها الشاسعاتِوحضَّرتَ بدوانَها بالمدر
٥٠
وأدخَلتَ فيها ضروبَ الرقيمن كل مُستَحدّث مبتكر
٥١
فأوطأت أرجاءها السائراتتُقَربُ فيها بعيد السفر
٥٢
وواصلتَ ما بينها بالبروقتنقل أخبارها بالشَّرر
٥٣
فحقِّق رجاء بني يعربوقومُكَ يا سيدي تنتظر
٥٤
خصالك أسمى خصال البشربهن على غيرنا نفتخر
٥٥
جلال الملوك وهذا الجلاليزيد تواضعك المشتهر
٥٦
وحلمك أُعجوبةُ السامعينحلم العظيم إذا ما اقتدر
٥٧
وعزمك كالنار للمارقينولممخلصين نسيم الحسر
٥٨
وعدلك ساوى وعمّ الجميعَكما عَمَّمَ الأرضَ صوبُ المطر
٥٩
وبذلُكَ لم يبق من لم ينلهُأقَلَّ مُؤَمِّلُهُ أم كثر
٦٠
مآثر يشدو بها السائرونويعلمها كل من قد حضر
٦١
تُسَجِّلُ مجدّك في سيرةتُضاهي أجَلَّ وأسمى السير

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خالد الفرج

عُرف بين أدباء عصره بلقب شاعر الخليج، وهو كويتي جمع بين الشعر والتأليف والنشر. نشأ في أسرة ذات جاه، ثم عمل مدرّسًا قبل أن يرحل إلى بومباي كاتبًا عند تاجر عربي، وهناك أنشأ مطبعة. أقام في البحرين وشارك في نهضتها الأدبية، ثم عاد إلى الكويت والتحق بخدمة عبد العزيز آل سعود مديرًا للبلدية في الأحساء والقطيف والدمام، وأسّس المطبعة السعودية. تنقّل بين دمشق وبيروت في أخريات حياته، وخلّف كتبًا في تاريخ نجد وسيرة الملك عبد العز… المزيد

قصائد أخرى لـخالد الفرج الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة