الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

جَعلَ القَطيعَةَ سُلَّماً لِعتابِهِ

ابن منير الطرابلسيالعصر الفاطمي · ١٢٩ قصيدة
٤ قراءة
١
جَعلَ القَطيعَةَ سُلَّماً لِعتابِهِمتجرِّمٌ جانٍ على أحبابهِ
٢
ما زالَ يُضمِرُ غَدرَهُ مُتعَلّلاًبوُشاته مُتَسَتِّراً بكُذّابهِ
٣
حتّى تَحدَّثَ ناظِراهُ فَحَلَّلاما كانَ أَوثقَ مِن عُرَى أَعتابهِ
٤
وَاللَّهِ لَوْلا ما يَقومُ بِنَصرِهِمِن نارِ وَجنَتهِ وَماءِ شَبابِهِ
٥
لأَبَحْتُ ما حَظَرَ الهَوى مِن هَجرِهِلِيَصحّ أو حرَّمْتُ حِلَّ رِضابهِ
٦
وَلَكانَ مِن دينِ المُروءَةِ تَركهُفالصَّبْر أعْذَبُ مِن أَليمِ عَذابِهِ
٧
حَتَّامَ أُقْبِلُ وهو ثانٍ عِطْفَهُوَالحُبُّ يَحمِلُني عَلى اِسْتِجذابِهِ
٨
وَأَقولُ غَرطنّ غَيَّ وُشاتِهِرشداً فأرجو أن يفيق لِما بهِ
٩
وَإِذا تَغيّرهُ لِمَعنىً باطِنٍلا خَوفَ عاتِبِهِ ولا مغتابِهِ
١٠
يا ظالِماً أَعطى مَواثِقَ عَهدِهِبِوفائِهِ وَالعُذرُ مِلءُ ثِيابِهِ
١١
زيَّنْتَ لي وجْهَ الغرور بموعدٍكذِبٍ فوا ظَمَأي لِلَمْعِ سرابِهِ
١٢
ونبذْتَني نَبْذَ الحَصَاة مُضَيِّعاًودّاً بَخِلت بِهِ على خُطّابِهِ
١٣
ما كان وصْلُك غيرَ هَجْعَةِ ساهرٍغَضِّ الجفونِ فريّع في أَهيابِهِ
١٤
آهاً لِهَذا القَلبِ كَيفَ خدعْتَهُمُتَصنِّعاً فَسَكَنْتَ سِرَّ جَوابِهِ
١٥
وَلِناظِرٍ كَتَبَتْ إِلَيك جُفونُهُخَبَراً فَما أَحسنْتَ ردّ حجابِهِ
١٦
هَذا هَواكَ محكَّماً ما ضرَّهُما قَطع الحُسَّادُ مِن أَسبابِهِ
١٧
وَمَكانُكَ المَأهولُ مُحكٌم لم يَحْلُلْ بهأَحدٌ سِواكَ ولا أَقامَ بِبابِهِ
١٨
وأنا الّذي جَرَّبْتُهُ فوجدتُهُماءً تَقَرُّ النَّفْسُ باِستِعذابِهِ
١٩
فَإِنِ اِستَقمتَ فأنتَ أَنت وَإِنْ تَزُغْفالْبَغْيُ مَصْرَعُهُ على أربابِهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن منير الطرابلسي

شاعر ولغوي من طرابلس الشام، عُرف بلقب عين الزمان، وعاش في القرن السادس الهجري. جمع بين صناعة الشعر وعلوم اللغة، وارتبط اسمه بمدينته التي حملها نسبه. من شعره ما يدور على مخاطبة الناس وأحوالهم، كقوله في العفة والغزو، وفي التحية والانكساف.

قصائد أخرى لـابن منير الطرابلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة