الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يَقُولُ أَحمَدُ الفَقِيرُ المَقَّرِى

المقري التلمسانيالعصر العثماني · ٣ قصيدة
٨ قراءة
١٥١
وَقد مَضَى ذِكرٌ لِبَعضِ مَا اشتَمَلعَلَيهِ إِجمَالاً بِمَا النَّظمُ احتَمَل
١٥٢
وَالسّضمعُ وَالإِبصَارُ وَالكلاَمُجَا بِهَا النَّقلُ وَلا مَلاَمُ
١٥٣
إذ كلُّ ما لَم يَتوَقف شَرعُعَلَيهِ فَالدَّليلُ فِيهِ السَّمعُ
١٥٤
وَعَكسُهُ مُمتَنِعٌ لِلدَّورِفَاقطِف بِأيدِ الفَهمِ أبهَى النَّورِ
١٥٥
وَقِيلَ لَو لَم يَتَّصِف بِهَا لَزِموَصفٌ باَضدَادٍ بِنَقضِهَا جُزِم
١٥٦
وَفِيهِ بَحثٌ بَرقُهُ قَد أومَضَابِعَكسِ وَحدَانِيَّةٍ كَمَا مَضَى
١٥٧
وَأثبَتَ الإِدرَاكَ قَومٌ واكتَفَىبِالعِلمِ نَافِيهِ وَبَعضٌ وَقفَا
١٥٨
وَاعلَم بِأنَّ هذِهِ المَعَانِيلَهَا وُجُودٌ خَارِجَ الأذهَانِ
١٥٩
وَلاَ يُقَالُ إِنَّها عَينٌ وَلاغَيرٌ لِذَاتٍ فَاعرِفِ المُعَوَّلاَ
١٦٠
وانسُب لِكُلِّهَا سِوَى الحَيَاةِتَعَلَّقاً وَشَرحُهُ سَيَاتِى
١٦١
فَكُلُّ مُمكِنٍ تَعَلًّقَت بِهِإرَادَةٌ وَقُدرَةٌ فَانتَبِهِ
١٦٢
فَإن يَكُن عِلمٌ بِنَفيهِ جَرَىفَفى تَعَلُّقٍ بِهِ خُلفٌ سَرَى
١٦٣
مِثَالُهُ الإِيمَانُ مِن أبِى لَهَبوَالبَعضُ لِلتّضوفِيقِ فِى ذَاكَ ذَهَب
١٦٤
أى مَن يَرَى تَعَلُّقاً بِهِ أعتَبَرإِمكَانَهُ الأصلِىَّ مَع قَطعِ النَّظرُ
١٦٥
عَن غَيرِهِ وَمَا نَفَاهُ رَاعَىتَعَلَّقَ العِلمِ بِهِ امتِنَاعاً
١٦٦
وَالسَّمعُ وَالإِبصَارُ وَالمَوجُودِ قَدتَعَلّقَا لاَ غَيرُ عِندَ مَن نَقد
١٦٧
وَلَيسَ يُستَغنَى بِعِلمٍ عَنهُمَاللإفتِرَاقِ شَاهِداً بَينَهُمَا
١٦٨
وَرَدَّهُ بَعضُ ذَوِى التّحقِيقِوَالنَّظمُ عَن تَقرِيرِهِ ذُو ضِيقِ
١٦٩
وَحُكمُ الادرَاكِ لَدَى مَن قَالَ بِهحُكمُهُمَا فَلتُفرِ غَن فى قَالَبِه
١٧٠
وَالعِلمُ وَالكَلاَمُ قَد تَعَلّقَابِوَاجِبٍ وَمُستَحِيلٍ مُطلَقَا
١٧١
وَجَائِزٍ فَاستَوعَبَا الأقسَامَاوَالرَّبُّ فى الجَمِيعِ لاَ يُسَامَى
١٧٢
وَالسَّبعُ لاَزَمَت صِفَاتٍ تُسمَىبِالمَعنَوِيَّةِ إلَيهَا تُنمَى
١٧٣
كَونُ الإِلهِ عَالِماً قَدِيرَاحَيًّا مُرِيداً سَامِعاً بَصِيرَا
١٧٤
وَذَا كلاَمٍ وَالمَقَالُ حَالِىبِعَدِّهَا عَلَى ثُبُوتِ الحَالِ
١٧٥
وَاسِطَةٌ بَينَ الوُجُودِ وَالعَدَموَنَهجهَا تَشكُو الوَجَى فِيهِ القَدَم
١٧٦
وَمَن نَفَى الحَالَ فَقَد رآهَاعِبَارَةً عَن تِلكَ لاَ سِوَاهَا
١٧٧
وَمُثبِتُ الإِدرَاكِ يُجرِهِ عَلَىأحكَام هذِه السَّبعِ مِثلَ مَا خَلاَ
١٧٨
واختَلَفَ الأشيَاخُ فى التَّعَلُّقِفَقِيلَ نَفسِىٌّ لَدَى التَّحَقُّقِ
١٧٩
أى طَلَبُ الصِّفَات زَائِدٌ عَلَىقِيَامِهَا بِذَاتِ مَوصُوفٍ عَلاَ
١٨٠
كَالكَشفِ بِالعِلمِ وَكالدِّلاَلَهمِنَ الكلاَمِ وَصفِ ذِى الجَلاَلَه
١٨١
لَكِنَّ ذَا القَولَ لِوَصفِ الحَالِبِالحَالِ أفضَى وَهوَ ذُو إشكالِ
١٨٢
فى قَول مَن لِلمَعنَوِيَّةِ التَزَموَبالتَّعَلَّقِ لَهَا أيضاً جَزَم
١٨٣
وَقِيلَ نِسبَةٌ وَلِلفَخرِ انتَمَىذَا القَولُ وَالسَّعدُ ارتَضَاهُ وَاعتَمَى
١٨٤
وَمُسنِدُ الأَحكامِ لِلصِّفَاتِفَقَط إِلَى المَجَازِ ذو التِفَاتِ
١٨٥
وَالحقُّ أن تُنسَبَ لِلذَّاتِ الَّتِىقَد وُصِفَت بِذِى الصِّفَاتِ جَلَّتِ
١٨٦
هذَا الّذِى نَصّض عَلَيهِ المُتَرَحوَغَيرُهُ والصَّدرُ مِن ذَاكَ انشَرَح
١٨٧
وَقَولهُم سُبحَانَ مَن تَوَاضَعَاكُلٌّ لِعِزِّهِ أبَى مَن نَازَعَا
١٨٨
وَمَا يُنافِى مَا مَضَى العَقلُ حَكَمبِأنَّهُ مِنَ المُحَالِ كالبُكم
١٨٩
أم مَاءُ يَرجِعُ كالثُّبُوتِلِلحَرفِ وَالصَّوتِ وَكالسُّكوتِ
١٩٠
نَعَم وَلاَ لَحنٌ وَلاَ إعرَابُأو كُلٌّ أو بَعضٌ أَوِ اضطِرَابُ
١٩١
إِذ كُلَّهَا إلَى الحُدوثِ انتَسَبَاكَكَونِ عِلمِهِ عَلاَ مُكتَسَبَا
١٩٢
وَهوَ مُحالٌ وَكَذَا الجَهلُ وَمَاضَاهَاهُ وَالوَصفُ بِمَوتٍ أو عَمَى
١٩٣
أو صَمَمٍ وَقَد سَمَا مَن خَلَقَاعَن عَجزِهِ عَن مُمكِنٍ مَا مُطلَقَا
١٩٤
كَذلِكَ الإِيجَادُ مَع كَرَاهَتِهلِفِعلِه أعنِى انتِفَا إرَادَتهِ
١٩٥
أو كَونُهُ طَبِيعَةً أو عِلَّهلِلخَلقِ أَو إيجَادُهُ مَع غَفلَه
١٩٦
وَأمرُهُ يُغَايِرُ الإِرَادَهإذ عَمَّ أمرٌ طَاعَةٍ عِبَادَه
١٩٧
وَلَم يرِد وُقُوعَهَا مِن كُلِّهِمبِلاَ ارتِيَابٍ بَل وَلاَ مِن جُلِّهم
١٩٨
فصَحَّ أَن يَامُرَ بِالشَّىءِ وَلاَيُرِيدُهُ مَن بِالهُدَى تَطَوَّلاَ
١٩٩
وَمِثلُهُ الرِّضَى فَلَيسَ يَرضَىكفرَانَ أصحَابِ القُلُوبِ المَرضَى
٢٠٠
أى لاَ يُكَلِّفُ النُّفُوسَ مَا نَهَىعَنهُ وَلاَ يُحِبُّ غَيَّا شَانَهَا
٢٠١
وكلُّ مَا أَرَادَ فَهوَ الكائِنُوَإِن نَهَى عَنهُ وَأخطَا المَائِنُ
٢٠٢
وَلَيسَ عَمَّا شَاءَهُ مَحِيدُلأَنَّهُ يَفعَلُ مَا يُرِيدُ
٢٠٣
تَجرِى عَلَى اختِيَارِهِ الأَقدَارُفى الخَلق وَالإِيرَادِ وَالإِصدَارُ
٢٠٤
وَالعَالَمُ اسمٌ مَا سِوَى الدَّيّانِمِن نَوعَىِ الأَعرَاضِ وَالأعيَانِ
٢٠٥
فَالعَينُ مَا بِنفَسِهِ يَقُومُوَمَا عَدَاهُ العَرَضُ المَرقُومُ
٢٠٦
وَلَم يُحَقَّق غَيرُ ذَينِ قَسمُوَكُلُّ مَا ألِّفَ فَهوَ الجِسمُ
٢٠٧
وما انتَهَى لَحِدِّ مَنعِ القَسمِفالجَوهَرُ الفَردُ الشهيرُ الوَسمِ
٢٠٨
وَهوَ عَلَى مَذهبِنَا المَحمُودِيُوصَفُ بالحدُوثِ والوُجُودِ
٢٠٩
هذَا وَفى القَولِ بِهِ إِزَاحَهلِظُلمَةِ الغَاوِينَ وَاستِرَاحَه
٢١٠
وفى حُدُوثش مَا عَدَا اللهِ الغَرضإذ كُلُّ عَينٍ لَيسَ تَخلُو عَن عَرَض
٢١١
مِثلُ الرَّوائح أوِ الأكوَانِفَلاَ تَكُن عَن شَرحِهَا بالواتى
٢١٢
والنَقتَصِر هُنَا عَلَى الأكوَانِفَإنَّهَا لِلقَصدِ كالعِنوَانِ
٢١٣
وَهىَ اجتِماعٌ أَو سُكونٌ أومَانَافَى فَكلٌّ لِلحُدُوثِ أومَا
٢١٤
لأنَّهَا مُحَقَّقٌ فِيهَا العَدَمعِندَ طُرُوٍّ ضِدِّهَا فَلاَ قِدَم
٢١٥
وكلُّ مَا كانَ بِعقَلٍ قِدَمَهكانَ مُحَالاً دُونَ رَيبٍ عَدَمُه
٢١٦
وَكُلُّ مَالاَزَمَ حَادِثاً وَجَبلَهُ مِن الحدُوثِ مآلَهُ انتَسَب
٢١٧
وَعُدَّ الإِجتِمَاعُ فى نَوعِ العَرَضكَذَاكَ الإِفتِرَاقُ بَعضُ اعتَرَض
٢١٨
وَقَال بَل هُمَا أمرَانِ نِسبِيَّانِلَم يَصِلاَ الوُجُودَ فى التِّبيَانِ
٢١٩
فَبَانَ مِمَّا قَد مَضَى بِالسَّردِحُدُوثُ مَاسِوَى الإِلهِ الفَردِ
٢٢٠
وَلاَ يمُّ المُبتَغَى لِلطَّالِبِإِلاَّ بِعِلمِ السَّبعَةِ المَطَالِبِ
٢٢١
إثبَاتُ أعرَاضٍ وَكَونُ العَينِتَلاَزُمُ الأعرَاضِ دُونَ مَينِ
٢٢٢
وَالمَنعُ لِلكُمُونِ والظُّهُورِوَالإنتِقَالُ المُدَّعَى بِالزُّورِ
٢٢٣
أو أنَّهَا قَائِمَةٌ بِنَفسِهَاأَو كَونَهَا قَدِيمَةٌ فِى جِنسهَا
٢٢٤
أَى قَولُهُم لَيسَ لَهَا مِن أوَّلفَالأَربَعَ اردُد وَاعضُدِ المُعَوَّل
٢٢٥
وَانفِ التَغَيُّرَ عَنِ القَدِيمِوسِر بِنَهجِ السُّنَّةِ القَوِيمِ
٢٢٦
وَاحذَر هُنا أقوَالِ أَهلِ الفَلسَفَهفَإِنَّهَا مَحضُ الضَّلاَلِ وَالسَّفَه
٢٢٧
جَرُّوا بِهَا مِن غَيِّهِم ذُيُولَهَامِن قِدَمِ النَّفسِ أوِ الهَيُولاَ
٢٢٨
وَغَيرِهَا مِنَ المَقَالاَتِ الَّتِىأقدَامُ مَن فِيهَا تَلاَهُم زَلَّتِ
٢٢٩
فَلا قَدِيمَ غَيرُ ذِى الجَلاَلِنَنسأَلُهُ الأَمنَ مِنَ الضَّلاَلِ
٢٣٠
وَجَائٍِزٌ فِى حَقِّهِ تَعَالَىأن يَخلُقَ الأنَامَ والأفعَالا
٢٣١
كذَلِكَ التكلِيفُ لِلعِبَادِوَهَديهُم لِنَهجِ رُشدٍ بَادِى
٢٣٢
وَلَيسَ أمرٌ وَاجِبا عَلَيهِمِنهَا بَلِ اختِيَارُهُ إلَيهِ
٢٣٣
وَلاَصَلاَحٌ وَاجِبٌ أوَ أصلَحهَذَا الَّذِى دَانَ بِهِ مَن أفلَحُ
٢٣٤
فَكُلُّ مَا أرَادُهُ الصَّوَابُسَوَاءٌ العِقَابُ وَالثَّوَابُ
٢٣٥
فَذَاكَ بِالعَدلِ وَذَا بِالفَضلِمِن فَاعِلٍ مَا يَشَاءُ دُونَ عَضلِ
٢٣٦
وَمَا لِعَقلٍ وَحدَهُ تَوَصُّلُإِلَى قَبِيحٍ أو إِلَى مَا يَجمُلُ
٢٣٧
بَل ما بِفِعلِهِ اُمِرنَا فَالحَسَنوضِدُّهُ انقَادَ لِقُبحٍ بِالرَّسَن
٢٣٨
فَلو عَلَيهِ وَجَبَ الصَّلاَحُسُبحَانَهُ عَمَّ الوَرَى الفَلاَحُ
٢٣٩
وَكَانَ خَلقُهُمُ لِدَارِ المَأوَىأَصلَحُ مِن تَعرِيضِهِم للأوَى
٢٤٠
وَلِلتَّكَالِيفِ بِهَذِى الدَّارِوَمَا يُقَاسُونَ مِنَ الأَكدَارِ
٢٤١
إن قِيلَ زَادَهُم بِذَاكَ أجراًلَهُ عَلَى قَدرِ العَنَاءِ أجرَى
٢٤٢
قُلنَا الإلهُ قَادِرٌ أن يُوصِّلَهإلَيهِم دُونَ أُمُورٍ مُعضِلَه
٢٤٣
وأيضاً الَّذِى عَلَى الكفر هَلَكتَكلِيفُهُ بِهِ إلَى خُسرٍ سَلَك
٢٤٤
بل خَلقُهُ إن عَاشَ خِدنَ البُوسِإذ هُوَ فِى الدَّارَينِ ذو العُبُوسِ
٢٤٥
فَأينَما مِنَ الصَّلاحِ يُدَّعىلَهُ وَذَا أنفَ اعتِزَالٍ جَدّعَا
٢٤٦
وَقِصَّةُ الشَّيخِ مَعَ الجَبَّائِىتَرُدُّ قَولَ الإفكِ وَالإبَاءِ
٢٤٧
وَمَا اعتَرَى الأطفَالَ مِن آلاَمِيَقضِى لأهلِ السُّنَّةِ الأعلاَمِ
٢٤٨
وَالحَقًّ لاَ يَخفَى عَلَى ذِى عَينِوَاللهَ نَرجُو عِصمَةً مِن مَينِ
٢٤٩
وَرُؤيَةُ الإِلهِ بِالأَبصَارِتَجُوزُ عِندَ أهلِ الإستِبصَارِ
٢٥٠
دُونَ تَقَابُلٍ أوِ اتِّصَالِبَل بِالَّذِى يَلِيقُ بِالجلاَلِ
٢٥١
وَأهلُ الإِعتِزَالِ وَالضَّلاَلِقَضَوا بِأنّهَا مِنَ المُحَالِ
٢٥٢
إذ فَسَّرُوا الرُّؤيَةَ بِالشُّعَاعِوَذَاكَ فِى ذَا البَابِ ذُو امتِنَاعِ
٢٥٣
وَإنَّمَا الرُّؤيَةُ مَعنًى خُلِقَافِى الشَّىءِ بِالمَرئِىُ قَد تَعَلّقَا
٢٥٤
وَكَونُ مُوسَى سَأَلَ الجَلِيلاَفِى أمرِهَا غَدَا لَنَا دَلِيلاَ
٢٥٥
إذ مِثلُهُ لاَ يَجهَلُ المُحَالاَفِى حَقِّ مَن كَلّمَهُ تَعَالَى
٢٥٦
وَقَد رَأى خَيرُ الوَرى الدَّيَّانَالَيلَةَ إسرَاءِ بِهِ عِيَانَا
٢٥٧
فِى المَذهَبِ المُصحِّحِ المَشهُورِوَهُوَ الَّذِى يُنمَى إِلى الجُمهُورِ
٢٥٨
وَالمؤمِنُونَ خَصَّهُم فِى الآخِرَهبِهَا مُنِيلُهُم مَزَايَا فَاخِرَه
٢٥٩
كَمَا أتَى عَن صَاحِبِ السِّيَادَهفَالجَنَّةُ الحُسنَى وَذِى الزِّيَادَه
٢٦٠
وَكَم أَحَاديثٍ بِهَا صَريحَهمَروِيَّةً مِن طُرُقٍ صَحِيحَه
٢٦١
كَقَولِهِ كَمَا تَرَونَ القَمَرَاوَقَبلَ هَذَا سَتَرَونَ الخَبَرَا
٢٦٢
وَوَجهُ ذَا التَّشبِيهِ دِّونَ مِريَهنَفىُ تَزَاحُم لِحَالِ الرُّؤيَه
٢٦٣
لاَ أنّهُ مِن كُلِّ وَجهٍ أشبَهَهجَلَّ الإِله أن يَكُونَ فِى جِهَه
٢٦٤
وَبَعثَةُ الرُّسل إلَينَا جَائِزَهفِى حَقِّهش وَكُلُّ خَيرٍ حَائِزهَ
٢٦٥
كَى يُبلِغُونَا أمرَهُ وَنَهيَهفَمَن أجابَهُم غَداذَا نُهيَه
٢٦٦
وَمَن أبَى فَسَاقِطٌ فِى هُوَّهوَمَا بِكَسبٍ تُدركُ النُّبُوَّه
٢٦٧
وَلاَ بِحيلَةٍ وَلاَ ارتِيَاضِلَكِن بِفَضلِ ذِى النَّدَى الفَيَّاضِ
٢٦٨
يَخُصُّ مَن أرَادَ بِالعِنَايَهوَبِالرِّسَالَةِ أوِ الوِلاَيَه
٢٦٩
وَهوَ أىِ الرَّسُولُ إنسَانٌ دَكَرأوحَى لَهُ مَن لَم تُكَيِّفهُ الفِكَرُ
٢٧٠
وَقَالَ بَلِّغ مَن بُعِثتَ فِيهِمحُكماً دُعُوا إلَيهِ يَقتفِيهِم
٢٧١
وَإن يَكُ الوَحىُ بِحُكمٍ قُصِرَاعَلَيهِ فَالنَّبِىُّ فِيمَا اشتَهَرا
٢٧٢
وَصِدقُ رُسلٍ وَاجِبٌ فِى كُلِّ مَاقَالُوا فَكُن لِصِدقِهِم مُسَلِّماً
٢٧٣
والكَذِبَ أعدُدهُ مِنَ المُحَالِفِى جَانِبِ الرُّسلِ بِكُلِّ حَلِ
٢٧٤
لأَنَّهُ يُقضى لوَصفِ البَارِىسُبحَانَهُ بِالخلقِ فِى الأخبَارِ بِالخُلف
٢٧٥
مِن أجلِ تَصدِيقٍ لَهُم بِالمُعجزَهمُنجِدَةٍ لَمَا ادَّعَوهُ مُنجِزَه
٢٧٦
وَهىَ كَقَولش اللهِ هَذَا العَبدُيَصدُقُ فِيمَا مِنهُ عَنَّا يَبدُو
٢٧٧
وَكُلًُّ مَن صَدَّقَ كَاذِبانُمَيَلِلكَذِبِ الذِى بِهِ ذَاكَ رُمِى
٢٧٨
وَهوَ أىِ الكَذِبُ مُستَحِيلُفِى حَقِّ وَصفُهُ جَلِيل
٢٧٩
لأنَّهُ يُخبِرُ وَفقَ عِلمِهِوَذَاكَ صِدقٌ ثَابِتٌ فِى حُكمِهِ
٢٨٠
وَوَاجِبٌ أمَانَةٌ أى عِصمَهلِلرُّسلِ جَلَّ قَدرُهُم عَن وَصمَهُ
٢٨١
وَيستَحِيلُ منهُمُ ارتِكَابُ ذىنَهىٍ وَقَولَ ذى الضَّلاَلَةِ انبُذِ
٢٨٢
وَلَو فَرَضنَا مِنهُمُ إيقَاعَهلانقَلَبُ المُنهِىُّ عَينَ الطَّاعَه
٢٨٣
لأمرِ رَبّنَا بِالاِقتَدَا بِهِمفشى غَيرِ مَقصُورٍ عَلَى جَنَابِهِم
٢٨٤
وَاللهُ لاَ يَأمُرُ بِالفَحشَا فَلاَيأتُونَ غَيرَ طَاعَةٍ كَمَا ابخلاَ
٢٨٥
وَأوَّلاً بِلاَئِقٍ مُشتَبهَاكَمَا أتَى فِى يُوسُفٍ هَمَّ بِها
٢٨٦
وَكَونِ وَالِدِ الوَرَى قَد أكَلاَوَمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا أشكِلاَ
٢٨٧
وَقُل إِذَا استَدلَلتَ لِلتبلِيغِلَو كَتَمُوا لَكَانَ ذَا تَسوِيغِ
٢٨٨
فَيَكتُمُ المَرءُ العُلُومَ النَّافِعَهعَن طَالِبٍ لَهَا وَيَغدُو مَانِعَه
٢٨٩
كَيفَ وَقَد بَاءَ ذَوُو الكِتمَانِلِلرُّشدِ بِاللَّعنَةِ فِى القُرآنِ
٢٩٠
وَالمُصطَفَى المُعجِزُ كُلَّ الفُصَحَاأدَّى الرِّسَالَةض وَكُلاًّ نَصَحَا
٢٩١
وَاقتَضَتِ الآيَاتُ فِى الكِتَابِتَبلِيغَهُ وَالنَّفَى لِلعِتَابِ
٢٩٢
فاللهُ يَجزِيهِ أجَلَّ ما بِهِجضازَى نَبِياًّ ذَا مَقَام نَابِهِ
٢٩٣
وَغَيرُ قَادِحٍ مِنَ الأعرَاضِفِى حَقِّهِم يَجُوزُ كَالأمرَاضِ
٢٩٤
للأجر وَالتَّشرِيعِ وَالتَّخَلِّىعَن زَهرَةِ الدُّنيَا وَلِلتَّسَلِّى
٢٩٥
إذ خِيرَةُ العِبَادِ عَنهَا أعرَضُواوَرَبَّهُم قَرضاً جَمِيلاً أقرَضُوا
٢٩٦
وَاللهُ لَم يُرِد لأنبِيَائِهِبِهَا جَزَاءاً أَو لأولِيَائِهِ
٢٩٧
فَيَحصُلُ الزُّهدُ مِنَ الأَنَامِفِى عَيشِهَا الذّاهِبِ كالمَنَامِ
٢٩٨
وَكُلُّ مَن أَمِدَّ بِالتَّوفِيقِمِمَّن رَأَى بِأَعيُنِ التَّحقِيقِ
٢٩٩
يَعلَمُ قَطعاً أنَّهَا خَسِيسَهوَيَحذَرُ التَّموِيهَ وَالدَّسِيسَه
٣٠٠
وَلَم يَفُز مِنهَا سِوَى مِنَ ادَّخَرُأعمَالَ طَاعَاتٍ بِهَا قَد افتَخَر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المقري التلمساني

ارتبط اسم المقري التلمساني بكتاب «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب»، وهو موسوعة في تاريخ الأندلس وأدبها وجغرافيتها، بدأ بتأليفه استجابة لطلب أستاذه الشاهيني في دمشق، ثم اتسعت مادته فغيّر عنوانه ليشمل الأندلس ووزيرها لسان الدين ابن الخطيب. وُلد في تلمسان، وتنقّل بين فاس والقاهرة والحجاز ودمشق، واستقرّ به المقام أخيرًا في القاهرة حيث دفن. له مؤلفات أخرى منها «أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض» و«روضة الأنس العاطرة الأنف… المزيد

قصائد أخرى لـالمقري التلمساني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة