الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إبكوا بدمعٍ أو نجيعِشيخاً يَعزُّ على الجميعِ
٢
وتصوروا البدرَ اختفىفي غامضِ الليلِ المُرِيع
٣
وكأنَّه روحُ الحياةِتَفِرُّ عن جسمٍ صريع
٤
أواهُ لو يُغْني البكاءُعليه أو هَلَعُ الهَلوع
٥
هل من زعيمْ بالرجوعِعلى الفِدا هل مِن شفيع
٦
ويحُ القوافي قد عَصيْنَوكنَّ لي أدنى مطيع
٧
وكأنما الشعرُ انطوىأو غابَ في الأفُقِ الوسيع
٨
وكأنَّ عبقرَ مثلَناتبكي على الأدبِ الرفيع
٩
لولا بَوَاقٍ قد بَقينَبقَدْرِ مزْوَدةِ الْقَنُوع
١٠
جاءت بحرفِ العينِ رَمزاًللبكاءِ من الفجيع
١١
إذْ أذْهلتْ ما أذهلتْفتكاتُ دهرِكمُ الفَجُوع
١٢
فأتى بداهيةِ الدواهيمَوْهِناً بعدَ الهزيع
١٣
فاستلَّ منا الروحَ غدراًوالعوالمُ في هجوع
١٤
أَودى فَشُيِّعَ نعشُهوَمَشَى على هامِ الجموع
١٥
نَعْش تَداولُهُ الأكفُّيكادُ يطفو في الدموع
١٦
وَضَعُوا عليه أكفَّهموضعَ الأكُفِّ على الضلوع
١٧
سالت عليه نفوسهمبدموعهم مثل الشموع
١٨
يمشونَ دون هُدىً وقدغاب الدليلُ بلا رجوع
١٩
تاللهِ لم اشهدْ بهِمْمن كان في حالٍ طبيعي
٢٠
والحزنُ يَفتِكُ في النفوسِ بِفَتْكهِ ذاك الذريعِ
٢١
نَشَرَ السَّواد على الوجوهِكآبهً قبلَ الدُّروع
٢٢
ومحا الوقارَ فلا ترىفيهم سوى باكٍ جَزُوع
٢٣
غَصَّ الفضاءُ بهم كماقد ضاق لحدٌ من ضجيع
٢٤
يبكونَ نهرَ العلمِ جفَّفَمَنْ لمُِصْفَرِّ الزروع
٢٥
يبكون روحاً لن ترفرفَفي سجودٍ أو ركوع
٢٦
أودى أبو حَسَنٍ فَمَنْكعليٍّ العَلَمِ الرفيع
٢٧
فالخطُّ أصبحَ دارساًكالخطِّ في طَلَلِ الربوع
٢٨
يا شيخُ كم أَيْتمتَ بَعْدَكَ مِن فطيم أو رضيع
٢٩
ولكم تشكَّى بعدك البؤُساءُ من عُرْيٍ وجوع
٣٠
مَنْ للعويص من الأمورِيُفَكُّ بالحلِّ السريع
٣١
من للنوادي إذ تُزانبمثل مظهرِكَ البديع
٣٢
منْ للأحاديثِ الرقيقةِمثلَ أزهارِ الربيع
٣٣
هذا الذي نَبكِيهِ فيذكراك بالدمع الهموع
٣٤
منا تُودَّعُ بالبكاءِوأنت في الملا الرفيع
٣٥
تَلْتَفُّ مِنْ حُلَل الرضافي نُوْرِ باهرةِ السطوع
٣٦
قد صار قبرُكَ في القطيفِ كأنه بعضُ البقيع

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خالد الفرج

عُرف بين أدباء عصره بلقب شاعر الخليج، وهو كويتي جمع بين الشعر والتأليف والنشر. نشأ في أسرة ذات جاه، ثم عمل مدرّسًا قبل أن يرحل إلى بومباي كاتبًا عند تاجر عربي، وهناك أنشأ مطبعة. أقام في البحرين وشارك في نهضتها الأدبية، ثم عاد إلى الكويت والتحق بخدمة عبد العزيز آل سعود مديرًا للبلدية في الأحساء والقطيف والدمام، وأسّس المطبعة السعودية. تنقّل بين دمشق وبيروت في أخريات حياته، وخلّف كتبًا في تاريخ نجد وسيرة الملك عبد العز… المزيد

قصائد أخرى لـخالد الفرج الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة