١
يَقُولُ أَحمَدُ الفَقِيرُ المَقَّرِىالمَغرَبِى المَالِكِى الأشعَرِى
٢
الحمدُ لٍِلَّهِ الَّذِى تَوحِيدُهُأجَلُّ مَا اعتَنَى بِهِ عَبِيدُهُ
٣
العَالِمِ الحَىِّ القَدِيمِ البَاقِىالقَادِرِ الغَنِىِّ بالإطلاَقِ
٤
مُرشِدُنَا مِن فَضلِهِ وَجُودِهِبِصُنعِهِ المُعرِبِ عَن وُجُودِهِ
٥
سُبحَانَهُ جَلَّ عَنِ النَّظَائِرُوَكُلِّ مَا يَخطُرُ فى الضَّمائِرِ
٦
وَأَفضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلامِلِمَن حَوَى جَوَامِعَ الكَلاَم
٧
وَأفهَمَ الحَقَّ ذَوِى الأَذهَانِوأَفحَمَ الخُصُومَ باِالبُرهَانِ
٨
وَحَضَّ كُلَّ النَّاسِ أَن يَقُولُواشَهَادَةً تَزكُوا بِهَا العُقُولُ
٩
فَمَن أجَابَ نَالَ خَيراً جَدَّ لَهوَمَن أبَى أَذَلَهُ وَجَدَّلَه
١٠
صَلى عَلَيهِ اللهُ مَا الحَقُّ اعتَلاَمَع آلِهِ وَصَحبِهِ وَمَن تَلاَ
١١
وَبَعدُ فَالعُلُومُ ذَاتُ كَثرَهوَبَعضُهَا لَهُ مَزِيدُ الأثرَه
١٢
وَنُوِّعَت إلَى اعتِقَادش وَعَمَلوَالأوَّلُ الكلامُ مُستَدنِى الأمَل
١٣
وَكلُّ عِلمٍ لِلمَزِيَّةِ اكتَسَبفالفَضلُ مِن مَعلُومِهِ لَهُ انتَسَب
١٤
وَعِلمُ أصلِ الدِّينش مَشهُورُ الشرَفوَخَيرُهُ المنثُورُ مَالَهُ طَرف
١٥
وَكَيفَ لاَ وَهُوَ المفِيدُ لِلوَرَاعِلماً بِمَن أنشَاهُمُ وَصَوَّرَا
١٦
وَحُكمُهُ عَلََى البَرَايَا انحتَمَاوَبِالنَّجَاةِ فَازَ مَن لَهُ انتَمَى
١٧
لأَنَّهُ بِنُورِهِ يُنقِذُ مِنظَلمَةِ تَقلِيدٍ فَنَفعَهُ ضَمِن
١٨
وَكَم بِهِ لِعُلَمَاء المِلهمِن كُتُبٍ بالقَصدِ مُستَقِله
١٩
مَا بَينَ مَنثُورٍ وَنَظمٍ يُهتَصَرجَنَاهُ مِن مُطَوَّل ومُختَصَر
٢٠
وَإنَّنى مِلتُ إِلَى اتِّبَاعِلَهُم وَإن كُنتُ قَصِيرَ البَاعِ
٢١
فَجِئتُ فِى ذَا المَطلَبِ الوَحِيدِبِنُبذَةٍ تَنفَعُ فى التَّوحِيد
٢٢
سَمَّيتُهَا إضَاءَة الدُّجنَهلِكَونهَا اعتِقَادَ أهلَ السُّنَّه
٢٣
وَذَاكَ لَمَّا أَن حَلَلتُ القَاهِرَهبَعدَ الوُصُولِ لِلبِقَاعِ الطَّاهِرَه
٢٤
مُنتَبِذاً عَن مَظهَرِ المَغمُورِمستَرشِداً بالأزهَرِ المعمُورِ
٢٥
وَكَانَ مِن مَنِّ مُزَكِّى النِّيَّهدَرسِى بِهِ العَقَائِدَ السَّنِيَّه
٢٦
فَرَامَ مِنى بَعضُ أهلِ الفَنِّنَظمِى لَهَا بِحُكمِ حُسنِ الظَّنِّ
٢٧
وَلَستُ لِلَّذِى انتَحَى بِأَهلِلأَنَّنى ذُو خَطَأٍ وَجَهلِ
٢٨
فَازدَادَ حَثهُ عَلَىَّ وَإنَماوَقالَ لِى اجعَل مِثلَ هذَا مَغنَمَا
٢٩
فَلَم أجِد بُدًّا مِنَ الإسعافِمَع كَونِ رَسمَ العِلمِ غَيرُ عَافِى
٣٠
واللهَ أرجُو أن يَكُونَ ذَاك مِنفِعلٍ جَمِيل مِن رِيَاءٍ قَد أَمِن
٣١
وأَن يُثِيبَنِى بِهِ يَومَ الجَزَاوَمَن وَعَا أَو خَطَّ هَذَا الرَّجَزَا
٣٢
وَيُجزِلَ المَوَاهِبَ السَّنِيَّهوَيُسعِفَ الرَّاجِينَ بِالأُمنِيَّه
٣٣
فَالغَيثُ مِن إِنعَامِهِ قَد وَكَفَاعَلَى البَرَايَا وَهوَ حَسبِى وَكَفى
٣٤
مَن رَامَ فَنَّا فَليُقَدِّم أوَّلاَعِلما بِحَدِّهِ وَمَوضُوعٍ تَلا
٣٥
وَوَاضِعٍ وَنِسبَةٍ وَمَا استَمَدمِنهُ وَفَضلِهِ وَحُكمٍ يُعتَمَد
٣٦
واسمٍ وَمَا أفَادَ وَالمسَائِلفَتِلكَ عَشرٌ لِلمُنَى وَسَائِل
٣٧
وَبَعضُهُم فِيهَا عَلَى البَعضِ اقتَصَروَمَن يَكُن يَدرِى جَمِيعَهَا انتَصَر
٣٨
الحُكمُ وَهوَ النَّفىُ وَالإِثبَاتُإِلَى ثَلاثٍ قَسَم الاثبات
٣٩
عَقلِىٌّ أو عَادِىٌّ أو شَرعِىوَهَا هُنَا أوَّلُها المَرعِى
٤٠
وَاعلَم هُدِيتَ أنَّ حُكمَ العَقلِ لاَيَعدُو ثَلاَثاً حَصرُهَا قَد عُلِّلاَ
٤١
إيجَابٌ أو تَجوِيزٌ أو إِحَالَهفَوَاجِبٌ لاَ يَنتَفى بحَالَه
٤٢
أى كُلُّ أمرٍ نَفيُهُ لاَ يُدرَكُعَقلاً وَسِرُّ بَدئِهِ لاَ يُترَكُ
٤٣
لِكَونِهِ يُوصَفُ ذُو المَحَالِبِهِ وَعَكسُهُ ادعُ بِالمُحَالِ
٤٤
وَجَائِزٌ مَاصَحَّ بالعَقلِ اكتَفَافِيهِ لَدَى حُكمَى ثبُوتٍ وانتِفَا
٤٥
وَمَادَعُوا مِنهُ ضَرُورِيًّا جَلِىوَالنَّظَرِىُّ بَعدَ فِكر يَنجَلِى
٤٦
فَلتَعرِفِ الوَاجشبَ وَالمُحَالاَوَجَائِزاً فى حَقِّهِ تَعَالَى
٤٧
فَعِلمُهَا فَرضٌ عَلَينَا شَرعَاوَمِثلُهَا فى حَقِّ رُسلٍ تُرعى
٤٨
أوَّلُ وَاجِبٍ عَلَى المُكَلَّفِإِعمَالهُ لِلنَّظَرِ المؤَلَّفِ
٤٩
كى يَستَفِيدَ مِن هُدَى الدَّلِيلِمَعرِفَةَ المُصَوِّرِ الجَلِيلِ
٥٠
وَتَطمَئِنُّ نَفسُهُ لَمَّا سَلِممِن وَرطَةِ الجَهلِ وَلِلحَقِّ عَلِم
٥١
فإن يَكُن قَبلَ البُلُوغِ حَصَّلاَذَاكَ وَلِلمَطلُوبِ قَد تَوَصَّلاَ
٥٢
فَليَشتَغِل بَعدَ البُلوغِ بِالأَهَمثُمَّ الأهمِّ فَاتِحاً لِمَا انبَهَم
٥٣
وفى المُقَلِّدِ خِلاَفٌ مُستَطَرلأَنَّهُ إِيمَانُهُ عَلَى خَطَر
٥٤
وَهوَ مُعَرَّضٌ لِشَكٍّ يَطرُقُوَفِيهِ لِلأشيَاخِ تُنمَى طرُقُ
٥٥
وَذُو احتِيَاطٍ فى أُمُورِ الدِّينِمَن فَرَّ مِن شَكٍّ إِلَى يَقِينِ
٥٦
وَمَن لَهُ عَقلٌ أبَى عَن شُربِ مَالَم يَصفُ مُذ ألفَى زُلاَلاً شَبِمَا
٥٧
فَبَانَ أنَّ النَّظَرَ المُوَصِّلاَأوَّلُ وَاجِبٍ كمَا قَد أُصِّلاَ
٥٨
وَقَد عَزَوا ذَا للإِمَامِ الأشعَرِىوَهوَ عَنِ الإِشكالِ وَالصَّعفِ عَرِى
٥٩
وَقِيلَ بَل قَصدٌ إلَيهِ أَوَّلُفرضٍ وَفِرقَة علَيهِ عَوَّلُوا
٦٠
وَغَيرُ وَاحِدٍ نَمَاهُ أيضَالِلأَشعَرِىِّ المُستَمِدِّ فَيضَا
٦١
وَلَيسَ ذا مُخَالِفاً مَا قَبلَهإذ هِىَ قَصدٌ وَسِوَاهَا وَصلَه
٦٢
وَجَاءَ فى القُرآنِ وَالأخبَارِحَثٌّ عَلَى الفِكرِ والإِعتِبَارِ
٦٣
وَهُوَ عَلَى وُجُوبِهِ قَد دَلاَّمَع كونِهِ بِالقَصدِ مَا استَقَلأ
٦٤
فَاقرَأ وفي أنفُسكُم مَع أفَلاَتَظفر بِرُشدٍ نُورُهُ مَا أفَلاَ
٦٥
وَاستَحل مَعنَى مَن لِنَفسِهِ عَرَفتَلحَق بِمَن مِن نَهرٍ عِرفَانٍ غَرَف
٦٦
وَمَن يُقَدِّم نَفسَهُ عِندَ النَّظَرمُؤَلِّفاً مِنَ القَضَايَا مَا حَضَر
٦٧
يُقِس بِشَكلٍ بَيِّنِ الإِنتَاجِإذ خَلقَهُ مِن نُطفَةٍ أمشَاجِ
٦٨
وَبَعدَ أَن لَم يَكُ شَيئاً صَارَاحَيًّا حَوَى الأسمَاعَ وَالأَبصَارَا
٦٩
والحِكمَةَ الرَّائِقةَ للعِيَانِوَالفَضلَ بِالمَنطِقِ وَالبَيانِ
٧٠
وَالعَقلَ وَالغَوصَ عَلَى الحقَائِقِوَالعِلمَ بِالأَسرَارِ وَالدَّقَائِقِ
٧١
وَغيرُهَا مِن أمرِهِ الغَرِيبِوَحصرُهُ يُعيى قُوَى الأرِيبِ
٧٢
وَمُستَحِيلٌ خَلقُهُ لِنَفسِهِلِعَجزِهِ عَن غَيرِهَا مِن جِنسِهِ
٧٣
بَل غَيرُهَا في الخَلق منهَا أسهَلُلأنَّهُ تَهَافُتٌ لاَ يُجهَلُ
٧٤
إذ فِيهِ تَقدِيمٌ وَتأخِيرٌ مَعَاوَهوَ تَنَافٍ ظَاهِرٌ لِمَن وَعَا
٧٥
وَلاَ تَصِحُّ نِسبتَةُ التَّأثِيرِلِنُطفَةٍ بِالطَّبعِ فِى التَّقدِيرِ
٧٦
لأَنهُ يُفضِى إلَى شَكلِ الكُرَهوَمَنعُهُ أَظهَرُ مِن أَن نَذكُرَه
٧٧
فَإن نَظَرتَ فِى السَّمَواتِ العُلاَوَمَالَها مِنَ الشِّيَاتِ وَالحُلاَ
٧٨
وَسَقفِهَا المَرفوعِ مِن غَيرِ عَمَدوَالنِّيرَاتش المُشعِرَاتِ بِالأَمَد
٧٩
وَمَا حَوَتهُ الأَرضُ وَالبِحَارُأبصَرتَ مَا فِيهِ النُّهَى تَحَارُ
٨٠
هذَا وَمَا قَد غَابَ عَنَّا أكثَرُمِنَ البَدَائِع الَّتي لاَ تُحصَرُ
٨١
فَهَل يَكونُ الصُّنعُ دُونَ فَاعمِلِأو وَضعُهُ مِن غَيرِ جَعلِ جَاعِلِ
٨٢
كَلاَّ لَقَد أفصَحَتش الأَكوَانُعَن فِعلِ ربٍّ مَالَهُ أعوَانُ
٨٣
مَن أذعَنَت لِقَهرِهِ الأَملاكُوَانتَظَمَت عن أمرِهِ الأَسلاَكُ
٨٤
وَأشرَقَت مِن نُورِهِ الأَحلاَكُوَسَبَّحَت بِحَمدِهِ الأَفلاَكُ
٨٥
واعرِف مِنَ الصِّفَاتِ مَا الدَّلِيلُ دَلَعَلَى وُجُوبِهَا لَهُ عَزَّ وَجَلّ
٨٦
وَهىَ الوُجُودُ وَالبَقَاءُ والقِدَموَانفِ الحُدُوثَ وَالفنَا والعَدَم
٨٧
أمَّا الدَّلِيلُ لِوُجُودِ الحَقِّسُبحَانَهُ فَهوَ حُدُوثُ الخَلقِ
٨٨
لأنَّهُ مِنَ المُحَالِ البَاطِلِوُجُودُ فِعلٍ مَا بِدُونِ فَاعِلِ
٨٩
إِذ فِيهِ جَمعُ المُتَنَافِيَينِفِى وَاحِدٍ مِن مُتَسَاوِيَينِ
٩٠
أَى كًَونِهِ مُسَاوِىَ المُقَابِلِلَهُ وَرَاجِحاً بِغَيرِ جَاعِلِ
٩١
كَالوَقتِ وَالوُجُودِ مَع سِوَاهُلأَنهُ لِذَاتِهِ سَاوَاهُ
٩٢
فَكَيفَ صَارَ رَاجِحاً بلاَ سَبَبوَهَكَذَا كُلُّ مُساوٍ فِى الرُّتَب
٩٣
مِن جِهَةٍ مخصُوصَةٍ أَو قَدرِخُصَّ وَوَصفٍ أو مَكَانٍ فَادرِ
٩٤
وَفى دَلِيلٍ القِدَمِ المُقَرَّرِوُجُوبُهُ بالمَطلَبِ المُحَرَّرِ
٩٥
تَقُولنُ إِن رَكَّبتَهُ لَوِ انتَفىعَنهُ لكانَ حَادِثاً بِلاَ خَفَا
٩٦
وَهوَ مُؤَدٍّ لاِفتِقَارِهِ إِلَىمُؤَثِّرٍ لمَا عَرِفتَ أوَّلاَ
٩٧
وَنَنقُلُ الكَلاَمَ لِلمُؤَّثِّرِمُنحَصِراً وَمَاسِوَى المُنحَصِرِ
٩٨
فَيَلزَمُ الدَّورُ أَوِ التَّسَلسُلُوَمَا يُؤَدِّى لَهُمَا لاَ يَحصُلُ
٩٩
وَهكًَذَا يَلزَمُ فِى نَفى البَقَاوبهذَا يُجزَمُ
١٠٠
َوَكَونُهُ مُخَلِفاً لِخَلقِهِسُبحَانَهُ مِن وَاجِبٍ فى حَقِّهِ
١٠١
لأَنَّهُ لَو مَاثَلَ العَوَالِمكانَ حُدُوثُهُ مِنَ اللوَازِم
١٠٢
لأَنَّ مِثلَ الشَّىء دُونَ لَبسٍلَهُ مُسَاوٍ فى صِفَاتِ النّفسِ
١٠٣
وَهىَ الَّتى مَوصُوفُهَا لاَ يُعقَلُبِدُونِهَا كالنُّطقِ فِيما مَثَّلُوا
١٠٤
وَأوجُهُ التَّماثِلُ المَعدُودَهمَنفِيَّةٌ فى حَقِّهِ مَردُودَه
١٠٥
كَكَونِهِ جِرماً لَهُ تَحَيُّزُأو عَرضاً لَهُ بهِ التَميزُ
١٠٦
أو بِارتِسَامٍ فى خَيَالٍ يُعتَبرأو بِزَمَانٍ مَكانٍ أو كِبَر
١٠٧
أو ضٍِدِّهِ كَما يَقُولُ الشَّانِىنَعَم هُو الأعلَى الكَبيرُ الشَّانِ
١٠٨
جَلَّ عَنِ الجِهَاتِ وَالأغرَاضِفيماشَا وَالوَصفُ بالإعرَاضِ
١٠٩
فَلَيسَ مِثلُهُ عَلاَ شَىءٌ كَمابِذَاكَ نَقلٌ وَفقَ عَقلٍ حَكَما
١١٠
وَوَاجِبٌ قِيامُهُ بالنفسِ جَلّأى لاَ مُخَصِّصَ لَهُ وَلاَ مَحَل
١١١
لأنهُ ذَاتٌ قَدِيمَةٌ فَلاَتُنصِت إلَى مَا قَالَهُ مَن غَفَلاَ
١١٢
إذلَو إِلَى المُخَصِّصِ احتاجَ وَجَبحُدُوثُهُ وَردَّ هذَا ما احتَجَب
١١٣
إِذ قاَمَ جَلَّ رَبُّنَا بِذَِاتِلَكانَ مَعدُوماً مِنَ الصِّفَاتِ
١١٤
وَتِلكَ لاَ تُوصَفُ بالمَعَانِيوَاللهُ قَد حُقَّقَ بِالبُرهَانِ
١١٥
وُجُوبَ وَصفِهِ بِهَا فَأنَّىيكونُ وَصفاً من هَدَانَا مَنَّا
١١٦
وَيَستَحِيلُ أن يَقُومَ المَعنىبِمِثلِهِ فَاحتط بِهذَا المَعنَا
١١٧
وَلاَ تُصِخ لِمَذهَبِ النَّصَارَىوَمَن إِلَى دَعوَى حُلُولٍ صَارَا
١١٨
فَذَاكَ كالقَولِ بالإِتِّحَادِنِحلَةُ أهلِ الزَّيغِ وَالإِلحادِ
١١٩
ومُوهِمُ المَحذُورِ مِن كَلاَمِقَومٍ مِنَ الصُّوفِيَّةِ الأعلاَمِ
١٢٠
جَرياً عَلَى عُرفِهِمُ المَخصُوصِيُرجَعُ بالتَّأوِيلِ لِلمَنصُوصِ
١٢١
وَمَا يَفُوهُونَ بِهِ فى الشَّطحِفَقِيلَ غَيرُ مُقتَضٍ لِلقَدحِ
١٢٢
وَهوَ إِلَى التّأوِيلِ ذُو انتِحَالِأَو أنَّهُم قَد غُلِبُوا بِالحَالِ
١٢٣
وَقِيلَ بَل يُنَاطُ حُكمُ الظَّاهِرِبِهِم صِيَانَةً لِشَرعٍ طَاهِرِ
١٢٤
فَلاَ يُقَرُّ ظَاهِرٌ فى المَيلِعَنهُ وَذَا أمرٌ طَوِيلُ الذبلِ
١٢٥
وَلَيسَ يُقتَدَى بِهِم فِى ذلِكلِكَونِهِ مِن أصعَبِ المَسَالِك
١٢٦
وَالحزمُ أن يَسِيرَ مَن لَم يَعلَممَع رُفتَةٍ مَأمُونَةٍ لِيَسلَم
١٢٧
وَيَسلُكَ المَحجَّة البَيضَافَنُورُهَا لِلمُهتَدِى استَضَا
١٢٨
وَفى بُنَيَّاتِ الطرِيقِ يَخشَىسَارٍ ضَلاَلاً أو هَلاَ كايَغشَى
١٢٩
أمَّنَنَا اللهُ مِنَ الآفَاتِفِى الدِّينِ وَالدُّنيَا إِلَى الو
١٣٠
وَوَاجِبٌ وِحدَةُ ذِى الجَلاَلِفِى الذّاتِ وَالصِّفَاتِ وَالافعالِ
١٣١
لأنّهُ لَوِ انتَفَت عَنهُ عُدِمصُنعٌ مِنَ التّمَانُعِ الّذِى عُلِم
١٣٢
وَنَفُى تَأثِيرٍ عَنِ الأَسبَابِيُعلَمُ مِن بُرهَانِ هذَا البَابِ
١٣٣
كالمَاءِ المرِّىِّ وَكالسَّكَينِوَالنَّارِ فى القَطع وَفى التَّسخِينِ
١٣٤
وَقُدرَةِ العَبدِ وَغَيرِ ذَلِكِفَالكُلُّ خَلقٌ لِلقَدِيرِ المالِكِ
١٣٥
وَمالَهُ فى صُنعِهِ مِن مِثلِوَلَيسَ لِلعَبدِ اختِرَاعُ فِعلِ
١٣٦
نَعم لَهُ كَسبٌ بِهِ يُكلَّفُشَرعاً وَلاَ تَأثِيرَ مِنهُ يُؤلَفُ
١٣٧
وَالتَحذَرِ النَّسجَ عَلَى مِنوَالِمَا خَالَفَ المَذكُورَ مِن أقوَالِ
١٣٨
وَاللهُ عَن أفعَالِه لاَ يُسأَلُوَالقدَرِىُّ لَم يَقُل مَا يعقَلُ
١٣٩
وَجَوَّز البَعضُ دَلِيلَ السَّمعِفى وِحدَةٍ وَقِيلَ ذَا ذو مَنعِ
١٤٠
فَتِلكَ مِن صِفَاتِهِ القُدسِيَّهسِتٌّ وأُولاَهَا هِىَ النفسِيَّه
١٤١
أعنِى الوُجُودَ وَالبَوَاقِى الخَمسُسَلبِيَّةٌ ومَا بِذَاك لَبسُ
١٤٢
لِسَلبِهَا عَنِ الإِلهِ مَالاَيَلِيقُ وَاقتِضَائِهَا كمَالاَ
١٤٣
وَكلُّ وَصفٍ وَاجِبٌ لِلذَّامرهادَامَت بِلاَ زَيدٍ لِنفسٍ وانتَمَى
١٤٤
وَمَن يَرَى الوُجُودَ عَينَ الذَّاتكَالشَّيخِ لَم يَعدُدهُ فى الصِّفَاتِ
١٤٥
وَقَد أَشَرنَا لِلمُحَالِ وَهوَ مانَافى التَى وُجُوبُهَا تَقَدَّمَا
١٤٦
وَالعِلمُ وَالحَياةُ وَالقُدرَةُ مَعإِرادَة لله بهَا العقلُ قَطَع
١٤٧
لأَنَّهَا لَوِ انتَفَت مَا وُجِدشَىءٌ مِنَ الصُّنعِ الذِى لَهَا شَهِد
١٤٨
وَبَعضُ مَن يُنمَى لَهُ الإيقَانُقَالَ دَلِيلُ عِلمِهِ الإِتقَانُ
١٤٩
لأَنَّ هذَا العَالَمَ الذِى ظَهَرإِحكامُهُ كُلَّ العُقولِ قَد بَهَر
١٥٠
سُبحَانَ مَن أودَعَهُ إِذ أبدَعَهمِن حِكَمٍ جَلِيلَهِ ما أودعه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.