٤٥١
وغير ذا ذنب جديد جداان بث يوجب الجزا والحدا
٤٥٢
شبهت حسنى ذا البديع الفردابزهر روض أو بزهر استهدا
٤٥٣
أعضاء جسمى كل فرد فردشبهت وجنتي بالتفاح
٤٥٤
وطلعتي بالشمس والاصباحومبسمي بزهرة الاقاح
٤٥٥
وحلو ريقي مثل طعم الراحوتارة شبهته بالشهد
٤٥٦
كذاك قد شبهت خدى بالذهبوتارة سميته أبا لهب
٤٥٧
وكم كذاك تنشدين بالطربمن عجب قد أصبح الورد عجب
٤٥٨
انا خشيت منه حر الوقدخذى أحاديث الملاح عنى
٤٥٩
فإنني أستاذ هذا الفنبل منية أصلح للتمنى
٤٦٠
ووالدي سمار سوق الحسنوليس من يمد كالممتد
٤٦١
خط البها بالقلم الريحانيفيما روى الربيع من نعمان
٤٦٢
من شبه الخدود بالنيرانمن حولها العذار كالجنان
٤٦٣
أوقاس بالغصن رشيق القدأو قال ان الريق كالرحيق
٤٦٤
أو شبه الوجنات بالشقيقوالثغر باللؤلؤ في العقيق
٤٦٥
أو بارق يلمع في البريقيقضى عليه عندنا بالحد
٤٦٦
الحسن شيء ماله شبيهوكل وجه حازه وجيه
٤٦٧
وذا الذي يدركه التشبيهفي نفسه فهو له تنزيه
٤٦٨
عن أن يرى معرفا بالحدان المليح من يزين الحلل
٤٦٩
ويكتسى من خده الورد الخجليا من يقول الحسن ينمو بالعمل
٤٧٠
ما الاكتحال في العيون كالكحلوالحسن ليس من صنيع الايدي
٤٧١
من عرف المحبوب حق المعرفهلم يوله غير الكمال من صفه
٤٧٢
فن جفاه أو لان معطفهفحظه يا حسنه ما ألطفه
٤٧٣
في الحالتين راسخ كالطودللحسن سلطان شديد القهر
٤٧٤
كل الملاح معه تحت الحجريجبرهم على الجفا والجور
٤٧٥
وليس يبقى رحمة في الصدرعلى غريق في بحار الوجد
٤٧٦
ونظرة المحبوب للمحبوالله عن انسان عين القلب
٤٧٧
وانما الحسن لفرط العجببنفسه وأخذه باللب
٤٧٨
ينظر من خلف حجاب الفردخل الطبيب واسأل المجربا
٤٧٩
اذا تعذر المليح طلباوكل مملوك فعنه رغبا
٤٨٠
والحسن ان يقرن بصوت حببالكل ذي نفس بغير حد
٤٨١
يا رب اني بالجميل أحمدكلا أعرف الاشراك بل أوحدك
٤٨٢
بل انني في الحسن فردا أعبدكبحب من يحبني واشهدك
٤٨٣
أني له ما دام لي وعنديفقال عند ذلك القاضي لها
٤٨٤
قد جئت هذه الذنوب كلهاهل تنكين فرعها وأصلها
٤٨٥
فأرسلت من العيون وبلهاولم تزل من البكا ما تبدى
٤٨٦
قالت ودمع عينها منهمران الذي بمحنتي يقدر
٤٨٧
هو الذي قبل البلايدبران لم يكن صبر فلا تصبر
٤٨٨
مع انني مالي معين جهديدع عنك لومي فالملام أغرى
٤٨٩
والترك في حق اللبيب أحرىفإن تكن تبغى بذاك أجرا
٤٩٠
فاعذر كئيبا في الغرام أجرىمن دمعه وردا وأي ورد
٤٩١
من ذا الذي من الغرام يسلموخير أيام المحب الصمم
٤٩٢
أأمل وليس فيه ألممن لم يغال في المليح يندم
٤٩٣
يهذى الذي قال الملام يهديان غبت عنك فأنا المخصومه
٤٩٤
وان حضرت انني مخصومهيا عادلا قد جار في الحكومة
٤٩٥
يعلم ربي انني مظلومهوأنت في حل من التعدى
٤٩٦
هويت لات حين لا أدرى الهوىولذة القرب ولا حر النوى
٤٩٧
ولم أكن أعرف ما هذا الجوىحتى ابتليت بالذي هد القوى
٤٩٨
هدا ولكن يا له من هدفذلك لترك الذي رأيتا
٤٩٩
منى فدتك النفس اذ قضيتالم يك في نظير ما أديتا
٥٠٠
من ذاك لكن ربما دريتاما كان مأمولي به وقصدي
٥٠١
قد كان والله العظيم لاخفافحص امتحان كان في الحال الجفا
٥٠٢
صبرا عسى يصفو الجفا أو الوفافلم تزد الاشجى وشغفا
٥٠٣
هذا الذي قصدته ببعدىوبحت ظنا ان ضيق صدرى
٥٠٤
يفرج أو يطفى لهيب الحروغرني قول محب عذرى
٥٠٥
لا خير في اللذات خلف السترفلم يكن عن شغف من بد
٥٠٦
هب ان ذاك نفثة المصدورأو خطأ من مذهب الجمهور
٥٠٧
ما حيلتي وليس في مقدورياخفاؤه وليس من غرور
٥٠٨
بل لست من أبدى الخفيّ وحدىوصرت بعد ذاك ايضا أكنى
٥٠٩
عن حسنك المزرى بكل حسنبالشمس أو بالبدر أو بالغصن
٥١٠
أو ما حوى عان وأنت أعنىبخالد أو عامر أو زيد
٥١١
وان أكن أخطأت لي اعذارأو ضحها في خدك العذار
٥١٢
قد أدباني الليل والنهارأذنيت واعترفت والاقرار
٥١٣
يمحو لدى الكريم ذنب العبدمع ان عندي واضح الآيات
٥١٤
في مثل ذا يا كامل الصفاتشبه نور الله بالمشكاة
٥١٥
وشبه السماء بالمرآةوالخد أيضا قيل شبه الورد
٥١٦
لو كان حبي فيك باختياريمنعت نفسي من دخول النار
٥١٧
وصنت دمعا سح كالامطارولم أجر عليه وهو جاري
٥١٨
بل كل ذا قهر بغير ودلما خرقت في الجمال العاده
٥١٩
خرقتها في الحب بالزيادهفالذنب في البدء وفي الاعاده
٥٢٠
تدرى لمن ولست بالمعتادهدع ذكر ذاك كله وعدّ
٥٢١
فخل ذا فذكر شيء فاتامكدر لحينه الاوقاتا
٥٢٢
أليس كل فائت قد فاتالم يحى نوح نائح رفاتا
٥٢٣
وآفة القرب ادكار البعدشاور فدتك النفس أهل الأدب
٥٢٤
فإنه من يستشر لم يخبما لذة العفو سوى عن مذنب
٥٢٥
واختم بخير ثم جد بالطلبوعد فقد عودتني بالعود
٥٢٦
يا أيها القاضي السليم طبعهومن بتحصيل الجميل ولعه
٥٢٧
أدرك فؤاد قد توالى صدعهوكن بنا فيما يعود نفعه
٥٢٨
واحكم لنا ودم كريما تسدىفقال اذ أقررت بالذنوب
٥٢٩
ولم تحيدي في اقتنا العيوبولم تضيفي النقص للمحبوب
٥٣٠
صرت محل رحمة القلوبفلا تخافى في بعد ذا من كد
٥٣١
الآن ينجز الوفى ما وعداوذا الذي تبغينه عين الهدى
٥٣٢
والصلح خير في الكتاب ورداوما لنا الا اتباع أحمدا
٥٣٣
فلا ترى عن ذاك من مردبدأت ذا وأنني متيم
٥٣٤
كلاكما لطاعتي مستلموالوقت صاف والوفاء ملزم
٥٣٥
وحسنها في أن تنم النعموليس باب الفضل بالمنسد
٥٣٦
باللّه يا مهذب الاخلاقوسر صنع قدرة الخلاق
٥٣٧
الا تركت العتب للتلاقيواعدل عن الخلاف للوفاق
٥٣٨
يقصر طول العمر عن ذا المدان الحياة ساعة قليله
٥٣٩
والقرب منك منة جليلهوالخل لا يحفو سدى خليله
٥٤٠
كفى الممات فرقة طويلههذا وليس الموت غير الصد
٥٤١
صحبة يوم نسب قريبوالعهد يرعى حفظه الاريب
٥٤٢
والحر من يدعى فيستجيبوليس وصل الصب ما يصيب
٥٤٣
والعيب قتل مسلم عن عمدفلا تجب بلا فللحسن قلم
٥٤٤
قد خط في صحيفة الوجه نعموصل فوصل الصب من اسنى النعم
٥٤٥
وخل خالا قد نهى عن ذا وعموخذ بقول مشفق أود
٥٤٦
قصر فدتك النفس في الطويلوجد من الكثير بالقليل
٥٤٧
فما على المحسن من سبيلحقير من تحب كالجليل
٥٤٨
وليس ما تولى حقيرا عندىكذاك من زان الجمال خلقه
٥٤٩
وأودع اللّه الكمال خلقهأحوج منه واليه خلقه
٥٥٠
بل ربما يضيعون حقهوأنت ذاك يا سعيد الجد
٥٥١
فعاد ورد خد عقيقامن الحياء في السنا غريقا
٥٥٢
ورق قلب لم يكن رقيقاوصير القاضي له رفيقا
٥٥٣
لفظ رمى لسانه بالعقدوقال لا رد لما قضيتا
٥٥٤
كلا ولا هد لما بنيتاوكلما أعدت أو أبديتا
٥٥٥
رضيته ولا أقول ليتالأنّ ذاك ناشىء عن ودّ
٥٥٦
فهل تريد أنت غير الصلحمنى لها وليس لي من شح
٥٥٧
إلى متى أهملها بالطرحالترك في طعم الهوى كالملح
٥٥٨
وليس محمودا جوا الحدسيف الجفا يقطع أصل الحب
٥٥٩
ويزرع البغضا بأرض القلبلان في ذاك طويل العتب
٥٦٠
من غير جرم أو قبيح ذنبوكل ذا خدش بوجه العهد
٥٦١
ان الذي يجنى على محبهويستمر تائها في عجبه
٥٦٢
ولم يبادر جبر كسر قلبهيشرب بالكاس الذي يسقى به
٥٦٣
ويكتسى من فعله ببردوقام يسعى كالقضيب المائس
٥٦٤
يخطر في خضر من الملابسأقضى لها وقلبها كاليائس
٥٦٥
منه لما قاست من الوساوسفي الحال آب نجمها بالسعد
٥٦٦
وهب عند ذا نسيم للقايعبث بالغصنين حتى اعتنقا
٥٦٧
وبان من كم المنى زهر التقىوانصرف القاضي ولم يفترقا
٥٦٨
يرفل في برد الثنا والحمدوهذه أرجوزة سنيه
٥٦٩
بل روضة مطلولة بهيهبل درّة مكنونة مضيه
٥٧٠
بل حرة مصونة نقيهحرّ الكلام عندها كالعبد
٥٧١
فهي لصيد العقل نعم الشركلم يدرك المعشار منها مدرك
٥٧٢
ومالها بين الانام مشرككأنها مما حوته فلك
٥٧٣
أو أنها في الحسن دار الخلددلت على احياء ميت الادب
٥٧٤
ونشر أبكار معاني العربشمسا ولكن أفقها في المغرب
٥٧٥
بدرا ولكن تزدرى بالكوكبمفردة من مفرد في فرد
٥٧٦
عبارة حسنا ولفظ حررهتكون للعشاق علم تبصره
٥٧٧
وزينة للمنتهى وتذكرهاذا حلت سعادة مكرره
٥٧٨
تنسى لدى الافواه طعم الشهدومن تباهت في سناها باسمه
٥٧٩
كمثل عدن سيد في قومهكان رضوان غفا في نومه
٥٨٠
ففرّ لكن جاءنا بوشمهمن فوق ورد خده بالند
٥٨١
برد على منواله لا ينسجتاج به هام العلا متوج
٥٨٢
أرختها والكون منها يأرجعقد به درثمين يهيج
٥٨٣
فهل رأيت مثلها من عقدأبياتها مشرقة سنيه
٥٨٤
كأنها الكواكب الدريهتشير بالسلام والتحيه
٥٨٥
الى امام الحضرة القدسيةوآله وصحبه من بعد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.