الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أحمد من قد أطلع الجمالابدار أعلى عرش البها تعالى
٢
وزان من عذاره الكمالابهالة ما إن ترى زوالا
٣
أحمده وهو ولي الحمدثم صلاة الله ما تأرجا
٤
أقاح زهر واضح وفلجاوما حكى فرق وما تبلجى
٥
طرة صبح تحت أذيال الدجاعلى حبيب الله من معدّ
٦
وبعد فالحب حبيب النفسوراحة الروح وأنس الأنس
٧
ولطف طبع في الحجا والحدسوأسوة تنفع للتأسي
٨
والحب ليس مدركا بالحدفإن تشا فقل عذاب يعذب
٩
أو ضربان في الحشا أو ضربأو نعمة أو نقمة أو أرب
١٠
تأتنس النفس به وتعطبقد حرت بين عكسه والطرد
١١
كم ملك الأحرار للعبادوأوجد الرقة في الجماد
١٢
وحكم الظبا على الآسادوصوب الخطا على السداد
١٣
وألبس الغي بعين الرشدفانظر إلى قيس وما قد قاسى
١٤
وابن الذريح إذ دنا وقاساوتوبة الذي تناسى الباسا
١٥
وقيس ذى الرمة أو عباساواذكر كثيرا وبشر هند
١٦
ومع ذا أيامه مواسموثغرها على الدوام باسم
١٧
ونفحات طيبها نواسموهو لكل ما يشين حاسم
١٨
ما حل قط قلب نذل وغدما قلد الخنزير عقد الدر
١٩
ولم تزن مزيلة بالتبروالعبد لا يحوي خصال الحر
٢٠
والكلب لا ينبح ضوء الفجروالضد لا يحل نفس الضد
٢١
يعيش صاحب الهوى سعيداوإن يمت به يمت شهيدا
٢٢
لا سيما إذا ثوى بعيداأو مفردا عن أهله وحيدا
٢٣
فإنه ممتع في الخلديكفى المحب أنه موحد
٢٤
ما شانه شرك ولا تعدّدإذ غير من يهواه ليس يوجد
٢٥
في ذكره أصلا ولا يحددكل وجود عنده كالفقد
٢٦
فقل لمن على الغرام فتداأو قال مينا لولورش اسندا
٢٧
وضل أو أضل عن سبل الهدىأما أحب الله حقا أحدا
٢٨
وذاك أسوة لكل عبدمن قال أول الهوى اختيار
٢٩
فقل كذبت كله اضطراروليس بعد الاضطرار عار
٣٠
دلت على صحة ذا الأخبارما زيفت على صحيح النقد
٣١
من ذاك فاسمع أيها المحبما فيه مما قد عناك طب
٣٢
إن كنت حيا أو ولد يك لبإذا محب قد جفاه حب
٣٣
فقل كلاهما حليف وجدوهكذا مهما استقر الوصف
٣٤
بالطرفين ليس يبقى خلفوإن يكن عن معرض ينكف
٣٥
فالجنس للجنس كذاك ألفوالند ميل طبعه للند
٣٦
فكان كل منهما يا صاحأبدع فيه فالق الإصباح
٣٧
وصاغه من راحة الأرواحفحليت ملاحة الملاح
٣٨
منه بأسنى حلية في عقدخمصانة هامت بمهضوم الحشى
٣٩
ريان من خمر الصبا قد انتشىيريك من طلعته مشربشا
٤٠
شمسا على بدر على غصن مشىوذا بلا شك أقران السعد
٤١
فصح أن الشمس تعشق القمركذا الصبا تهيم وجدا بالزهر
٤٢
والخمر تهوى المزج كيما تبتكرومطلق الأنثى تحن للذكر
٤٣
واقض على العكس بحكم الطردولم يزل كل على هواه
٤٤
يشكو الهوى وهو الذي يهواهيرجو وليس المرتجى إلا هو
٤٥
لكنه عنّ له اشتباهوالحال إن الزوج عين الفرد
٤٦
لم أنس لا أنساهما إذ طلعابدرين أو شمسين في أفق معا
٤٧
فافترّ ذا ظرف هذا دمعافليس يدري سلما أو ودعا
٤٨
ضحك لقاء أو بكاء بعدوهكذا طريقة العشاق
٤٩
إذا دنو خافوا من الفراقوان نأوا حنوا إلى التلاقي
٥٠
أو ضحكوا فالدمع في الآماقفاعجب لحر ناشئ عن برد
٥١
وبث كل إلفه ما قد لقىمن ألم الوحشة والتفرق
٥٢
شكوى المحب للحبيب المشفقيبدى الذي قد شفه ويتقى
٥٣
خوف اقتضاء العتب طول الصدفلا تسل هناك عما قد جرى
٥٤
ما كان ذا العشق حديثا يفترىيالورى كلا وما قد أظهرا
٥٥
أرق من مر النسيم إذ سرىعلى غصون في الرياض ملد
٥٦
وقيل لا بد من العتابفإنه المحك للأحباب
٥٧
ومظهر البرى من المرتابما لم يكن داعية اجتناب
٥٨
فطوله يحسم أصل الودحتى إذا ما حنت الأرواح
٥٩
إلى اللقاء واشتاقت الأشباحقالا وكل صبره ممتاح
٦٠
هل حاكم من طبعه السماحيسلك بيننا سبيل القصد
٦١
لكن يكون بالهوى خبيرامستيقظا في حكمه بصيرا
٦٢
قد جاب منه السهل والعسيراوعانق الظبية والغريرا
٦٣
وهام بالشيب معا والمرديكون في ذا الفن مغربيا
٦٤
الشيخ عنده يرى صبياوفي محبة النسا عذريا
٦٥
في الخصلتين ماهرا غوايفز ينب لديه مثل زيد
٦٦
نرضى به لنا كذا علينافي كل ما يأتي به لدينا
٦٧
صعبا يكون ما قضى أوهيناأما اذا ما كان بين بينا
٦٨
في أحد منا فغير مجدىلان حب الشيء يعمى ويصم
٦٩
ويوقع الانسان فيما قد يصمفكم تقى في الغرام قد أثم
٧٠
وارتكب المحذور لما أن عصمان الغرام لازم التعدى
٧١
ولم يزالا بين ليت ولعلفي طلب الحكم على وفق الامل
٧٢
اذا بشيخ ذى وقار قد أهلمعتمدا في مشيه على مهل
٧٣
يرى عليه أثر للزهدقد مارس الايام والليالي
٧٤
وخاض في الحرام والحلالوهام بالنساء والرجال
٧٥
ورق حتى صار كالحلالوعاد عظما باليا في جلد
٧٦
فأقسما أن يجعلا حكماويرضيا الذي به قد حكما
٧٧
حتى اذا وافاهما كان كماقد أملا نصا مفيدا محكما
٧٨
كأنه وافاهما عن قصدفأقعداه في مقام الصدق
٧٩
وفاوضاه في أمور العشقووفياه حقه بحق
٨٠
فألفياه آية في الحذقوحاله منشدة ستبدى
٨١
فلم يزل لكل ينظروالعين للعين سريعا تخبر
٨٢
فلاح للشيخ هناك المضمروقال كم ذا كلنا نفكر
٨٣
قولا والا فاسمعا ما أبدىأراكما حسناء هامت في حسن
٨٤
بل أنتما روحان حلا في بدنفأعلنا الشكوى وبوحا بالشحن
٨٥
وشاورا فالمستشار مؤتمنان كان من نور الهدى يستهدى
٨٦
لا تخشيا منى أنا النسيمكلاكما غصن زها قويم
٨٧
والغصن الف للهوى قديمفينثنى معه ويستقيم
٨٨
فالغصن طفل والهوى كالمهدأنا أخو الهوى أنا أبوه
٨٩
وبى يسود حين ينسبوهيزمزموا باسمى فيطربوه
٩٠
فيعجبوا منه ويعجبوهلما يروا ما عنده وعندى
٩١
ناهيكما بي من شج مساعدىومشفق وعضد وساعد
٩٢
فالناس ألف منهم كواحدوواحد كالالف في الشدائد
٩٣
فدا كما روحى معا ورفدىأهيم بالحسنا وأهوى الحسنا
٩٤
وأندب الربع وأبكى الدمناتخالني من فرط شوقى غصنا
٩٥
مع الهوى الى هناك أو هناان الجمود من طباع الصلد
٩٦
اذا جرى ذكر التقى أنيبوان دعا داعى الهوى أجيب
٩٧
ماذا يرى القريب والرقيبفي مغرم ما فيه ما يريب
٩٨
قد لم شمل وجدها والمجدما عيش من لم يعرف المحبه
٩٩
ولم يفز منها بوزن حبهفقل لمن أهدى الينا عتبه
١٠٠
أعمى الاله عينه وقلبهمن أين يدرى الكلب طعم الشهد
١٠١
فذكروا ولم أكن نسيتما من جديد ذكر ما بليت
١٠٢
كتم العليل داء يميتومن لقى في الحب ما لقيت
١٠٣
ليس له منفعة في الحجدفاحمر ذا لحينه من الخجل
١٠٤
واصفرا لفه كذا من الوجلوقال هل من عاشق قالا أجل
١٠٥
فقال هل من مدع فعن عجلكي نستريح من جهاد الجهد
١٠٦
خط الهوى في جبهة الامانيما نصه النصح من الايمان
١٠٧
من هاب خاب قيل والتوانيمن موجبات البعد والحرمان
١٠٨
والكيد جار في الوغى والصداذا المحب قد أطال الخوفا
١٠٩
والتذ ليت في الهوى أو سوفالم تلفه لمن يحب أوفى
١١٠
حينا من الدهر وليس يشفىمما به حتى يرى في اللحد
١١١
قد فاز من يجسر باللذاتوانما الاعمال بالنيات
١١٢
وكل ما قد رفهوا آتقتل مراد فرصة الفوات
١١٣
وخذ بجهد في الهوى أو جدأنهاك عن كتم الغرام فاحذرى
١١٤
خلى التواني ف الاماني وذرىان البساط أحمد فسرى
١١٥
ونقرى ما شئت أن تنقرىفالخوف ما لقبله من بعد
١١٦
ان مسك العشق بحال مفزعهتثبنى ولا تكوني امعه
١١٧
وحاذري ترى لخطب جزعهفحيث كان العسر فاليسر معه
١١٨
أليس أن الحل بعد العقفاندفعت تقول ان الحبا
١١٩
يا أيها القاضي يذيب القلباومدهش كما علمت اللبا
١٢٠
فاسمع ولا تجعل جوابي العتباان الملام في الغرام يعدى
١٢١
أنت الذي اتباعه فرض يجبولست ممن يجتدى ولم يجب
١٢٢
والعين عدل ليس تعرف الكذبوالرجل لا تمشى لغير من تحب
١٢٣
وأنت أولى من أبي وجدّيما زلت مذ نيطت بي التميمه
١٢٤
ألتذ من هون الهوى أليمهأعشق كل قامة قويمه
١٢٥
وصحتي في أن أرى سقيمهوعمدتي في الحب حفظ العهد
١٢٦
وكل ما يؤلف في حال الصغريثبت في النفس كنقش في الحجر
١٢٧
ودفع ذاك ليس في قوى البشرفليس لي مما قضى الله مضر
١٢٨
يضل ربي من يشا ويهدىعشقته والقلب خالي المعلم
١٢٩
وهمت والغرة طبع المسلموتهت في ليل الغرام المظلم
١٣٠
في حب هذا الفاتن المعمموما رأى في قتلي من بد
١٣١
علقت قلبي في الهوى بشعرهلما رأت عيني ورب نظره
١٣٢
قادت الى الفؤاد ألف حسرهيا جمرة قد غطيت بتمره
١٣٣
خلطت هزلي في الهوى يجدىولم أزل في حب ذا المقرطق
١٣٤
من في هواه هام من لم يعشقلا حسنه يفنى ولا صبرى بقى
١٣٥
منخفضا طورا وطورا أرتقىأرفل في أسر الهوى في قيد
١٣٦
فبينما أسلمت نفسي للتلفوأسقط التكليف عنى والكلف
١٣٧
اذ زارني كالبدر في سجف الصدقفجاءة وهكذا البسط صدف
١٣٨
وقال ان الخلف خلق الوغدفقمت أسعى فوق أحداق المقل
١٣٩
لما بدا كالشمس في برج الحملأفترش الخدود معى قد همل
١٤٠
على بساط فرشه سمر الاسلوالصب من يصبو لغاب الاسد
١٤١
وحل من جسمي محل النفسولاح بدرا في سماء المجلس
١٤٢
وأشرقت شمس الطلا في الحندسمن أكؤس مثل الجوارى الكنس
١٤٣
تطرد عنا الهم أي طردوقد غفت من أعين العداة
١٤٤
حتى عيون الزهر في الجناتولم أزل وذاته حياتي
١٤٥
أشكو الظما والماء في لهاتييلحفنا العفاف خير برد
١٤٦
ضممته ضم البخيل مالهوبات لي كالظبي في الحبالة
١٤٧
وأختشى مع ذلك انفصالهفلم أزل طالبة وصاله
١٤٨
فاعجب لقرب صارعين البعدواتصل الامساء بالاسفار
١٤٩
وبات كل عاريا عن عاروكان ذاك الليل باختصار
١٥٠
كغرة في جبهة الاقماريا ليت شعرى هل له من رد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المقري التلمساني

ارتبط اسم المقري التلمساني بكتاب «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب»، وهو موسوعة في تاريخ الأندلس وأدبها وجغرافيتها، بدأ بتأليفه استجابة لطلب أستاذه الشاهيني في دمشق، ثم اتسعت مادته فغيّر عنوانه ليشمل الأندلس ووزيرها لسان الدين ابن الخطيب. وُلد في تلمسان، وتنقّل بين فاس والقاهرة والحجاز ودمشق، واستقرّ به المقام أخيرًا في القاهرة حيث دفن. له مؤلفات أخرى منها «أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض» و«روضة الأنس العاطرة الأنف… المزيد

قصائد أخرى لـالمقري التلمساني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة