الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يَا رَئِيسِي وَأَوْلِيَائِي وَآلِيقَدْ رَفَعْتُمُ شَأْنِي بِأَيِّ احْتِفَالِ
٢
جَمَعَ الفَضْلَ صَفْوَةُ الشَّرْقِ جَاهاًوَمَقَامَاً أَرْاهُمْ حِيَالِي
٣
إِيهِ يَا شَيْخَنَا العَمِيدَ وَمَهْلاًفِي سَبِيلِ الإِحْسَانِ وَالإِجْمَال
٤
جُدْتَ بِالمُعْجِزِ البَلِيغِ وَعَجْزِيدُونَهُ ظَاهِرٌ فَرِفْقاً بِحَالِي
٥
لَكَ أَزْكَى مَا تَشْتَهِي كُلُّ نَفْسٍمِنْ فَخَارٍ فَمَا يَزِيدُ مَقَالِي
٦
لَيْسَ يَا يُوسُفُ العَزِيزُ بِبِدْعٍمَا نَرَى فِيكَ مِنْ كَرِيمِ الخِلاَلِ
٧
هَكَذَا أَنْتَ وَالفُرُوعُ الَّتِي أَنْبَتَّهَامَنْبِتَ الحِجَى وَالكَمَالِ
٨
حَفَزَتْكَ النَّفْسُ الودُودُ فَلَمْ تَتْرُكْوِدَادِي فِي جَانِبِ الإِغْفَالِ
٩
وَنَثَرْتَ النَّثْرَ البَدِيعَ بِمَا فَضْلُكَأُوْحَى وَإِنْ عَدَا اسْتِئْهَالِي
١٠
مَا أَرَى فِي الثَّنَاءِ أَبْلَغَ مِمَّانِلْتَهُ مِنْ رِضَا المَقَامِ العَالِي
١١
عَهْدُ ذَاكَ المَقَامِ أَكْرَمُ مَا يَحْفَظُهُفِي القُلُوبِ شَعْبٌ مُوَالِي
١٢
لَيْسَ فِينَا وَلَيْسَ مِنَّا كَنُودٌأَوْ جَحُودٌ لِبِرَّهِ المُتَوَالِي
١٣
عَرْشُ مِصْر أَضْفَى عَلَيْنَا ظِلاَلاًوَالأغَارِيدُ وَحْيُ تِلْكَ الظِّلاَلِ
١٤
كُلُّ مَنْ وَاتَتِ الفَصَاحَةُ وَفاهُ حُقُوقَ الإِكْبَارِ وَالإِجْلاَلِ
١٥
بِقَوَافٍ مُجَنَّحَاتٍ تَلاَقَتْحَوْلَهُ فِي تَعَاقُبِ الأحْوَالِ
١٦
زَادَ عِبْئِي أَخي سَلِيمٌ فَأي الشَّكْرِيَقْضِي مَا لِلأَخِ المِفْضَالِ
١٧
أَشَفَتْ مِنْكُمُ النُّفُوسَ نِطَافٌجَارِيَاتٌ مِنْ ذلِكَ السَّلْسَالِ
١٨
فَيْضُ مَوْسُوعَةٍ مِنْ العِلْمِ وَالآدَابِ فِيهَا جَوَابُ كُلِّ سُؤَالِ
١٩
يَصْطَبِينَا مَا بَيْنَ شِعْرٍ وَنَثْرٍبِبَدِيعِ الحِلَى وَسَامِي الخَيَالِ
٢٠
مَنْ كَمُورِيسَ مِدْرَهٌ أَلْمَعِيٌّفَوْزُهُ فِي الجِدَالِ فَوْقَ الجِدَالِ
٢١
أَيَّدَ اليَوْمَ مَوْقِفِي وَالأسَانِيدُضِئَالٌ فَعُدْنَ غَيْرَ ضِئَالِ
٢٢
جَالَ فِي شَوْطِهِ وَصَالَ فَمَنْ لِيبِمَجَالٍ فِي شَوْطِهِ أَوْ مَصَالِ
٢٣
هُوَ مِنْ فِتْيَةِ الفِدَاء فَمَا يُنْكَرُمِنْهُ فِي الحُبِّ هَذَا التَّغَالِي
٢٤
صَاغَ لِي غَانِمٌ لآلِيءَ وَالغَانِمُمَنْ زَانَهُ بِتِلْكَ الَّلآلِي
٢٥
تِلْكَ مِنْهُ قِلاَدَتِي أَشَهِدْتُمْمِثْلَهَا فِي قَلاَئِدِ الأقْيَالِ
٢٦
صَوْتُهُ فِي مَحَافِلِ الجِيلِ يَعْلُووَصَدَاهُ فِي مَسْمَعِ الأجْيَالِ
٢٧
بَرَّ بِي رَأْفَةً بِسنَّي فَصَانَتْهَبَّةُ الشِّبْلِ هَيْبَةً الرِّئْبَالِ
٢٨
نَحْنُ كُنَّا مَا أَنْتُمُ اليَوْمَ فَاحْيَوْايَلْبَثِ الغِيلُ أَمْنَعَ الأغْيَالِ
٢٩
ثُمَّ هَذَا وَصْفٌ بِهِ تُكْحَلُ العَيْنُأَتَى مِنْ أَخٍ كَتُومِ النَّوَالِ
٣٠
أَرَشِيدٌ وَهْوَ الطَّبِيبُ المُوَاسِيوَهْوَ آسِي الضُّلُوعِ وَالأَوْصَالِ
٣١
يَتَعَاطَى بُرْءَ النُّفُوسِ بِشِعْرٍخَالَطَ القَطْرُ فِيهِ بِنْتَ الدَّوَالِي
٣٢
كَرَمٌ لَوْ لَبِسْتُ مِمَّا كَسَانِيلَجَرَرْتُ الحَسُّادَ فِي أَذْيَالِي
٣٣
أَشَجَاكُمْ كَمَانُ سَامٍ وَأَلْعَابُ المَفَاتِيحِ فِيهِ وَالأقفالِ
٣٤
مَا بِأَوْتَارِهِ العَجِيبَةِ مِنْ فِتْنَةِسِرٍّ رَاقٍ وَسِحْرٍ حَلاَلِ
٣٥
بُلْبُلُ الرِّوْضِ إِنْ شَدَا بِاحْتِفَالٍمَلَكَ السَّمْعَ أَوْ شَدَا بِارْتِجَالِ
٣٦
مَا لَهُ مِنْ أَخٍ سِوَى فَاضِلٍنِعْمَ المُجَلِّي فَنًّا وَنِعْمَ التَّالِي
٣٧
أَسَبَاكُمْ إِيقَاعُ شَحْرُورَةِ الوَادِي وَرَهْطٌ نِظَامُهُ فِي اكْتِمَالِ
٣٨
رَجَّعْتْ وَالقُلُوبُ تَرْقُصُ وَفْقاًمُرْقِصَاتِ الأشْعَارِ وَالأَزْجَالِ
٣٩
وَأَهَازِيجَ نَخْوَةٍ وَعِتَابٍوَمَجَانَاتِ صَبْوَةٍ وَمَوَالِي
٤٠
أَيُّهَا المُنْشِدُونَ أَسْمَعْتُمُونِينَغَمَاتٍ لاَ تَبْرَحُ العُمْرَ بَالِي
٤١
زَغْرَدَاتُ الرَّضَاعِ هَيْهَاتَ أَنْتُنْسَى وَلَحْنُ الوَدَاعِ يَوْمَ الفِصَالِ
٤٢
يَا لَعَهْدِ الصِّبَا تَقَضَّى وَشِيكاًبَيْنَ أَهْلٍ فَارَقْتُهُمْ غَيْرَ سَالِ
٤٣
فِي بِلاَدٍ رَدَّتْ إِلَيْهَا فُؤَادِيكُلُّ أَرْضٍ حَطَطْتُ فِيهَا رَحَالي
٤٤
أَيُّ شَجْوٍ تُثِيرُهُ فِي حَشَىالمُشْتَاقِ ذِكْرَى سُهُولِهَا وَالجِبَالِ
٤٥
أَيُّ مَاءٍ عَذْبٍ وَأَيُّ هَوَاءٍأَرِج فِي الرِّيَاضِ وَالأَدْغَالِ
٤٦
أَيُّ بَحْرٍ زُمُرُّدِيِّ مُحَاطٍبِإِطَارٍ مِنْ عَسْجَدِيِّ الرِّمَالِ
٤٧
أَيُّ حُسْنٍ فِي كُلِّ مَا تَقَعُ العَيْنُعَلَيْهِ مَنْ مُونِقَاتِ المَجَالِي
٤٨
مَنْ كَأَبْنَائِهَا وقَدْ نَازَلُوا الدَّهْرَفَزَكَّوْا أَحْسَابَهُمْ بِالنِّزَالِ
٤٩
إِنْ يَقلُّوا عَدًّا فَسَلْ فِي مَدَىالقُطْبَيْنِ عَنْهُمْ جَلاَئِلَ الأَعْمَالِ
٥٠
عَلَّمَتْهُمْ صُمُّ الجَلاَمِيدِ فِي جُونِ الأخَادِيدِ أَوْ ضَوَاحِي القِلاَلِ
٥١
مَا هُوَ الحَزْمُ فِي إِتِّقَاءِ المَهَاوِيما هُوَ العَزْمُ فِي ارْتِقَاءِ المَعَالِي
٥٢
مَا يَقُولُ الإِقَدَامُ فِي كَاذِبِ الأوْجَالِ تِلْقَاءَ صَادِقِ الآجَالِ
٥٣
يَا بَنِي أُمِّنَا الأُولَى أَبْعَدُوا المَرْمَى وَجَالُوا فِي الأرْضِ كُلَّ مَجَالِ
٥٤
بَيْنَ مَعْمُورِهَا وَغَامِرِهَابَيْنَ الجَنُوبِ النَّائِي وَبَيْنَ الشَّمَالِ
٥٥
وَبِحُسْنِ البَلاَءِ فِي كُلِّ قُطْرٍيَمَّمُوهُ كَانُوا فَخَارَ الجَوَالِي
٥٦
فَأعَزُّوا مَوَاطِناً أَنْبَتَتْهُمْبِضُرُوبٍ مِنْ مَاهِرَاتِ الفعَالِ
٥٧
يَا بَنِي أُمِّنَا بِمِصْرٍ وَمِنْهُمْعَنْ يَمِينِي أَعِزَّةٌ وَشَمَالِي
٥٨
أَمَّةُ الشَّرْقِ تَزْدَهِي بِالبَنِيْنَالصِّيدِ مِنْكُمْ وَبِالبَنَاتِ الغَوَالِي
٥٩
وَرِجَالٍ فِي كُلِّ عِلْمٍ وَفَنٍّوَابْتِدَاعٍ هُمْ صَفْوَةٌ فِي الرِّجَالِ
٦٠
وَنِسَاءٍ بِكُلِّ حُسْنٍ وَإِحْسَانٍ شَرِيفٍ هُنَّ الغَوَانِي الحَوَالِي
٦١
إِنَّ مِصْرَ الَّتِي نَفَرْنَا إِلَيْهَابِحُمُولٍ مِنَ الهُمُومِ ثِقَالِ
٦٢
يَوْمَ كَانَتْ رُبُوعُنَا تَحْتَ رِقٍّوَبنُوهَا الأحْرَارُ فِي الأغْلاَلِ
٦٣
وَالدُّعَاةُ الهُدَاةُ إِلاَّ إِذَا لاَذُوا بِمِصْرَ يُسْقَوْنَ مُرَّ النَّكَالِ
٦٤
أَنْزَلَتْنَا دَاراً مِنَ العِزِّ تُسْليكُلَّ نَاءٍ عَنْ دَارِهِ غَيْرِ قَالِ
٦٥
لَمْ يَضِقْ صَدْرُهَا الرَّحِيبُ عَلَى مَاكُلِّفَتْهُ بِلاَجِيءٍ أَوْ بِجَالِي
٦٦
ذَاكَ عَصْرٌ عَانَى بِهِ العُرْبُ مَا عَانَوْهُ مِنْ مِحْنَةٍ وَمِنْ إِذْلاَلِ
٦٧
فَتَقَضَّى لاَ يَصْحَبُ الحَمْدُ ذِكْرَاهُ وَلاَحَتْ أَيَّامُ الاِسْتِقْلاَلِ
٦٨
دُوَلٌ حُرَّةٌ تَجَدَّدَ فِيهَاتَالِدُ المَجْدِ بَعْدَ الاِضْمِحْلاَلِ
٦٩
تَتَوَلَّى مِصْرُ الزَّعَامَةَ فِيهَاوَهْيَ حَقٌّ مَا حوْلَهُ مِنْ نِضَالِ
٧٠
جَنَّةٌ عَنْدَ جَنَّةٍ عِنْدَ أُخْرَىآهِ لَوْ ظَلَّ حَبْلُهَا فِي اتِّصَالِ
٧١
وَطَنٌ وَاحِدٌ فَإِنْ نَقُلِ الأَوْطَانَفَالجَمْعُ فِيهِ جَمْعُ اشْتِمَالِ
٧٢
كَلأَ اللهُ وَادِيَ النَّيلِ هَلْ أُوْتيَ وَادٍ كَحُسْنِهِ وَالجَلاَلِ
٧٣
وَكَهَذَا الخِصْبِ العَجِيبِ الَّذِي كَانَ وَمَا زَالَ مَضْرِبَ الأمْثَالِ
٧٤
وَكَهَذَا الشَّعْبِ الأَمِينِ الَّذِي أُوتِيَ أَحْلَى شَمَائِلٍ وَخِصَالِ
٧٥
هُوَ شَعْبٌ حُرُّ السَّجَايَا سَخِيٌّوَأَبِيٌّ عَنْ عِزَّةٍ لاَ اخْتِيَالِ
٧٦
دَائِبٌ لَمْ تَزِدْهُ إِلاَّ ثَبَاتاًغَمَرَاتٌ رَمَتْهُ بِالأهْوَالِ
٧٧
بَاسِلٌ لَمْ تَزِدْهُ إِلاَّ ثَبَاتاًغَمَرَاتٌ رَمَتْهُ بِالأهْوَالِ
٧٨
صَابِرٌ طَاوَلَ الزَّمَانَ إِلَى أَنْرَدَّ إِدْبَارَهُ إِلَى إِقْبَالِ
٧٩
عَاشَ فَارُوقُ لِلعُرُوبَةِ يَرْعَاهَا وَيَرْعَاهُ رَبُّهُ المُتَعَالِي
٨٠
وَلُيُبْلَّغْ مُنَاهُ كُلُّ مَلِيكٍوَرَئِيسِ مُحَالِفٍ وَمُوَالِي
٨١
وَجُزِيتمْ بِالخَيْرِ عَنِّيَ يَا مَنْأَكْرَمُونِي بِمَا عَدَا آمَالِي
٨٢
بَارَكَ اللهُ فِيكُمُ وَسَقَىأَغْرَاسَكُمْ كُلُّ ضَاحِكٍ هَطَّالِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة